قصه مؤثره عن طفله حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

رحلتي اتلغت، فرجعت البيت في هدوء. ولما دخلت، لقيت بنتي اللي عندها ٤ سنين بتترعش من الجوع، وماسكة كتاب تقيل بصعوبة، ومراتي بتزعق فيها لو وقع منك، هتعيدي من الأول.
اللي عملته بعد كده مكانش مجرد جدعنة.
بنتك مكانتش عيانة، بنتك كانت بتتهد.. وفي قلب بيتك.
الصبح ده، في شقته الواسعة في التجمع، أحمد كان بيظبط كرافتته بنفس الدقة اللي بيدير بيها شركاته. قدام الناس، هو رجل الأعمال الشيك اللي صورته في كل حتة، بس من جواه، هو أرمل بقاله ٣ سنين غرقان في الشغل عشان يهرب من وجع فراق سارة، أم بنته.
نزل تحت وهو مستني يشم ريحة القهوة أو الفطار، بس لقى ريحة بخور لافندر قوية مالية المكان.
عند رخامة المطبخ كانت شيرين، مراته الجديدة، واقفة بتصب عصير أخضر تقيل. كانت زي المسطرة؛ شعرها متظبط، لبسها مكوي، وابتسامتها مرسومة بالمللي.
ليلى، بنته اللي عندها ٤ سنين، كانت قاعدة على كرسي السفرة الكبير. قميص نومها باهت وواسع على جسمها الضعيف، ورجليها مدلدلة بعيد عن الأرض. عينيها كانت في الأرض وإيديها مضمومة في حجرها بقوة.
صباح الخير يا روحي، شيرين قالتها بنعومة مصطنعة، ده فطار الأبطال.
أحمد وطي عشان يبوس راس ليلى.. ووقف فجأة. كانت سقعانة. سقعانة وعرقانة عرق خفيف.
لسه تعبانة يا لولي؟
ليلى يدوب رفعت عينها بطني

