انتقام ارمله حكايات صافي هاني
اللحظة دي، أنا اللي بملك نص أسهم الشركة، وأنا اللي بملك البيت اللي إنتي عايشة فيه.. وبكرة الصبح، المحامي بتاعي هيقدم بلاغ جديد للنيابة بخصوص الحادثة.
إيفلين صرخت إنتي فاكرة نفسك مين؟ إنتي حتة جربوعة!
قمت من على السرير بالعافية، ساندة على الحيطة بوجعي، وقربت من وشها لغاية ما شميت ريحة خوفها أنا الأرملة اللي إبنه كسر قلبها.. والآن، أنا الكابوس اللي هيضيع تاريخكم.
في اللحظة دي، فيكتور دخل الأوضة وعينه بتطلع شرار، بص للموبايل اللي في إيدي وقال الفلاشة.. هاتيها يا مارا بدل ما أخليكي تحصلي دانيال فعلاً.
ضحكت بصوت عالي رغم الوجع جرب يا فيكتور.. بس اعمل حسابك، الفلاشة دي منها نسخة تانية عند حد لو مسمعش صوتي كل ساعة، النسخة هتروح للصحافة والنيابة.. الحرب بدأت، وأنا لسه مسخنتش.
فيكتور وقف مكانه مجمّد، وأنا رجعت لسريري، غمضت عيني وتخيلت دانيال وهو بيضحك.. الحرب دي عشانك يا حبيبي، ومش هتقف غير لما أشوفهم
فيكتور وإيفلين خرجوا من الأوضة والغل بياكلهم، وأنا فضلت لوحدي.. الوجع في جسمي كان بيصرخ، بس الغليل اللي جوايا كان أقوى.
فتحت ملف في الفلاشة كان متسمي الخطة ب. دانيال كان حاسبها بالمللي، وكأنه كان عارف إن عيلته مش هتسيبه يعيش متهني. لقيت لستة بأسماء رجالة فيكتور اللي بيخلصوا له الشغل القذر، وأول اسم فيهم كان أوين راسك.. سواق الشاحنة.
دانيال كان مصوره وهو بيستلم رزمة فلوس من فيكتور في جراج ضلمة قبل الحادثة بأسبوع.
تاني يوم الصبح، المحامي بتاعي مراد وصل. مراد مكنش مجرد محامي، ده كان أستاذي وصديق عمري اللي بيثق فيا أكتر من أي حد. بص لي وقال بلهجة قلقة مارا، إنتي بتلعبي بالنار.. العيلة دي ممكن تصفيكي في ثانية.
قلت له وأنا ببتسم بوجع النار دي هي اللي مدفياني يا مراد.. ابدأ الإجراءات، ارفع قضية حجر على أسهم فيكتور بناءً على تسجيلات الاختلاس، وقدم بلاغ رسمي بإعادة التحقيق في الحادثة
مراد نفذ بالحرف. وفي خلال ٤٨ ساعة، كانت الدنيا قامت مقلبتش في سوق البورصة. أسهم عيلة فوس نزلت الأرض، والصحافة بدأت تشم خبر إن في فضيحة جوه القصر.
بالليل، كنت قاعدة في أوضتي في المستشفى لما النور قطع فجأة.
قلبي دق بسرعة.. سمعت صوت خطوات هادية بتقرب من الباب. مكنتش خطوات ممرضة، دي كانت خطوات حد واثق من نفسه ومبيخافش. الباب اتفتح، وشفت خيال فيكتور واقف، وفي إيده حاجة بتلمع تحت ضوء القمر.. كانت حقنة.
فيكتور همس وهو بيقرب قلت لك يا مارا.. ناس زيك مبيعيشوش في حرب معانا. جرعة زيادة من المسكن، وهتنامي للأبد.. والحزن هيفسر كل حاجة.
ضحكت وسط الضلمة، ضحكة خلت فيكتور يقف مكانه.
قلت له ببرود إنت غبي يا فيكتور.. فاكر إني هقعد في أوضة ضلمة لوحدي وأنا عارفة إنك هتيجي؟
فجأة، نور الموبايل بتاعي نور في وشه.. كنت فاتحة لايف بث مباشر على صفحة الشركة الرسمية اللي دانيال كان مديلي الباسورد
وقبل ما ينطق بكلمة، باب الأوضة اتفتح والشرطة دخلت ومعاهم مراد.
فيكتور وقع من إيده الحقنة، ووشه بقى زي الأموات. المحقق قرب منه وقال فيكتور فوس.. إنت مقبوض عليك بتهمة الشروع في قتل، والتحريض على قتل أخوك.
بصيت له وهو بيتسحب والكلبشات في إيده، وقلت له بمنتهى التشفي أنا مكنتش بمزح لما قلت لك إنك معندكش فكرة أخوك اتجوز مين.. دانيال اتجوز محامية يا فيكتور، وأهم درس اتعلمته في كليتي هو إزاي تخلي المجرم يعترف بلسانه.
بعد شهر..
كنت واقفة قدام قبر دانيال، لابسة أسود بس راسي مرفوعة. القصر بقى ملكي، فيكتور في السجن، وإيفلين عايشة في شقة صغيرة بتدوق طعم الفقر لأول مرة.
لمست الرخام بتاع القبر وهمست حقك رجع يا حبيبي.. ودلوقتي بس، أقدر أقول إني ودعتك بجد.
فتحت شنطتي، طلعت الفلاشة، وكسرتها نصين.. اللعبة خلصت، والملكة هي اللي كسبت
النهاية.