انتقام الاخت التؤام حكايات صافي هاني
فتحت الموبايل ووريتله صور الكدمات اللي على جسم أختي، وصور تانية كانت جنى مصوراها لـ "فاتن" وهي بتفتش في حاجاته وبتقلب في أوراقه في غيابه.
بابا وقف مكانه مشلول، بيبص للصور وببص لـ فاتن اللي لسه بتمثل العياط في الأرض.
"دي.. دي جنى؟" همس بصوت مكسور وهو بيشوف علامات الحرق بالسجاير اللي كانت في ضهر أختي ومكناش نعرف عنها حاجة.
فاتن بدأت تصرخ: "كدابة! دي فوتوشوب! دي بتوقع بينا يا جمال!"
بابا بص لها نظرة أول مرة أشوفها في عينه.. نظرة "موت". قرب منها وهي لسه بتمثل، ومد إيده.. بس المرة دي مش عشان يقومها.
سحب الموبايل من إيدي وبص لها وقال بجمود مرعب: "اطلعي بره."
"جمال، اسمعني بس.."
زعق بصوت هز الفيلا كلها: "اطلعي برررره بالهدوم اللي عليكي دي، وإلا وقسماً بالله هسلمك للشرطة بالصور والفيديوهات دي دلوقتي!"
فاتن عرفت إن اللعبة انتهت. قامت، نفضت هدومها، وبصت لي بنظرة كره لو تقتل كانت قتلتني، وخرجت من البيت وهي بتجري قبل ما بابا يغير رأيه.
بابا قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وبدأ يبكي زي العيال الصغيرة. "أنا عملت في بنتي كل ده؟ أنا كنت أعمى للدرجة دي؟"
حطيت إيدي على كتفه: "المهم إنك فوقت.. بس الحساب لسه مخلصش.
بابا رفع راسه، عينيه كانت حمراء من الندم، وقال بصوت مرعوش: "وديني ليها يا سارة.. وديني لأختك، أنا لازم أبوس رجليها عشان تسامحني."
أخدت بابا
المنظر ده دبح بابا. وقع على ركبه قدامها وبدأ يعيط بكسرة: "حقك عليا يا بنتي.. أنا اللي كنت حمار، أنا اللي ضيعت أمانة أمك."
جنى قلبها حن، نزلت قعدت قدامه ، والاتنين فضلوا يعيطوا في مشهد يقطع القلب. كنت واقفة بعيد، حاسة بانتصار، بس كان فيه نغزة في قلبي بتقول إن "فاتن" مش النوع اللي بيسكت ويمشي بالسهولة دي.. الست دي "حية"، والحية لما بتزنق بتلذع سمها كله.
فجأة، تليفون بابا رن. رقم غريب.
بابا مسح دموعه ورد، وفجأة ملامحه اتغيرت.. وشه بقى أبيض زي الورقة، وإيده بدأت تترعش لدرجة الموبايل وقع منه على الأرض.
"فيه إيه يا بابا؟" زعقت برعب.
نطق بكلمات متقطعة: "فاتن.. فاتن بعتت لي رسالة.. بتقول إنها مش هتمشي لوحدها.. وإنها "ولعت" في أهم حاجة بملكها."
في ثانية، موبايلي أنا كمان نور بإشعار "إنذار" من كاميرات المراقبة اللي في فيلا بابا. فتحت الموبايل، وشوفت المنظر اللي خلى صرخة مكتومة تطلع مني.
الفيلا كانت بتتحرق! النار طالعة من أوضة المكتب.. المكتب اللي فيه كل "عقود الشركة"، "أوراق الملكية"، و"خزنة الفلوس والدهب" اللي
"يا نهار أسود! بابا، دي حرقت المكتب!"
بابا قام زي المجنون، بس قبل ما نتحرك، جالي اتصال من المحامي صاحبي اللي كان مراقب الـ GPS.
"سارة! ألحقي، أنا لسه شايف عربية فاتن وهي بتجري على طريق السخنة، ومعاها حد تاني في العربية.. راجل!"
جنى بصت لي بصدمة: "راجل؟ مين ده؟"
المحامي كمل: "سارة، الشخص اللي معاها ده أنا عارفه.. ده (مدحت)، المنافس الأول لباباكي في السوق! أنا شوفتها وهي بتسلمله (شنطة سوداء) كبيرة قبل ما تتحرك بالعربية!"
هنا بس فهمت اللعبة الكبيرة. فاتن مكنتش مجرد "مرات أب" غيورة، دي كانت "جاسوسة" مزروعة في حياة بابا عشان تسرق أسرار صفقاته وعقود أملاكه وتدمر شركته من جوه، ولما اتكشفت، حرقت الأصول وهربت بالنسخ الأصلية للمنافس بتاعه عشان تنهي عليه تماماً.
بصيت لبابا وجنى وقلت بصوت حديد: "مفيش وقت للعيط.. فاتن فاكرة إنها هربت بالغنيمة، بس هي نسيت إن الجهاز اللي خبيته في هدوم جنى مكنش بس تسجيل صوت.. ده فيه (تتبع) وميكروفون بيلقط كل كلمة بتقولها في العربية دلوقتي!"
فتحت "الاسبيكر" بتاع جهاز التتبع، وسمعنا صوت ضحكتها الرخيصة وهي بتقول لمدحت: "خلاص يا بيبي، جمال بقى في الأرض.. الورق اللي معاك ده يخليه ينام في السجن باقي عمره، والفيلا بقت رماد.. مبروك علينا الملايين.
ابتسمت بشر وأنا ببص لبابا: "سمعت يا حج؟ هي دلوقتي معترفة بالسرقة والحرق العمد وبالتآمر مع منافس.. والتسجيل ده هيروح للنيابة (لايف) دلوقتي حالا."
أخدت عربيتي وطرت على طريق السخنة، وبابا وجنى معايا، والمحامي بلغ الشرطة اللي بدأت تعمل "كمين" عند أول بوابات.
المطاردة كانت تخبس الأنفاس.. العربيات طايرة، وصوت السرينة بدأ يملأ المكان. فاتن شافت الكمين، حاولت تلف وترجع، بس أنا كنت وراها، خبطت عربيتها من الجنب خبطة خلتها تلف حول نفسها وتخبط في الرصيف.
نزلت من العربية، وفتحت باب عربيتها وهي بتكح من الدخان، شدتها من شعرها ورميتها في الأرض تحت رجلين بابا وجنى.
"وقعتِ يا توحة.. المرة دي مفيش تمثيل، مفيش دموع.. المرة دي فيه كلبشات."
الشرطة وصلت، قبضت عليها وعلى مدحت، والشنطة السوداء رجعت لبابا بكل الورق اللي فيها.
بابا بص لـ فاتن وهي بتتركب البوكس بتركير، وبعدين بص لنا إحنا الاتنين: "أنا فعلاً خسرت الفيلا.. بس كسبت بناتي.. ودول بالدنيا وما فيها."
جنى ضحكت وسط دموعها وقالت: "يعني خلاص يا سارة، مفيش تمثيل تاني؟"
قلت لها وأنا بغمزلها: "لا يا حبيبتي، إحنا دلوقتي هنبدأ الحكاية الحقيقية.. من غير أقنعة."
(تمت) لو القصة عجبتكم والقفلة كانت مرضية ليكم، شاركونا رأيكم في الكومنتات! 🔥👏
حبايبي الحلوين هذه القصص كلها مقتبسه من احداث اجنبيه اي لا تمت للواقع بصله
حكايات صافي هاني