ضربها وهي حامل حكايات صافي هاني
كنت حامل في الشهر الثامن لما جوزي المليونير رفع إيده عليا تاني. "أنتِ ولا حاجة من غيري!" صرخ وهو نازل فيا ضرب، وكل ضربة كانت بتكتم نِفسي وأنا بحمي ابننا اللي لسه مجاش للدنيـا. وفي المرة اللي حسيت فيها إنه بيضربني للمرة التلتمية، كان مبتسم ومطمن إن محدش هيقفه. بس اللي مكنش يعرفه إن أبويا – المدير التنفيذي القوي اللي فضلت مخبية هويته وسرّه لسنين – لسه داخل حالا من الباب اللي قدام، وكل حاجة كانت على وشك تتغير.
كنت حامل في الشهر الثامن لما جوزي المليونير رفع إيده عليا تاني. النجفة اللي فوقينا كانت بتهتز مع كل صرخة من صرخاته، وأنا مكلبشة بدراعاتي الاتنين حوالين بطني، وبهمس لابني اللي لسه مجاش للدنيـا: "خليك معايا."
إيثان بلاكوود كان واقـف فوق راسي في صالة بيته الرخام، قميصه الأبيض نص زرايره مفتوحة، وخاتم جوازه بيلمع تحت الإضاءة الدهبية زي الكدبة. كان شكله وسيم قدام الغُربا، وكريم في العلن، ومحدش يقدر يمسه في مجلات البيزنس. بس جوه قصرنا، ورا البوابات المقفولة والصور المبتسمة، كان وحش فاكر إن الفلوس تقدر تمحي أي حاجة.
"أنتِ ولا حاجة من غيري!" زعق بأعلى صوته.
أمه، فيفيان، كانت واقفة تتفرج من على السلم وفي إيدها كاس نبيذ. متهزتش. بالعكس، ابتسمت.
وقالت ببرود: "خد بالك يا إيثان.. بلاش الوش. الحفلة الخيرية بكرة."
ساعتها بس فهمت. هما مكنوش مجرد قساة.. هما كانوا متدربين على كده.
أنا اتجوزت إيثان من سنتين بشخصية مزيفة. بالنسبة له، كنت آفا ميلر، مُدرّسة يتيمة وهادية، ملهاش عيلة قوية، ولا فلوس، ولا ضهر يحميها. دي الست اللي اختارها عشان كان فاكر إن السيطرة عليها هتبقى سهلة.
عمره ما عرف اسم عيلتي الحقيقي.
وعمره ما عرف إن أبويا يبقى ريتشارد هيل، المدير التنفيذي لشركة "هيل غلوبال"، الشركة اللي بتمتلك في السِـر نص الديون اللي خانقة إمبراطورية إيثان كلها.
وعمره ما عرف إني مبقتش أخاف من تلات أسابيع فاتوا.
ده كان الوقت اللي لقيت فيه الملف المستخبي في مكتبه: أوراق تأمين، وتقارير طبية مزورة، وطلب وصاية متظبط بيدّعوا فيه إني مش متزنة عقلياً. وإمضاء فيفيان كانت على كل صفحة. كانوا بيخططوا ياخدوا ابني، ويرموني في مصحة خاصة، ويورثوا السيطرة
عشان كده بقيت أبتسم أقل. وأتكلم بصوت أوطى. وأتحرك بحذر. وبدأت أسجل كل حاجة.
الليلة دي، إيثان كان فاكر إنه بيعاقب زوجة قليلة الحيلة ومغلوبة على أمرها.
بس الكاميرا المستخبية جوه ساعة الحيطة الفضة كانت بتنقل البث المباشر لمحاميّ الخاص في نفس اللحظة.
فيفيان قربت، وصوت كعبها كان بيرن في المكان زي عـد تنازلي. وقالت: "بكرة هتمضي على الورق ده. وبعدها تختفي في هدوء."
بصيت لفوق من وسط دموعي وشفايفي اللي هرب منها الدم.
وهمست: "لأ."
إيثان ضحك.
وفي اللحظة دي، الباب اللي قدام اتفتح.
دخل أبويا وهو لابس بالطو أسود، ووراه اتنين محامين، وتلاتة من رجال الأمن، وحالة من السكوت القاتل اللي قسم الأوضة نصين...
دخل أبويا بخطوات ثابتة بتهز الأرض، وعينيه كانت مليانة غضب يحرق المكان. أول ما إيثان شافه، الضحكة اختفت من على وشه وبقى يبص بذهول، ومش مستوعب إيه اللي بيحصل ولا مين الراجل اللي دخل هيبته تملى المكان ده.
"أنت مين؟ وإزاي تدخل هنا بالطريقة دي؟" إيثان زعق وهو بيحاول يبان
أبويا متكلمش معاه ولا كلمه. قرب عليا علطول، ونزل على ركبه في الأرض الرخام، وقلع البالطو الأسود بتاعه ولفه حوايلين كتفي وهو بيقومني براحة والدموع في عينيه. "أنا جيت يا قلب أبوكي.. متخافيش، كل حاجة خلصت."
ساعتها فيفيان نزلت من على السلم بسرعة، وشها اصفر أول ما لمحت وش أبويا وعرفته. "ريتشارد هيل؟! أنت بتعمل إيه في بيت ابني؟"
أبويا وقف وداير وشه ليهم، وبص لإيثان وأمه بنظرة خلت ركبهم تخبط في بعضها. المحامي بتاعه قرب وفتح الشنطة وطلع ورق ورماه على التربيزة الرخام.
"من اللحظة دي، إمبراطورية بلاكوود بقت ملكي،" أبويا قالها بصوت هادي ومرعب. "أنا اشتريت باقي ديونكم بالكامل الصبح.. والبيت اللي أنت واقف فيه ده، وكل قرش في حسابكم، بقى ملك بنتي.. آفا هيل."
إيثان صدمته كانت تمنعه من النطق. بصلي وبص لأبويا وهو مش مصدق: "آفا هيل؟ أنتِ بنت ريتشارد هيل؟"
المحامي التاني قرب من إيثان وبص لضباط الأمن وقال: "والفيديو اللي اتسجل حالا من ساعة الحيطة، وباقي التسجيلات اللي تسببتوا فيها بإصابات للمدام، بقت في