بتوجعني يا بابي.. مش عايزة أروح الحضانة.
لسه معدتها حساسة، شيرين قطعت الكلام بسرعة وهي بتناولها الكوباية، فاكر المرة اللي فاتت الموضوع كان هيقلب بجد.. الأحسن تقعد معايا النهاردة، وأنا هكمل معاها تمارين التركيز.
أحمد هز راسه وهو بيحاول يطنش القلق اللي جواه. بقالهم شهور بيقولوله إن ليلى ضعيفة؛ مناعتها واقعة، ومشاكل في المعدة، وهمدانة دايماً. ومع شغله وسفره الكتير، اختار إنه يصدق.
ليلى خدت الكوباية بإيد بتترعش وشربتها مرة واحدة، بلعتها بالعافية. لا اشتكت ولا اتكلمت، بس نزلت عينها تاني في الأرض.
صوت الأطباق وهي بتخبط في بعضها كسر السكوت.
دادة سعاد، الشغالة اللي موجودة من سنين، كانت واقفة مشدودة، وضامة شفايفها كأنها كاتمة كلام كتير. عينها جت في عين أحمد للحظة، كان في نظرتها حاجة غريبة.. حاجة هو فضل إنه يطنشها.
وقبل ما يمشي على المطار، ليلى جريت عليه وهي حافية وحطت في إيده ورقة مكرمشة فيها رسمة لبيت ملوح، وكل شبابيكه متلونة بالأسود.. وفي الجنينة كان فيه شخص صغير.. ملوش بوق.
كان عايز يسألها إيه ده.. بس شيرين كانت بتسحبها بعيد خلاص.
يلا يا روحي، وقت تمارين التنفس.
بعد نص ساعة، الجو قلب عاصفة تراب وقفلت طريق المطار. بدل ما يتضايق، أحمد حس براحة غريبة.
وهو راجع البيت، جاب لليلى عروسة
كبيرة، كان نفسه يشوف ضحكتها. حتى إنه قرر يواجه المشاكل اللي في البيت، وبدأ يشك إن نكد دادة سعاد هو اللي مأثر على نفسية ليلى.
دخل البيت في هدوء..
الدنيا كانت ضلمة. هسس. هدوء زيادة عن اللزوم.
طلع الدور اللي فوق.. وسمع الصوت ده.
تك.. تك.. تك..
صوت بندول منتظم.
وبعدين سمع صوت شيرين، بس المرة دي مكنش ناعم خالص
افردي ضهرك.. متميليش! وإلا مفيش أكل لحد بكرة!
وجاه صوت ليلى الضعيف وهي بتشهق
يا طنط.. أنا تعبت.. وجعانة..
أحمد قرب من باب الليفينج الموارب، وبص من الفتحة
وفجأة الهوا هرب من صدره..
اللي حصل بعد كده صدم الكل 
اكتب تم لو عايز باقي القصة 
رحلتي اتلغت، فرجعت البيت في هدوء. ولما دخلت، لقيت بنتي اللي عندها ٤ سنين بتترعش من الجوع، وماسكة كتاب تقيل بصعوبة، ومراتي بتزعق فيها لو وقع منك، هتعيدي من الأول.
اللي عملته بعد كده مكانش مجرد جدعنة.
بنتك مكانتش عيانة، بنتك كانت بتتهد.. وفي قلب بيتك.
الصبح ده، في شقته الواسعة في التجمع، أحمد كان بيظبط كرافتته بنفس الدقة اللي بيدير بيها شركاته. قدام الناس، هو رجل الأعمال الشيك اللي صورته في كل حتة، بس من جواه، هو أرمل بقاله ٣ سنين غرقان في الشغل عشان يهرب من وجع فراق سارة، أم بنته.
نزل تحت وهو مستني يشم ريحة القهوة أو الفطار، بس لقى
ريحة بخور لافندر قوية مالية المكان.
عند رخامة المطبخ كانت شيرين، مراته الجديدة، واقفة بتصب عصير أخضر تقيل. كانت زي المسطرة؛ شعرها متظبط، لبسها مكوي، وابتسامتها مرسومة بالمللي.
ليلى، بنته اللي عندها ٤ سنين، كانت قاعدة على كرسي السفرة الكبير. قميص نومها باهت وواسع على جسمها الضعيف، ورجليها مدلدلة بعيد عن الأرض. عينيها كانت في الأرض وإيديها مضمومة في حجرها بقوة.
صباح الخير يا روحي، شيرين قالتها بنعومة مصطنعة، ده فطار الأبطال.
أحمد وطي عشان يبوس راس ليلى.. ووقف فجأة. كانت سقعانة. سقعانة وعرقانة عرق خفيف.
لسه تعبانة يا لولي؟
ليلى يدوب رفعت عينها بطني بتوجعني يا بابي.. مش عايزة أروح الحضانة.
لسه معدتها حساسة، شيرين قطعت الكلام بسرعة وهي بتناولها الكوباية، فاكر المرة اللي فاتت الموضوع كان هيقلب بجد.. الأحسن تقعد معايا النهاردة، وأنا هكمل معاها تمارين التركيز.
أحمد هز راسه وهو بيحاول يطنش القلق اللي جواه. بقالهم شهور بيقولوله إن ليلى ضعيفة؛ مناعتها واقعة، ومشاكل في المعدة، وهمدانة دايماً. ومع شغله وسفره الكتير، اختار إنه يصدق.
ليلى خدت الكوباية بإيد بتترعش وشربتها مرة واحدة، بلعتها بالعافية. لا اشتكت ولا اتكلمت، بس نزلت عينها تاني في الأرض.
صوت الأطباق وهي بتخبط في بعضها كسر السكوت.

دادة سعاد، الشغالة اللي موجودة من سنين، كانت واقفة
تم نسخ الرابط