الانتقام الهادئ ندي الجمل

لمحة نيوز


في أوضة الجنينة
ساكتة بس عينيها بتلمع.
صوت الضحك جاي من الفيلا
كاسات بتتخبط موسيقى عالية
وهم فاكرين إنهم كسبوا.
بس اللي مايعرفهوش
إن ريم عمرها ما بتخسر.
فتحت اللابتوب
ودخلت على سيستم البيت الذكي.
الفيلا كلها كانت مربوطة بيه
الكاميرات الأبواب التكييف الإضاءة
حتى بوابة الجراج.
كتبت أول أمر
وقفت شوية وبعدين ضغطت Enter.
كل الأبواب اتقفلت.
من جوا.
في نفس اللحظة
الضحك جوه سكت.
جمال كان واقف في نص الصالة، بيبص حواليه
هو في إيه؟ الباب مش راضي يفتح!
واحد من قرايبه جرب يفتح الشباك
مقفول.
الجو بدأ يسخن فجأة
التكييف فصل.
الأطفال بدأوا يعيطوا.
إلهام صرخت
حد يتصل بالأمن!!
في أوضة الجنينة
ريم قعدة بهدوء، شايفة كل حاجة من الكاميرات.
ابتسمت
وقالت بهمس
لسه بدري.
ضغطت زر تاني
الشاشات الكبيرة في الفيلا كلها اشتغلت.
وفجأة
ظهر فيديو.
جمال
وهو بيوقع على أوراق
وبيتفق مع

أمه يبعدوا ريم عن البيت.
وصوته واضح
هي أصلاً اللي دافعة الفلوس بس إحنا هنخليها تمشي لوحدها.
الصالة اتقلبت سكون.
الكل بيبصله.
إلهام حاولت تصرخ
اقفلوا الهبل ده!!
بس مفيش حاجة بتتقفل.
وفجأة
صوت ريم اتسمع في كل البيت
العشا عجبكم يا جماعة؟
ولا تحبوا نكمل العرض؟
جمال اتجمد
ريم؟!
قالت بهدوء مرعب
أنا بس حبيت أفكركم
إن البيت ده باسمي
وكل حاجة فيه تحت سيطرتي.
سكتت لحظة وبعدين كملت
والأهم
إن اللي جوه
مش هيطلع غير بإذني.
بدأ الهلع ينتشر.
واحد خبط على الباب
واحد بيصرخ
واحدة بتعيط.
ريم قفلت اللابتوب بهدوء
وقفت وبصت للفيلا من بعيد.
وقالت
إنتوا ما طردتونيش
إنتوا بس دخلتوا المصيدة برجليكم.
بالعكس
قعدت في أوضة الجنينة، شغالة بهدوء
كأنها بتكتب حكم بالإعدام بس على مهل.
أول حاجة عملتها؟
بعتت الفيديوهات.
مش للشرطة لأ.
بعتتهم لشخص واحد بس
المحامي بتاع العيلة.
ومعاه رسالة
قصيرة
تحب تبقى جزء من اللي جاي ولا شاهد عليه؟
خلال ساعات
المحامي نفسه هو اللي كلم جمال.
وقال له ببرود
لازم تقابلني فورًا.
جمال خرج من الفيلا
وشه شاحب
وإلهام واقفة مش فاهمة.
في المكتب
المحامي حط قدامه الورق.
الفيلا باسم ريم بالكامل.
وأي محاولة للاستيلاء تعتبر نصب واحتيال.
وفي فيديو موثق بكل حاجة.
جمال حاول يتكلم
بس صوته ما طلعش.
في نفس الوقت
ريم كانت شغالة على حاجة تانية أخطر.
حسابات البنك.
جمال كان معتمد عليها في كل حاجة
وهي كانت سايبة له حرية حركة.
بس اللي هو ما يعرفوش
إنها كانت مراقبة كل حاجة.
بضغطة زر
كل الكروت بتاعته اتوقفت.
التحويلات اتجمدت.
حتى المصاريف اليومية اتقفلت.
في الفيلا
إلهام كانت بتحاول تطلب أكل للعزومة
الكارت اترفض.
مرة واتنين وتلاتة.
الناس بدأت تبص لبعضها.
حد من القرايب قال
هو إيه اللي بيحصل؟!
في نفس اللحظة
موبايلاتهم كلها وصلها إشعار.

إيميل واحد من ريم.
مساء الخير
حابة أوضح بس إن الفيلا دي ملكي أنا.
ووجودكم فيها بدون إذني يعتبر تعدي قانوني.
قدامكم 12 ساعة بس
تخرجوا بهدوء
أو الإجراءات هتكون رسمية جدًا.
سكون.
إلهام صرخت
دي بتخوفنا؟!
لكن جمال
كان ساكت.
لأنه فاهم.
رجع البيت
لقى الناس بتلم حاجتها.
الضحك اختفى.
الصوت وطي.
طلع يجري على أوضة الجنينة.
فتح الباب
لقى ريم قاعدة بهدوء غريب.
قال بصوت مكسور
إنتي عايزة إيه؟
بصتله وابتسمت ابتسامة صغيرة
ولا حاجة.
سكتت وبعدين كملت
أنا بس برجع كل واحد لحجمه.
قرب منها وقال
إحنا ممكن نحل الموضوع
ضحكت
ضحكة باردة
لا يا جمال
الموضوع اتحل فعلًا.
وقفت
وقالت وهي خارجة
بس لسه الحساب ما اتقفلش.
تاني يوم
الفيلا كانت فاضية.
العيلة كلها مشيت.
وجمال؟
اتساب
من غير فلوس
من غير بيت
ومن غير حد يقف جنبه.
أما ريم
وقفت قدام الفيلا
بصت لها
وبهدوء قالت
دلوقتي بقت بيتي فعلًا.

دايما بنبقى واقفين مكسورين قدام حد بيوجع فينا بد. م بارد بس هى لحظه واحد بنفوق فيها هى اللى بتقومنا من جديد وبتخلينااقوى 
تحياتى اليكم ندى الجمل

 

تم نسخ الرابط