ام تكتشف خيانة زوج بنتها حكايات صافي هاني
مجرد فكرة إني مع التخينة دي بتخليني عايز أرجع. ده اللي سمعت جوز بنتي المستقبلي بيقوله عليها ليلة فرحهم. كان بيضحك هو وصحابه ولا كأن في حاجة.. بس في الآخر، أنا اللي ضحكت بجد.
ليلة فرح بنتي، رجعت قاعة الفندق عشان نسيت علبة كروت الطرابيزات اللي قعدت طول الظهر أرص فيها بإيدي. الساعة كانت داخلة على حداشر، والعمال كانوا بيلموا الكاسات بعد عشا البروفة. النجف كان نوره واطي، وريحة الورد كانت تقيلة أوي في الجو، وصوت كعبي كان بيرن على الرخام وأنا ماشية في الطرقة رايحة للصالة الخاصة اللي كان متجمع فيها العريس وصحابه.
وهنا سمعت صوته.
أحمد.
جوز بنتي اللي هيبقى.
الباب مكنش مقفول للاخر، كان موارب كفاية إن الضحك يوصل للطرقة. وقفت مكاني لما سمعت اسم بنتي.
وبعدها أحمد قالها، وعيني عينك كدة مجرد فكرة إني أنام مع التخينة دي بتخليني عايز أرجع.
الأوضة انفجرت ضحك. ضحك رجالة، غلس وبارد، كان بيخبط في الحيطان زي قزايز بتتكسر.
للحظة، افتكرت إني سمعت غلط. إيدي اتسمرت على العلبة اللي كنت جاية أخدها. استنيت أي حد يرد عليه، يقوله إنه زودها أوي، يفطنه إن الست اللي بيتكلم عليها دي هي اللي المفروض هيتجوزها كمان أقل من ١٢ ساعة.
بس واحد من صحابه ضحك أوي وقاله يا عم، طب وإيه اللي جابرك
أحمد رد من غير تفكير أبوها هيدفع نص مقدم الشقة، وكاريمان هبلة ومش شايفة اللي بيحصل قدام عينيها.. ممكن أمثل دور الزوج ده لمدة سنة عادي.
كاريمان. بنتي. بنتي الطيبة الحنينة اللي بتثق في الكل، واللي قضت آخر ست شهور تدافع عنه قدام أي حد يفتح بقه بكلمة. بنتي اللي عيطت في مطبخي عشان فاكرة إنها مش حلوة كفاية علشانه. بنتي اللي بطلت تاكل حلويات، وبقت تلبس واسع، وبتعتذر على وجودها أصلاً.
وهو كان قاعد هناك، بيخلي أكبر نقطة ضعف عندها نكتة السهرة.
كان المفروض أدخل أديله بالقلم على وشه. كان المفروض أصوت. كان المفروض أكلم جوزي، أكلم كاريمان، ألم الدنيا كلها عليه.
بس معملتش كدة.
وقفت في طرقة الفندق الساقعة دي وسمعت لحد ما جسمي نمل. بعدها أخدت الكروت بهدوء، ولفيت ورجعت أوضتي.
لما فتحت الباب، بنتي بصتلي من على السرير وهي لابسة الروب الستان، وبتبتسم وهي ماسكة موبايلها وسألتني ماما، تفتكري بكرة هيكون أحلى يوم في حياتي؟
بصيت لوشها المنور، ولأول مرة في حياتي، كان لازم أقرر.. أكسر قلبها الليلة دي؟ ولا أسيبها تمشي برجليها للكارثة الصبح؟
بصيت في عينيها اللي كانت بتلمع بالفرحة، وحسيت بنار بتاكل في قلبي، بس فجأة هديت.. هدوء مرعب. لو قلتلها دلوقتي، هتدمر، وهتفضل طول عمرها
قلتلها بابتسامة غريبة معرفش طلعت ازاي طبعاً يا حبيبتي، بكرة هيكون يوم مش هتنسيه طول عمرك.
نيمتها بالعافية، وطول الليل كنت قاعدة برسم الخطة. الصبح جه، والبيت كان شعلة نشاط، الكوافير، والمكياج، والفساتين. كاريمان كانت زي الملاك، بس كانت لسه بتسألني ماما، هو أنا شكلي تخين في الفستان؟ بست راسها وقلت لها إنتي النهاردة هتبقي أغلى حاجة في القاعة دي يا كاري.
وصلنا القاعة، والمعازيم ماليين المكان، وأهل أحمد العريس راسمين الضحكة عشان نص مقدم الشقة اللي هيتدفع. وأحمد واقف ببدلته، فاكر نفسه ذكي وبيلعب بالبيضة والحجر.
جه وقت السيشن والرقصة الأولى، والدي جي لسه بيبدأ.. روحت عند مهندس الصوت، واديت له فلاشة في إيدي. قلت له دي مفاجأة من أم العروسة، شغلها أول ما يمسكوا الميكروفونات عشان كلمة العريس.
الأنوار هديت، وأحمد مسك الميكروفون وهو بيمثل الحب، ولسه هيقول أنا أسعد راجل في الدنيا، فجأة الصوت قطع.. وطلع صوت تسجيل واضح ونقي جداً.
صوت أحمد وهو بيقول مجرد فكرة إني أنام مع الخنزيرة التخينة دي بتخليني عايز أرجع.. أبوها هيدفع نص مقدم الشقة.. ممكن أمثل دور الزوج لمدة سنة عادي.
القاعة
قربت من الميكروفون بكل هدوء، وقلت وسط الذهول ده بما إن العريس كان صريح أوي ليلة امبارح، فإحنا كمان لازم نكون صرحاء.. الشيك بتاع مقدم الشقة اتقطع، والفرح ده انتهى، وبنتي مش هتتجوز خنزير.. بس حقيقي، هو خنزير.
كاريمان قلعت الطرحة ورمتها في وشه، وخرجت من القاعة وهي رافعة راسها، وأنا مشيت وراها وأنا بضحك من قلبي.. فعلاً، أنا اللي ضحكت في الآخر.
خرجنا من القاعة والكل ورايا في حالة ذهول، وأحمد وعيلته كانوا زي الكتاكيت المبلولة وسط نظرات الناس اللي كانت بتاكلهم. ركبنا العربية، وكاريمان كانت ساكتة خالص.. السكوت اللي يخوف.
أول ما وصلنا البيت، كنت مستعدة إنها تنهار، تصرخ، تكسر أي حاجة.. لكنها لفت ليا وقالت ببرود غريب ماما، الشيك اتقطع بجد؟
قلتلها يا بنتي اتقطع واتفرك في وش أهله كمان، الفلوس اللي كان هيبني بيها مستقبله على حساب كسرة قلبك، رجعت جيبنا خلاص.
بصتلي وضحكت.. ضحكة حقيقية أول مرة أشوفها من شهور، وقالت عارفة يا ماما؟ أنا كنت