انتقام الابنه من مرات الاب حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

ن عنيا، هنخليها دراما مصرية من اللي بتوقف القلب، والأسماء والأماكن والمصطلحات كلها من قلب مصر عشان تحسي إنك جوه مسلسل تريند.
مراتي أبويا كلمتني الساعة 12 إلا تلت بالليل.. كنت لسه واصلة فيلا الساحل اللي اشتريتها ب شقايا وحر مالي.. قالتلي ببرود يفرس أنا وأبوكي جايين بكره، إحنا هناخد الجناح الرئيسي، وبنتي شيري هتاخد الأوضة اللي ع البحر، ولو مش عاجبك يا هنا شوفي لك لوكاندة تبيتي فيها!.
سكت وابتسمت في الضلمة، وقمت فرشت السراير بإيدي، وسبتها تجر شنط البراندات على أرضية فيلتي وكأنها صاحبة الملك.. وبعد 83 يوم، والناس كلها محبوسة في فساتين السواريه والبدل السمرا ومستنيين يسقفولها بصفتها سيدة الخير الأولى، طلعت أنا على المسرح وفي إيدي ظرف مانيلا مقفول بختم، وقلت في المايك قبل ما تباركولها.. في حاجة لازم تشوفوها الأول.
أنا اسمي هنا.. عندي 34 سنة.. طول عمري كنت البنت الشفافة اللي الناس بتنساها أول ما بنت أحلى أو ألمض تدخل الغرفة.. أمي ماتت وأنا عندي 17 سنة بالمرض الوحش.. 5 شهور بس كانت بين التشخيص والجنازة.
بعدها أبويا غرق نفسه في

الشغل، وبعد سنتين اتجوز ناهد كمال.. في الأول كانت بتمثل دور الملاك، حلويات بيتي، صوت واطي، لبس شيك، وتحط إيدها على كتفك بحنية كأن الطيبة دي هي اللي ماشية في عروقها.. بعدها بدأت تقصقص ريشي حتة حتة، لحد ما صحيت في يوم لقيت حياتي مبقتش شبهي!
أوضة طفولتي بقت دريسنج روم لبنتها شيري.. صور العيلة بقت تتصور من غيري.. مصاريف بنتها وشقتها وخروجاتها بتتدفع من غير مناقشة، وأنا كنت بدرس في الجامعة ب منحة وشغالة وظيفتين عشان أصرف على نفسي.
وكل ما كنت أواجهها، ناهد تبتسم وتقولي الجملة المسمومة يا حبيبتي أنا بعلمك تعتمدي على نفسك، إنتي طول عمرك شخصية مستقلة.. كانت فنانة، تخلي الإهمال كأنه ثقة والكسرة كأنها مدح لازم تشكريها عليه!
عشان كدة بطلت أتكلم.. اتخرجت بامتياز في بيزنس وفينانس، واشتغلت 12 سنة في الاستشارات المالية.. كنت بستثمر في هدوء، وعايشة على القد، وببني مستقبلي وبشتري عقارات، وقافلة بقي في عزومات العيلة وهي بتهز إيدها وتقول للناس باستخفاف هنا بتتسلى في شوية أرقام وحسابات.
وعلى صيف 2025، كان معايا اللي يخليني أعمل الحاجة اللي أمي
مالحقتش تعملها أشتري بيت قدام البحر..
فيلا في الساحل الشمالي.. واجهة بيضاء، تراس يلف البيت كله، 6 أوض، والبحر المتوسط قدام عيني.. دفعت فيها 250 مليون جنيه، وكل قرش فيهم كان من تعبي وعرقي.
أول ليلة، قعدت في التراس وبشرب قهوتي وبسمع صوت الموج.. لأول مرة من سنين حسيت إني بدأت أعيش.. وفجأة ناهد اتصلت.
لا مبروك ولا حمد لله على السلامة.. دخلت في السيطرة فوراً.. شيري بنتها شافتني في ستوري حد، وعرفت الفيلا، وقالت لأمها.. ناهد بلغتني إنهم جايين يسكنوا، وإنهم اختاروا الأوض، وأنا هترمي في أوضة صغيرة ورا.. ولو عندك مشكلة، شوفي لك مكان تاني!.
طلبت أكلم أبويا، قالتلي نايم.. وبلاش نكد يا هنا.
ابتسمت، وقلتلها كله هيكون جاهز، وقفتل السكة.. وكلمت أبويا فوراً.
رد عليا وكان صاحي.. قالي إنه ميعرفش حاجة عن النقلة دي، هي قالتله إننا معزومين عند بنتك نقضي عطلة نهاية أسبوع.. وقتها الفولت ضرب في دماغي وفهمت إنها بتغزّي كدبة بقالها سنين، والمرة دي أنا اللي ماسكة الريموت.
تاني يوم الصبح كلمت المحامي بتاعي، وطلبت منه الورقة اللي حذرني منها من شهور عقد
تنازل عن أملاك أبويا.. التوقيع كان باين إنه متزور عين عيني.. وبدأنا ننبش في الدفاتر.. لقيت بلاوي!
شركات وهمية باسمها، وعقود بيع لبيت أبويا، وفلوس تأمين مسحوبة ب توفير مزور، وقروض ب اسمه وهو لسه طالع من عملية قلب وواثق فيها وبيمضي على ورق ميعرفوش.. كانت بتسرقه بدم بارد وهي بتمثل دور الزوجة المضحية.
وفي الوقت اللي كان المحامي بيجمع فيه الأدلة، كانت هي وصلت الفيلا بالشنط وتلاجة الميكاب بتاعة بنتها وبكل تناحة.. خدت الجناح بتاعي، ورمت لبسي ورا.. وسبتها تعمل كل ده.
الناس بتفتكر السكوت ضعف.. بس السكوت ساعات بيبقى هدوء قبل العاصفة عشان تبني ملف يدفن اللي قدامك من غير ما ترفعي صوتك.
لحد ما جه يوم الحفلة الكبيرة.. حفل جمعية سناء الخيرية.. ناس تقيلة، وزراء، كاميرات.. وهي هتتكرم أمينة السنة.. كانت بتتدرب على خطاب التكريم في مطبخي كل يوم، وقالتلي بلقمة البسي حاجة هادية عشان الليلة مش ليلتك.
كانت صح.. الليلة فعلاً مكنتش ليلتي.. كانت ليلة الحساب.
المحامي جهز كل حاجة كشوفات البنك، وشهادة أبويا الموثقة، والدفاتر اللي بتثبت إن التبرعات اللي
بتقدمها باسمها هي
تم نسخ الرابط