سر ساره

لمحة نيوز

ومنزلة من قيمتها، هي الوحيدة اللي جاية تفك حبسك دلوقتي.. مش عشانك، عشان ابنك اللي حبتني بجد.
كاثرين كانت بتبص لسارة بذهول وندم، مكنتش مصدقة إن بنت الحارة هي اللي عندها الشجاعة دي كلها.
المشهد الأخير بجد
بعد ما البوليس أخد أماندا وشريكها، القصر رجع هادي. دانيال وقف في البلكونة الكبيرة وبص لسارة تفتكري هنعرف نعيش هنا تاني؟
سارة ضحكت وقالت المكان ده محتاج يتهد ويتبني على نظافة.. بس بصراحة، أنا وحشتني ريحة الشاي بالنعناع وصوت الخناق في الحارة. القصور دي بتخنق يا دانيال.
دانيال حضنها وقال ولا يهمك.. القصر ده من بكرة هيتحول ل أكبر مركز تدريب وتأهيل لولاد الحارة.. وإنتي اللي هتكوني المديرة. والميكانيكا هتفضل شغالين فيها برضه، بس ك هواية.
سارة غمزتله وقالت ماشي يا ابن هاريسون.. بس المرة دي أنا اللي هسوق العربية وإحنا راجعين.
ركبوا العربية، وطلعوا من بوابة القصر، وسارة داست بنزين على الآخر وهي بتضحك، والمرة دي مكنوش بيهربوا من حد، كانوا بيجروا ناحية حياتهم اللي اختاروها بمزاجهم.
دانيال وسارة قرروا يقلبوا القصر ده بيت العيلة الكبير بجد، بس المرة دي بشروطهم هم. الحارة كلها بقت بتتحاكى ب سارة اللي شرفتهم، ودانيال اللي طلع ابن بلد رغم المليارات اللي في حسابه.
لكن فيه سر صغير سارة لسه مخبياه.. حاجة حتى جيك أخوها ميعرفهاش.
الزيارة غير المتوقعة
بعد شهر من وقعة القصر، وهما قاعدين في جنينة القصر اللي اتقلبت لورشة تعليمية لشباب المنطقة، دخل واحد لابس لبس بسيط جداً، ومغطي وشه بكاب. سارة أول ما شافته، ملامحها اتغيرت تماماً.. الدم هرب من عروقها.
دانيال لاحظ وسألها فيه إيه يا سارة؟ تعرفي الراجل ده؟
سارة ردت بصوت واطي ده مش أي حد يا دانيال.. ده يبقى أبويا.
الصدمة كانت إن سارة طول عمرها بتقول إن أهلها ماتوا في حادثة، وده كان السبب إنها دخلت المخابرات وهي صغيرة.
الحكاية القديمة
الأب اللي كان اسمه
المعلم منصور قرب منها وقال بنبرة مليانة ندم يا بنتي، أنا عارف إنك فاكرة إني بعتك زمان.. بس أنا كان لازم أختفي عشان أحميكي أنتي وجيك. الجنرال مكنش سايبنا في حالنا، وكان لازم أموت نظرياً عشان تعيشوا أنتم.
منصور طلع خريطة قديمة من جيبه وقال الجنرال مات، بس الكنز اللي كان بيدور عليه لسه موجود.. والكنز ده مش فلوس ولا ذهب، ده ملفات بتثبت إن فيه ناس كبار جداً في البلد كانوا شركاء معاه، والملفات دي هي اللي هتضمن إن حدش يقرب منكم تاني للأبد.
المهمة الأخيرة
سارة ودانيال ومنصور وجيك اتجمعوا لأول مرة كعيلة كاملة. دانيال قال بحماس لو الملفات دي موجودة، يبقى لازم نجيبها قبل ما تقع في إيد حد غلط.. إحنا دلوقتي فريق كامل، مش مجرد اتنين بيهربوا.
وبالفعل، اتحركوا لمكان مهجور في صحراء مصر، حتة ميعرفهاش غير منصور. وبدأت عملية تسلل هي الأصعب في حياة سارة، لأن المرة دي أبوها هو القائد، وجوزها هو المهندس اللي بيعطل أجهزة الإنذار.
كشف المستور
وصلوا للمخزن السري، وفتحوا الخزنة الحديد.. لقوا الملفات، ومعاها مفاجأة تانية وصية قديمة من جد دانيال نفسه!
اتضح إن عيلة هاريسون وعيلة سارة كان بينهم شراكة من سنين طويلة، وإن ثروة دانيال جزء كبير منها كان المفروض يروح لأهل سارة، بس الجنرال هو اللي فرق العيلتين ووقعهم في بعض عشان يلهف كل حاجة.
دانيال بص لسارة وقال يعني إحنا مكنش مقدر لينا نتقابل بالصدفة يا سارة.. إحنا كان مكتوب لنا نصلح اللي الكبار بوظوه من سنين.
قفلة الحكاية
سارة ودانيال سلموا الملفات للجهات المختصة، ونضفوا التاريخ تماماً. منصور رجع لحضن ولاده، وأم دانيال بدأت تتعلم إن الأصل الطيب أهم من الاسم واللقب.
في آخر مشهد، سارة كانت واقفة فوق سطح القصر، بتبص للنيل، ودانيال جه من وراها وحط إيده على كتفها
تفتكري كده خلاص؟ مفيش مغامرات تانية؟
سارة ضحكت وقالت وهي بتطلّع جهاز إرسال صغير كان بيرن في جيبها
الميكانيكي
