انتقام الابنه من مرات الاب حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

أصلاً فلوس مسروقة من مال أبويا.
في الحفلة، كانت قاعدة في أول صف بفستان شامبين وبترسم ضحكة كأنها ملكة.. وأنا كنت قاعدة ورا خالص.. لحد ما المذيع سكت، والقاضي عصام نده اسمي.. قمت من مكاني وماسكة الظرف، وماشية للمسرح بخطوات واثقة.. ناهد بصتلي بصة رعب.. بصة واحدة فهمت فيها إن هنا الشفافة هي اللي هتطفي النور عليها.
وقفت تحت الكشافات، رفعت الظرف في وشها، وبصيت في عينيها وقلت قبل ما تباركوا للست دي.. في حقيقة لازم تطلع للنور..
اللي خرج من الظرف ده هدّ المعبد على دماغها وكسر الكدبة اللي بنت عليها حياتها كلها.
ده كان الجزء الوحيد من الحكاية.. القصة كلها والنهاية اللي تبرد النار موجودة 
فتحت الظرف والسكوت ملى القاعة، والكل كان حابس أنفاسه.. طلعت أول ورقة وصوتي كان ثابت زي الصخر في المايك
الست اللي واقفة قدامكم وبتقول إنها اتبرعت ب 5 مليون جنيه للجمعية، أحب أقولكم إن الفلوس دي مسروقة من حساب والدي، المريض اللي وثق فيها وهي كانت بتسحب رصيده وتتبرع بيه عشان تشتري منظرة وكراسي في مجالس الإدارة!
القاعة اتقلبت همهمة وكلام، ناهد وشها قلب ألوان، حاولت تقرب من المايك وهي بتترعش
وقالت إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه؟ دي غيرة بنات.. بنتي أحلى منها فجاية تنتقم مني!
بصيت لها ببرود وطلعت الورقة التانية وده تقرير طبي شرعي بيثبت إن توقيع والدي على عقود التنازل عن أملاكه مزور.. والدي مكنش بيتبرع، والدي كان بيتنهب وهو على سرير المرض.. والنهاردة الصبح، المحامي بتاعي قدم بلاغ رسمي للنائب العام بكل المستندات دي.
الناس بدأت تطلع تليفوناتها وتصور، والكاميرات اللي كانت جاية عشان تكريمها بقت بتسجل فضيحتها.. ناهد بصت يمين وشمال ملقتش حد يسندها، شيري بنتها استخبت ورا الستارة من الكسوف.. في اللحظة دي، شفت في عينيها الانكسار اللي حاولت تكسرهولي سنين.. شفت خوف الست اللي كانت فاكرة إن الفلوس والمنظرة هيحموا كدبها للأبد.
نزلت من على المسرح وأنا ماشية وسط الناس ب ثبات انفعالي يدرس.. رحت قعدت جنبها وهمست في ودنها والكل بيتفرج
الفيلا اللي في الساحل اللي طردتيني منها؟ البوليس دلوقتي هناك بيطلع شنطك وشنط بنتك في الشارع.. والبيت القديم؟ بعته لشركة استثمار والنهاردة الصبح قفلوا المية والكهرباء عنه.. إنتي وبنتك الليلة دي مالكمش سكن.. زي ما كنتي دايمًا بتقوليلي أنا بحب
إنك شخصية مستقلة.. وريني بقى استقلاليتك هتعمل معاكي إيه في الشارع!
خرجت من القاعة والهواء كان ريحته نصر.. ركبت عربيتي، وبصيت للبحر، ولأول مرة من يوم موت أمي، حسيت إن روحي هديت.. الحكاية مكنتش حكاية فلوس ولا فيلا، كانت حكاية بنت قررت إنها متكونش الخلفية في قصة حد تاني، وقررت إنها اللي تكتب كلمة 
بعد ما خرجت من القاعة، تليفوني مابطلش رن.. مكالمات من صحفيين، ومن ناس من العيلة كانوا سنين مش شايفيني، ومن ناهد اللي كانت بتصرخ في الفويس ميل وبتهددني.. مسحت كل ده وعملت بلوك للكل.
رجعت على فيلا الساحل.. وقفت بعيد بالعربية أراقب المشهد من بعيد.
كان المنظر تشفي حقيقي.. أمن الكومباوند كان بيطلع الشنط البراند بتاعتهم بره السور، وشيري بنتها كانت قاعدة على الرصيف بتعيط ومنهارة، وماسكة تلاجة الميكاب بتاعتها اللي كانت أغلى عندها من أي حاجة.. وناهد كانت واقفة بتزعق وتشوح بإيدها، بس المرة دي مكنش فيه حد بيسمع، ولا فيه حد بيخاف من صوتها العالي.
نزل أمن الفيلا وسلمني المفاتيح، وقالولي كله تمام يا هنا هانم، الفيلا فضيت تماماً.
دخلت بيتي، وقفلت الباب ورايا.. سحبت كرسي وقعدت في نفس
التراس اللي ناهد حاولت تطردني منه.
الصبح..
أبويا جه الفيلا.. كان باين عليه التعب، بس كان لأول مرة من سنين عينه فيها لمعة فوقان.. قعد قدامي وقال أنا آسف يا بنتي.. كنت عارف إن فيه حاجة غلط بس كنت خايف أصدق إني كنت مغفل للدرجة دي.
مسكت إيده وقلتله المهم إن الحق رجع يا بابا.. والورق اللي معايا يخليها تقضي بقية عمرها في المحاكم بترجع كل مليم خدته من وراك.
وفعلاً.. المحامي أدريانعصام كلمني وقالي إن ناهد اتقبض عليها بتهمة التزوير والاستيلاء على أموال قاصر لأني بدأت الإجراءات من وأنا عندي 21 سنة وخيانة الأمانة.. وبنتها شيري اضطرت تبيع كل لبسها وشنطها عشان بس تلاقي مكان تسكن فيه بعد ما كل صحابها الأكابر اختفوا أول ما شموا ريحة الفضيحة.
بعد سنة..
كنت واقفة في نفس التراس، بس المرة دي كان فيه حفلة بجد.. حفلة نجاح شركتي الخاصة اللي أسستها بفلوسي وتدبيري.. بصيت على صورة أمي اللي حطيتها في صدر البيت وابتسمت..
الدرس
اللي اتعلمته ومحدش هينساه إياك تستهين بالبنت اللي بتسكت وتراقب في صمت.. لأنها لما بتقرر تتكلم، بتهد المعبد على دماغ اللي فيه.
القصة خلصت هنا.. بس الحقيقة إن حياتي أنا.
. لسه بتبدأ.
تمت بنجاح 

تم نسخ الرابط