نظره حكايات صافي هاني
ليلى كانت فاكرة إن الحكاية خلصت عند باب الشركة، بس الحقيقة إنها كانت لسه بتبدأ.
بعد سنة كاملة، ليلى مقتش هي هي البنت اللي كانت بتمشي الحيط الحيط. بقت "أستاذة ليلى" اللي الكل بيعمل لها ألف حساب في قسم الحسابات بذكائها وهدوئها. وياسين المنشاوي كان بيراقبها من بعيد لبعيد، فخور بالنسخة الجديدة اللي ساعد في إظهارها للنور.
في يوم، كان فيه حفلة كبيرة بمناسبة مرور 20 سنة على تأسيس الشركة. ليلى كانت لابسة فستان بسيط وراقي، وواقفة بثقة وسط الشخصيات المهمة. ياسين قرب منها، وبص في عينيها اللي مفيهاش أي أثر للوجع القديم.
"عارفة يا ليلى.." ياسين بدأ الكلام وهو بيبص للقاعة، "أنا يوم ما شوفتك في أوضة الاجتماعات، مكنتش بس شايف واحدة محتاجة مساعدة.
ليلى ابتسمت له بامتنان حقيقي: "إنت ملقطتش القهوة اللي اتدلقت بس يا فندم، إنت لقطت روحي اللي كانت بتضيع.. أنا عمري ما هنسى فضلك."
ياسين قرب خطوة وقال بنبرة فيها مودة مكنتش موجودة قبل كدة: "الفضل ليكي إنتي.. إنتي اللي اختارتي تقومي. وبعدين خلاص بقى، بلاش 'فندم'
وفي وسط الفرحة دي، ليلى عرفت إن عصام خد حكم رادع ومعدش ليه أي وجود في حياتها، وإن الأمان مش بس إنك تهرب من اللي بيأذيك، الأمان إنك تلاقي نفسك وتعرف قيمتها.
الحكاية انتهت بليلى وهي بتبص للسما، المطر كان بينزل برضه زي أول يوم، بس المرة دي مكنش بيغسل وجع، كان بيسقي بداية جديدة، حياة هي بطلتها