ام الزوج المفتريه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

حماتي ضربتني بالقلم بعد ما فقدت ابني على ترابيزة العمليات.. إنتي فضحتي العيلة، كفاية تمثيل! قالتها وهي بتبصق في وشي وبتهيني قدام أهلي، وجوزي واقف زي الصنم، ساكت ومبيتحركش. فضلت تتمادى وتغلط بصوت أعلى وقسوة أكتر، لحد ما أبويا قرب منها وقال بصوت يرعب لو لمستي بنتي تاني، شوفي إيه اللي هيحصلك.. واللي حصل بعد الكلمة دي خلى الكل في الأوضة يذهل من الصدمة.
قبل 24 ساعة بس، كنت بين الحياة والموت وبنزف بسبب حمل خارج الرحم، ودلوقتي أنا مرمية في سرير المستشفى، جسمي متدمر وخراطيم المحاليل في كل حتة، وبموت من الوجع على ابني اللي ضاع مني.. وجوزي الجبان ريان واقف عند الشباك وحاطط إيده في جيبه، ورافض يتدخل وأمه ديان داخلة عليا أوضة الإنعاش زي الإعصار.
ديان ست غنية وشايفة نفسها، وبالنسبة لها العملية اللي أنقذت حياتي دي مجرد شو وتمثيلية عشان أعطل ابنها عن شغله. يعني ده اللي شاطرة فيه؟ بتلعبي دور الضحية عشان تكسبي ابني؟ قالتها وهي بتبص لجروحي

بقرف وكملت الستات بتعمل عمليات كل يوم، إنتي مجرد طفيلية بتسحبي طاقته!
يا ماما أرجوكي كفاية.. ريان همس وهو باصص من الشباك، ولا حتى حاول يخطو خطوة واحدة عشان يحميني وأنا بنزف.
ديان اتغاظت عشان تجرأت وبكيت، فراحت هجمت عليا ولطشتني قلم بكل قوتها لدرجة إن راسي اترمت لورا، وأجهزة مراقبة القلب بدأت تصفر وتعلن حالة طوارئ.. ديان ابتسمت بفخر، لكنها مخدتش بالها إنها عملت غلطة عمرها؛ مخدتش بالها من الراجل اللي كان واقف في الضلمة ورا الباب وراقب كل حاجة.
الراجل اللي كان واقف في الضلمة ده مكنش مجرد أب مكسور على بنته، ده كان منصور السيوفي، اللي الكل بيعمل لشركاته ألف حساب، واللى ديان وعيلتها كانوا بيحلموا بس يخدوا منه ميعاد.
أبويا خطى خطوة واحدة بس من الظلمة للنور، وصوته كان أهدى من الهدوء نفسه، وده اللي رعبني أنا شخصياً ريان.. طلقها دلوقتي.
ريان اتصدم ولسانه اتعقد يا عمي، دي ساعة شيطان ووالدتي بس كانت...
أبويا قاطعه بضحكة سخرية هزت
الأوضة والدتك؟ والدتك اللي مديونة لشركاتي ب 40 مليون جنيه؟ اللي لولا إني كنت ساند ابنها كان زمانكم بتشحتوا في الشوارع؟
ديان وشها جاب ألوان، والغرور اللي كان مالي عينيها اتحول لرعب.. كانت فاكرة إننا عيلة مستورة وبس، مش إننا اللي بنتحكم في اللقمة اللي بياكلوها.
أبويا طلع موبايله وطلب رقم، وبكل برود قال اسحب كل التسهيلات الائتمانية من مجموعة ريان، ومن بكره الصبح مش عايز أشوف الاسم ده في السوق.. والحساب اللي بينا وبين الست دي يخلص بالقانون، ومفيش تنازل عن محضر الضرب اللي الكاميرات سجلته.
ديان بدأت تترعش وحاولت تمسك إيد أبويا وهي بتعيط يا منصور بيه، أنا مكنتش أعرف، أنا كنت فاكرة...
أبويا نفض إيدها وقال جملته الأخيرة اللي قفلت الحكاية كنتي فاكرة إن بنتي ملهاش ضهر؟ بنتي ضهرها اللي بيسند عائلات زي عيلتكم ويوقعها بكلمة واحدة.. اطلعي بره، ومن اللحظة دي بنتي ماتت بالنسبة لكم، وإنتو اللي هتدفنوا نفسكم بالحيا.
ريان وقع على ركبه وهو
شايف مستقبله بينهار، وديان خرجت تجري وهي بتصوت، وأبويا قعد جنبي، مسك إيدي وباس راسي وقال حقك رجع يا بنتي، واليوم اللي ضاع فيه ابنك، هو اليوم اللي كشفلك فيه مين اللي يستحق يشيل اسمك.
بعد خروجهم من الأوضة وهما بيجروا ورا بعض زي الفئران المذعورة، ساد هدوء غريب.. هدوء مكنش فيه غير صوت جهاز ضربات قلبي اللي بدأ ينتظم تدريجياً، وصوت أنفاس أبويا الهادية وهو لسه ماسك إيدي.
فجأة، الباب خبط ودخل المحامي الخاص بتاع والدي، وفي إيده شنطة جلد سودة. فتحها وطلع منها ورقة واحدة وحطها قدام ريان اللي كان لسه واقف مكسور عند الباب مش عارف يمشي ولا يستنى.
دي ورقة طلاقك من بنتي، وتنازل كامل عن كل مليم يخصك في السوق.. تمضي هنا وأنت ساكت، يا إما تطلع من هنا على النيابة بتهمة الشروع في قتل بنتي وتعطيل إنقاذها.
ريان بص للورقة وإيده بتترعش، بصلي بصه أخيرة كان فيها ندم متأخر ملوش أي لزمة.. مضى الورقة وخرج من الأوضة وهو بيجر أذيال الخيبة، خسر كل حاجة
في لحظة؛ خسر
تم نسخ الرابط