طفله تفاوص المليونير حكايات صافي هاني
المواجهة الأخيرة
في الصالون الكبير، سليم السيوفي دخل ببدلته الغالية ووشه اللي فيه "حزن مصطنع"، كان فاكر إنه خلاص بقى سيد القصر.
لكنه اتفاجئ بصابرين واقفة في نص الصالة، وماسكة في إيدها قزازة السم الصغيرة.
سليم باستعلاء: "أنتي مين يا بت أنتي؟ وإيه اللي جابك هنا؟"
صابرين ببرود: "أنا اللي وقفت عزرائيل على الباب ومنعته يدخل.. أنا 'العمل الردي' اللي هيخلص عليك."
فجأة، النور كله اتفتح.. وياسين المنشاوي نزل من على السلم بخطوات زي الرعد، لابس قميصه الأسود وعينه بطلع شرار. سليم وشه بقى لونه أصفر زي الليمونة، وركبه خبطت في بعضها.
ياسين قرب منه ولزق وشه في وشه: "القهوة النهاردة كانت مرة أوي يا سليم.. بس الحقيقة أمر."
في اللحظة دي، رجالة ياسين دخلوا وهما جايبين "حفيد محروس" اللي كان مخطوف، والولد جري على حضن جده.
ياسين بص لسليم بقررف وقاله: "السجن كتير عليك.. أنا هسيبك لربنا، وللسوق اللي هينسك اسمك بعد ما خليت سيرتك على كل لسان.. مفيش كلب في مصر هيشغل عندك ولا يشتري منك كبريتة."
النهاية
لما الكل مشي، وياسين بقى لوحده مع صابرين وأختها اللي بدأت تفوق.
ياسين بص لصابرين وقالها: "طلبتي إيه عشان
صابرين شالت أختها وقالت وهي ماشية ناحية الباب: "مش عايزة فلوسك يا منشاوي.. أنا بس كنت عايزة أثبتلك إن اللي بيحمي 'الملك' مش حراسه.. دي دعوة غلبان كان ممكن يموت بسبب طمعكم."
ياسين فضل واقف يتفرج عليها وهي ماشية، وعرف إن البنت دي هي الوحيدة اللي كسبت في الليلة دي.. لأنها باعت "السر" عشان تشتري "حياة"، وخرجت من قصر المنشاوي وهي "البرنسيسة" الحقيقية.
ياسين المنشاوي فضل واقف قدام الشباك، بيبص على عربية الإسعاف وهي واخدة "نور" للمستشفى التانية عشان تكمل علاجها، وصابرين واقفة جنبه زي الحارس اللي مش بيغفل.
ياسين قطع السكوت وقال بصوت مخنوق: "عارفة يا صابرين.. أنا طول عمري فاكر إن القوة في الفلوس، في السلاح، في إن الناس تخاف مني.. بس النهاردة عرفت إن القوة الحقيقية هي إن عيلة زيك، حافية في وسط المطرة، قدرت تكسر مناخير سليم السيوفي وتخليني أنا شخصياً أقف محني قدام حقيقتي."
صابرين بصتله بابتزاز ذكي وقالت: "الفلوس بتعمل هيبة يا منشاوي بيه، بس العِزة بتعمل راجل.. وأنت النهاردة اختارت تكون راجل وتصون العيش والملح اللي محروس خانه غصب عنه."
اللعبة لسه مخلصتش
ياسين التفت ليها وعينه لمعت
صابرين ضحكت بمرارة: "إحنا خطرنا بدأ من يوم ما اتولدنا يا باشا.. اللي زيك بيموت مرة واحدة، لكن اللي زينا بيموت في اليوم ميت مرة عشان لقمة العيش."
ياسين خبط على المكتب وقال بحزم: "لا.. من هنا ورايح مفيش حد هيمس شعرة منكم. القصر ده من النهاردة بيتك، وأختك علاجها ودراستها عليا.. مش عشان أنقذتي حياتي، لا.. عشان أنا محتاج 'العين' اللي بتشوف اللي أنا مابشوفوش."
المواجهة الكبرى
بعد يومين، سليم السيوفي كان فاكر إن الدنيا هديت، وراح يقابل مستثمرين أجانب عشان يمضي صفقة العمر اللي كان هيسرق بيها شغل المنشاوي كله.
وهو داخل الفندق، لقى الطريق مسدود بناس غلابة.. عمال من مصانعه اللي كان سارق عرقهم، ومعاهم "محروس" واقف في النص وبصوته العالي قدام كل القنوات والموبايلات:
"سليم السيوفي حاول يقتل ياسين المنشاوي! سليم السيوفي كان بيحط السم في القهوة!"
سليم وشه جاب ألوان: "أنت مجنون؟ أنت بتقول إيه يا راجل يا مخرف؟"
في اللحظة دي، صابرين ظهرت من وسط
وقفت قدامه وقالت بصوت مسموع للكل: "المخرف ده يا سيوفي هو اللي كشف وسخانك.. والتحاليل دي بتقول إن ياسين بيه دمه فيه سم، والسم ده مصدره القزازة اللي بصماتك عليها في المطبخ."
ياسين ظهر من وراها، وحط إيده في جيبه ببرود مرعب: "كنت فاكر إنك هتاخد مكاني يا سليم؟ أنت آخرك تاخد 'نمرة' في قسم الشرطة.. والصفقة اللي أنت جاي تمضيها؟ أنا اشتريت الشركة اللي بتمضي معاها النهاردة الصبح.. يعني أنت دلوقتي بتشحت مني."
الضربة القاضية
سليم وقع على الأرض من الصدمة، والشرطة كلبشته وسط فضيحة "بجلاجل" هزت مصر كلها.
ياسين بص لصابرين وقالها: "دلوقتي بس، اقدر أقول إن "المنشاوي" رجع تاني."
صابرين بصت للسما وهي شايفة الشمس طالعة بعد ليلة مطر طويلة وقالت: "والحق هو اللي رجع يا باشا.. مش المنشاوي بس."
ياسين خدها في عربيتة، ورجعوا القصر.. بس المرة دي صابرين مكنتش داخلة "تتودد" ولا "تطلب"، كانت داخلة وهي صاحبة فضل، والبنت اللي علمت "الحيتان" إن السم ممكن يقتل الجسم، بس الغدر بيقتل السيرة.. وسيرة ياسين
تمت.