اشتريت بيت ع البحر حكايات صافي هاني
كنت لسه مخلصة ورق بيت البحر وموقعة العقود لما أختي كلمتني وقالتلي إنها جاية ومعاها 22 فرد من أهل جوزها. أمرتني أفضي الأوض، وأطبخ كل الوجبات، وأستضيفهم لمدة أسبوعين. أنا فضلت هادية، غيرت خطتي، وخليتهم يعرفوا كويس البيت ده ملك مين بالظبط.
كنت لسه مخلصة ورق بيت البحر لما أختي كلمتني.
الحبر على الورق النهائي مكنش لسه نشف حتى. كنت لسه واقفة في الصالة الفاضية، حافية على الأرض الخشب الساقعة، وببص من ورا الأبواب الإزاز الواسعة على المحيط الأطلنطي وهو بيتحرك بلونه الرمادي والفضي ورا الكثبان الرملية. ريحة البيت كانت لسه دهان جديد، على هواء بحر مالح، على إحساس بالب some الأمل.
لأول مرة من اتناشر سنة، في حاجة بقت ملكي بتاعي أنا.
وفجأة تليفوني رن.
اسم أختي ظهر على الشاشة ماريسا.
كنت هكنسل عليها. ماريسا مابتتصلش أبدًا إلا لو عايزة مصلحة.
ألو؟
زعقت وقالت أخيرًا! بقالي ساعة ببعتلك رسائل.
قلتلها وأنا لسه مبتسمة غصب عني أنا في البيت، لسه مستلمة المفاتيح حالا.
حلو، عشان كده بكلمك. صوتها نبرته اتغيرت وبقى فيه حماس، بس مش عشاني، عشان نفسها. اسمعيني كويس بقى. أنا هاجي يوم الجمعة ومعايا اتنين وعشرين واحد من أهل جوزها. فضي الأوض، جهزي
للأحظة، صوت البحر برة اختفى تمامًا من دماغي.
بصيت حواليا في البيت الفاضي. تلات أوض نوم. مكتب. ليفينج صغير. ومطبخ بأجهزة لسه جديدة زيرو، قعدت أحوش سنين عشان أقدر أشتريها. وتراس كنت بتتخيل نفسي قاعدة فيه بشرب قهوتي لوحدي.
قلت بالراحة ماريسا، إنتي مش هتقعدي هنا ومعاكي اتنين وعشرين بني آدم.
ضحكت كأني بقول نكتة دمها خفيف متبدأيش بقى. إنتي اشتريتي بيت على البحر، كنتي فاكرة إيه اللي هيحصل يعني؟
كنت فاكرة إني هعيش فيه.
قالت على طول إنتي أنانية. أهل جرج خلاص خدوا إجازات من الشغل. وأبوه وأمه متحمسين. وولاد عمه جايين وجايبين عيالهم. أنا قلت للكل إن عندك مكان واسع ويكفي.
قلتيلهم من غير ما تسأليني؟
يا شيخة أرجوكي، إحنا أهل.
الكلمة دي كانت سلاحها المفضّل من وإحنا عيال صغيرة.
أهل دي كان معناها إني أسيب أوضتي لما صحابها يجوا يباتوا عندنا. أهل يعني أدفع لها تأمين عربيتها المتأخر عشان بتعيط. أهل يعني أعملها حفلة السبوع بتاعة ابنها، وبعدين أسمعها وهي بتشتكي وتقول إن الكب كيك شكله رخيص.
بصيت للبحر وحسيت بحاجة جوايا هديت وبقت باردة جدًا.
قلت لأ.
الخط سكت لحظة.
بعدين صوتها نزل لنبرة
لأ. إنتي والاتنين وعشرين فرد دول مش هتقعدوا في بيتي.
فحيح صوتها طلع وهي بتقول إنتي مديونة لي.
كنت هضحك والله مديونة لك بإيه؟
عشان سبتي البلد وسافرتي بعد ما ماما ماتت. وعشان بتتعاملي كأنك أحسن من الكل. وعشان اشتريتي البيت ده وإنتي عارفة إني نفسي في مصيف على البحر.
غمضت عيني. ماما ماتت بقالها خمس سنين. وماريسا بتستخدم موتها كأنه وصل أمانة بتطالب بيه في كل طلب بتطلبه.
أنا مش هتناقش في الموضوع ده.
قالت تمام، يبقى هتناقش فيه مع باقي الناس.
وقلبت السكة في وشي.
بعد عشر دقائق، تليفوني انفجر.
رسائل من قرايبنا. خالاتي. أم جرج اللي شوفتها مرتين في حياتي كلها. لقطات شاشة سكرين شوتس لبوست ماريسا نزلت ورا بعض في الإشعارات عندي
أختي اشترت بيت كبير على البحر وعزمتنا، وبعدين فجأة قررت تكسف أهل جوزي وتقلل منهم. ادعوا لقلبها ربنا يهديه.
أنا فضلت هادية.
وبدأت أنفذ خطتي.
باقي القصة تحت
وصلت يوم الجمعة، وطبعاً هما متخيلين إني هفتح الباب وأنا بعيط وبستسمحهم، أو على الأقل مجهزة السفرة ومستنية ال 22 فرد.
بس أنا كنت مرتبة كل حاجة بالملّي.
قبلها بيومين، اتصلت بشركة إدارة عقارات وسياحة في المنطقة، وأجرت البيت بتاعي كله
أنا نفسي لميت شنطتي الصغيرة، وحجزت أوضة في فندق بوتيك صغير وهادي جداً على بعد تلات شوارع من بيتي، واشتريت خط تليفون جديد للشغل ولأصحابي القريبين بس، وقبل ما أقفل خطي القديم، بعت رسالة واحدة لماريسا وجوزها وأمه.
الرسالة كان فيها أهلاً بيكم في بيت البحر. المفاتيح مع شركة الإدارة في العنوان ..... بما إنكم عيلة وجايين تقضوا وقت مع بعض، أنا سبتلكم البيت كله ومحبتش أضيقكم بوجودي، وتقدروا تنسقوا معاهم بخصوص تمن الإيجار اليومي والخدمة والتأمين. إجازة سعيدة!
وقفلت التليفون القديم تماماً ورميته في الشنطة.
ماريسا طبعاً وصلت مع الجيش بتاعها، واتفاجئوا إن البيت مقفول، ولما كلموا شركة الإدارة، افتكروا إن فيه سوء تفاهم، بس الموظف بلّغهم ببرود شديد إن البيت مأجر لأفواج سياحية، ولو عايزين يلغوا حجز الأجانب ويدخلوا هما، لازم يدفعوا الشرط الجزائي وتمن الإيجار كاش فوراً، وده رقم مكنش معاهم ولا ربع حتى منه.
من كلام جارتي بعد كده، عرفت إن الخناقة اللي حصلت بينهم في الشارع قدام البيت كانت تاريخية. أم جوزها بهدلتها واتهمتها إنها فشرة