قسوة حماتي حكايات صافي هاني
سقت ٤٠ دقيقة عشان غدا يوم الأحد، وأنا حامل في الشهر السابع، عشان أتفاجئ إن مكاني محجوز . خشي من الباب الجانبي، ده اللي قالته حماتي بحدة، وبعدها دلقت عليّ ميه بتلج قدام الكل. حتى جوزي نطقش بكلمة. بس لما همست في التليفون دانيال.. تعالى خدني، مكنش عندهم فكرة إن مكالمة واحدة هتكشف كدب ٧ شهور وتدمر كل اللي افتكروا إنهم مسيطرين عليه.
كنت ماسكة الدريكسيون بقوة طول ال ٤٠ دقيقة، ووجع ضهري مش سايبني، وبنتي بتتحرك جوايا كأنها حاسة إني رايحة مكان ماليش فيه نصيب. في الشهر السابع، حتى الحركة البسيطة بتبقى حمل، بس كنت بصبر نفسي وأقول العيلة أهم، والجواز محتاج تضحية. بقالي ٣ سنين بحاول أثبت ولائي ل آدم ولأمه عفاف اللي كانت بتتعامل معايا ببرود كأني غريبة.
أول ما وصلت بيت حماتي، حسيت إن في حاجة غلط. فتحت الباب حتة صغيرة ووقفت سداه، وهي لابسة عقد اللؤلؤ وبتبتسم ابتسامتها الساقعة. قالت لي خشي من باب المطبخ يا نورا، ومن غير ما تبص في عيني كملت إحنا قعدنا خلاص.
وقفت وإيدي على بطني بسألها باستغراب باب المطبخ؟
ردت ببرود أيوة أريح لك، بلاش تعملي لنا دراما وشغل إحراج.
لفيت حوالين البيت، وكعبي بيغرس في النجيل المبلول،
كان في ١١ واحد قاعدين، والضحك مالي القاعة، وفي مكاني أنا.. جنب جوزي.. كانت قاعدة واحدة لابسة فستان أوف وايت شيك وواثقة في نفسها جداً، وإيدها مريحة جنب طبقي.
سلمى.
شفتها مرة واحدة قبل كدة، وآدم عرفني عليها إنها زميلة شغل. دلوقت قاعدة مكاني وبتبتسم لي بثقة، بس نظرة آدم هي اللي دبحرتني؛ مكنش متفاجئ، كان باين عليه الغضب إني جيت وكشفت المنظر.
حماتي شاورت لي على طرابيزة صغيرة تطبق جنب المطبخ وقالت عملنا تعديلات في القعدة، تقدري تقعدي هناك.
سألتها بصوت واطي على طرابيزة الخدم؟
ردت بنفخة يا ساتر عليكي بلاش مبالغة! المفروض تشكرينا إننا عملنا حسابك أصلاً.
آدم نطق أخيراً، بس مش عشاني نورا، عدي الليلة، مش وقته خالص.
مش وقته؟ وعشيقته قاعدة في مكاني؟!
زوري حرقني من كتمة العياط، بس قعدت. اتعودت في العيلة دي إني أصغر نفسي عشان أعيش. ومن مكاني ده، كنت سامعة كل ضحكة وشايفة سلمى وهي بتميل على آدم وتهمس له بحاجة خلته يضحك ضحكة مضحكهاش معايا من شهور.
بعد شوية، حماتي دخلت المطبخ وشالت شفشق كريستال
بصيت لها وقلت أنا منطقتش بكلمة.
ميلت راسها وقالت بالظبط.
وفجأة، رفعت الشفشق ودلقته كله فوق راسي. الميه التلج نزلت على شعري وهدومي وبطني المنفوخة، والكل سكت تماماً. شهقت من الصدمة وحطيت إيدي على بطني بداري بنتي.
حماتي قالت ببرود امشي من هنا.
بصيت لآدم وأنا بترعش ومبلولة، كان واقف وماسك كاسته وبيبص لي كأني أنا اللي عملت المشكلة.
في اللحظة دي طلعت موبايلي، وطلبت اسم واحد بس، وهمست بشفايف بتترعش دانيال.. تعالى خدني.
...آدم ضحك باستهزاء وقال قدام الكل دانيال؟ ومين دانيال ده كمان اللي هييجي ينقذك؟ سلمى عشيقته ضحكت هي كمان وحماتي عفاف ربعت إيدها وقالت تلقاه سواق ميكروباص من قرايبها الغلابة اللي بيشيلونا جميلة بوجودهم.
أنا مردتش عليهم.. فضلت واقفة والميه بتنقط من هدومي وبطني بتوجعني من كتر الرعشة.. والكل كان بيبص لي بشماتة وكأني حتة خردة في بيتهم الغالي.. بس الضحك ده كله مكملش ٥ دقائق.. فجأة سمعنا صوت فرملة عربيات مرعبة بره البيت.. وصوت بيبان بتتقفل بقوة.
الباب اتفتح ودخل راجل طويل ولابس بدلة
دانيال بصلهم بنظرة خلت القاعة تتجمد.. وبعدين قلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتفي وهو بيسألني بصوت زي الرعد نورا.. مين اللي عمل فيكي كدة؟
أنا مشورتش.. أنا بس بصيت لآدم اللي كان هيغمى عليه من الرعب.. دانيال بص لآدم وقال له أنا كنت فاكر إنك راجل وصاين أمانتي.. وكنت جاي النهاردة عشان أمضي لك عقد الشراكة اللي هيخليك مليونير.. بس واضح إنك اخترت تكون صغير وهتفضل طول عمرك صغير.
دانيال طلع موبايله وكلم المحامي بتاعه قدامهم إلغي كل العقود مع شركة آدم.. وارفع دعوة طلاق للضرر.. وبكرة الصبح الفيلا اللي هما قاعدين فيها دي ترجع لملكيتي وأي مليم دفعته في جوازتهم دي يترد بالمليم.
حماتي عفاف بدأت تصوت وتتمسح في دانيال يا سعادة البيه إحنا كنا بنهزر.. دي نورا بنتنا وحبيبتنا!
دانيال زق إيدها بقرف وقال لها نورا بنتي أنا.. وأنتم خلاص انتهيتم.
دانيال أخدني في إيده وخرجنا.. وآدم