قبل فرحي ١٥ يوم

لمحة نيوز

وقال
يا بنتي، أنا كنت شايل هم اليوم اللي هسيبك فيه مع ناس زي دول، بس النهاردة أنتي طمنتي قلبي عليكي.. أنتي بميت راجل.
بعدها بكام ساعة، الموبايل م بطلش رن. رسايل من صحاب وايت نفسهم بيعتذروا لي، ورسايل من ناس مكنتش أعرفهم في القاعة بيقولوا لي إنهم فخورين باللي عملته. أما وايت، فبعت رسالة واحدة بيحاول فيها يلم الموضوع ويقولي خلينا نقعد ونتكلم بعيد عن أهلي.
رديت عليه بكلمة واحدة بُلوك.
الحكاية مخلصتش هنا، لأن بعدها بأسابيع اكتشفت إن بريندا كانت بتحاول تسيطر على فلوس وايت لدرجة إنه مكنش معاه يسدد ديون الفرح اللي اتلغى، وبقى هو وأمه في نصيبة سودة بسبب الشروط الجزائية مع القاعة.
أنا دلوقتي عايشة حياتي،
بشتغل وبسافر، ومعايا أهم حاجة في الدنيا أهلي وهما رافعين راسهم.
الدرس اللي اتعلمته وبعلمه لكل بنت الجواز مش بس فستان أبيض وفرح غالي، الجواز أصل وسند.. واللي ما يحترمش أهلك في عز فرحك، هيدوس عليكي في عز وجعك.
تفتكروا لو كنتوا مكاني، كنتوا هتعملوا كدة ولا كنتوا هتعدوا الليلة عشان منظركم قدام الناس؟
بعد كام شهر من الواقعة دي، حصلت حاجة مكنتش أتوقعها خالص. كنت بدأت أرجع لحياتي الطبيعية، وبروح شغلي ومركّزة في نفسي، وفجأة لقيت رسالة جاية لي من ماريانا منظمّة الفرح.
قالت لي كيتلن، لازم تعرفي إن الفيديو اللي اتصور وأنتي ماسكة الميكروفون انتشر جداً، وفي ناس كتير سألوا عليكي.. بس الأهم من ده، إن وايت وبريندا
حالهم اتشقلب.
عرفت إن وايت مابقاش عارف يوري وشه للناس في أوستن بعد ما بقى معروف بلقب العريس اللي ملوش كلمة. صحابه اللي كان بيتباهى بيهم بعدوا عنه، وشركته بدأت تتأثر لأن صورته قدام العملاء بقت صورة شخص ضعيف الشخصية ومستهتر.
أما بريندا، فكانت الصدمة الأكبر ليها إنها اكتشفت إن القاعة والموردين رفضوا يرجعوا لها مليم واحد من اللي دفعته، لا وكمان رفعوا عليها قضية تعويض بسبب الشغب اللي عملته في آخر الليلة وهي بتزعق وتكسر في الحاجة.
في يوم، لقيت وايت واقف قدام باب بيتي. كان شكله تعبان، هدومه مش مهندمة زي زمان، وعينه مكسورة. قالي بصوت واطي
كيتلن، أنا خسرت كل حاجة.. خسرتك وخسرت برستيحي، وأمي مابتكفش عن اللوم.
أنا كنت غبي، كان المفروض أقف جنبك وجنب أهلك.
بصيت له بكل هدوء، ومحستش بأي شماتة، بالعكس، حسيت بشفقة على حاله. قلت له
المشكلة يا وايت إنك لسه لحد دلوقتي ندمان على خسارتك لبرستيجك، مش ندمان على كسر خاطر أهلي. الفرق بيني وبينك إن كرامتي هي برستيحي، وأهلي هما كنزي.. روح يا وايت، اللي بينا مش بس انكسر، ده انمحى.
قفلت الباب في وشّه، ورجعت قعدت مع بابا وماما كنا بنشرب شاي وبنضحك. بابا بصلي وابتسم، وحسيت إن الابتسامة دي بالدنيا وما فيها.
النهاية دي مكنتش مجرد قصة فرح باظ، دي كانت قصة بنت عرفت قيمتها وقيمة أهلها.
الجواز بكرة ييجي، والفلوس بتروح وتيجي، بس عزة النفس لو راحت، مابتتصلحش لا بورد ولا بماسات ولا
بأغلى فرح في العالم.

تم نسخ الرابط