الشاطر دايماً بيلاقي شغلانة جديدة.. والظاهر كده إن فيه عطل كبير في قارة تانية محتاجنا.
دانيال غمز لها طب والورشة اللي في الحارة؟
سارة جيك ومنصور شايلينها.. يلا بينا، الطيارة مستنية.
ومشوا الاتنين، مش كملياردير وميكانيكية، لكن كأقوى ثنائي عرفته الحكايات، والمرة دي هما اللي بيصلحوا العالم.. مش بس العربيات.
سارة ودانيال ركبوا الطيارة، والمرة دي الوجهة كانت إيطاليا، مش عشان يقضوا شهر عسل جديد، لكن عشان العطل اللي سارة عرفت مكانه كان في قلب منظمة دولية كانت بتحاول تسيطر على سوق الطاقة في المنطقة.
في شوارع روما
دانيال كان لابس بدلة إيطالي على سنق عشرة، وسارة كانت جنبه بفستان سهرة يخطف العين، بس تحت الفستان كان فيه جراب محطوط فيه أحدث أجهزة التشويش. دانيال همس لها وهو بيرقص معاها في حفلة تنكرية وسط روما
بقولك إيه.. أنا بدأت أحب الشغلانة دي، مكنتش أعرف إن الميكانيكا بتوصل لروما.
سارة ردت بابتسامة ساحرة وهي بتراقب الهدف
الميكانيكا فن يا حبيبي، وإحنا هنا عشان نفك الترس اللي موقف حال الدنيا.
المواجهة غير المتوقعة
وفجأة، النور قطع في الحفلة، وصوت رصاص خفيف بدأ يظهر. سارة سحبت دانيال واستخبوا ورا عمود رخام، وفي لحظة ظهر قدامهم شخص مكنوش يتوقعوه أبداً.. أماندا، أخت دانيال!
أماندا كانت ماسكة جهاز تحكم صغير وقالت بضحكة جنان
فاكرين إنكم هربتوا؟ أنا اللي طلعت الثعلب الحقيقي يا دانيال. أنا اللي كنت بدير كل حاجة من ورا كاثرين والجنرال. والملفات اللي إنت سلمتها في مصر؟ دي كانت مجرد نسخة قديمة أنا اللي سبتها لكم عشان تفتكروا إنكم انتصرتوا.
دانيال اتصدم أماندا؟ إنتي تعملي فينا كده؟ إحنا دم واحد!
أماندا بردت ملامحها الدم مبيأكلش عيش في البيزنس ده.. أنا عايزة الشفرة اللي مع سارة، وبكده هبقى أقوى من أي حكومة.
ذكاء ابن الحارة
سارة بصت لدانيال وغمزتله، دانيال فهم الإشارة بسرعة. سارة بدأت تشغل أماندا
بالكلام
عايزة الشفرة يا أماندا؟ طب خديها..
سارة رمت لجهاز صغير ناحية أماندا، وبمجرد ما أماندا مسكته، دانيال طلع موبايله وداس على زرار. في ثانية، كل أجهزة الكمبيوتر والشاشات في القاعة بدأت تعرض صور لأماندا وهي بتتعامل مع المنظمات المشبوهة، وبدأ بث مباشر لكل وكالات الأنباء في العالم.
دانيال قال بثقة أنا صحيح كنت عايش في قصور، بس اتعلمت من سارة إن أحسن طريقة تموت بيها التعبان إنك تخليه يكشف راسه بنفسه. العالم كله بيتفرج عليكي دلوقتي يا أختي العزيزة.
السقوط الأخير
أماندا انهارت لما شافت إن كل خططها اتكشفت في ثواني. البوليس الدولي الإنتربول دخل القاعة وحاصرها. سارة قربت منها وقالتلها كلمة واحدة
العيب مش في الموتور يا أماندا.. العيب في السواق اللي فاكر إنه أذكى من الطريق.
العودة للهدوء
بعد ما الأزمة خلصت، سارة ودانيال وقفوا على شط نافونا، الهواء كان بارد والجو هادي. دانيال بص لسارة وقالها
تفتكري كده خلاص؟ مفيش مفاجآت تانية؟ مفيش أب هيظهر ولا أخت تطلع شريرة؟
سارة ضحكت من قلبها، وحطت إيدها على بطنها وقالتله بنبرة حنينة
المفاجأة الجاية يا دانيال مش هتبان دلوقتي.. هتبان كمان 8 شهور، ومحتاجين نجهز لها سرير مش ورشة.
دانيال وقف مذهول، الفرحة مكنتش سيعاه، شال سارة ولف بيها وسط روما
وهو بيصرخ أنا هبقى أب! الميكانيكي الصغير جاي يا ناس!
المشهد الختامي
بعد سنين..
ورشة سارة ودانيال في القاهرة بقت أشهر مكان في مصر. مش بس عشان بيصلحوا عربيات، لكن عشان بقت مدرسة بتعلم الولاد إن الشرف والشطارة هما اللي بيعملوا البني آدم، مش الفلوس.
ودانيال الصغير ابنهم كان واقف لابس عفريتة زرقاء صغيرة، وماسك مفتاح 10، وبيحاول يصلح عجلة عربيته اللعبة، وسارة ودانيال باصين له وهما عارفين إن الحكاية اللي بدأت بعطل في طريق مقطوع، انتهت بعيلة مبنية على الصح.. عيلة مبيكسرهاش أي ريح.
تمت.
هذه القصه مقتبسه من احداث اجنبيه
اي لا تمثل المجتمع الشرقي ولا اسلامناحكايات صافي هاني

تم نسخ الرابط