الزوجه القاتله حكايات صافي هاني
إيه عشرة ولا يعرف يعني إيه إسلام.
سلوى حاولت تقرب منه وهي بتعيط وتتمسكن يا عادل اسمعني بس، والله العظيم أنا ماليش غيرك، كنت خايفة لما تخف وتتحرك ترجع لشغلك ونسوانك وتنساني.. كنت عايزة أضمن إنك محتاجلي طول العمر!
عادل زق إيدها بقرف وهو حاسس بغثيان مش من العصير، لكن من كمية السواد اللي في قلبها، وقال لها بصوت فيه بحة وجع تضمني إني محتاجلك بأنك بتموتيني بالبطيء؟ ده أنا كنت مأمنك على لقمي وشربي وعلى حياتي كلها! إنتي مابعتيش عادل وبس، إنتي بعتي الأمان اللي بينا.
ليلى البنت الصغيرة كانت لسه واقفة، وفي إيدها شريط برشام صغير كانت لاقياه تحت الكنبة في الصالة، مدته لعادل وقالت ده كان بيقع منك يا طنط وإنتي بتعملي العصير.
عادل خد الشريط وبص فيه، كان نوع من أنواع المنومات
سلوى أول ما شافت شريط البرشام في إيده، عرفت إن اللعبة انتهت.. لمت شنطتها في دقايق وهي بتبكي بدموع تماسيح، وخرجت من البيت وهي بتجري من الخوف.
عادل فضل قاعد مكانه، بص للأرض وللعصير المدلوق، وبعدين بص للسما وحمد ربنا إن الحقيقة بانت حتى لو كانت مرة.. نده على الشغالة وقال لها بصوت هادي يا أم حسن، هاتي ليلى دي وجيبي لها أكبر علبة شيكولاتة، وكلميلي الدكتور يجيلي فوراً.. النهاردة أول يوم في عمري الجديد.
ومن اليوم ده، عادل قرر يرجع يقف على رجله مش بس عشان نفسه، لكن عشان
بعد أسبوع واحد، البيت اللي كان عامل زي القبر الساكت، دبت فيه الروح من تاني. عادل كان قاعد في الجنينة، مش على الكرسي المرة دي، كان ساند ضهره على كرسي خشب وبدأ يحس بصباعه الكبير بيتحرك، وأعصابه بدأت تسترد عافيتها بعد ما السموم بدأت تخرج من جسمه.
ليلى كانت بتجري قدامه بتلعب مع قطة صغيرة، وعادل بيبصلها بامتنان، البنت دي مكنتش مجرد جارة صغيرة، دي كانت ستر من ربنا.
دخل عليه المحامي بتاعه ومعاه ورق كتير، قعد جنبه وقال له يا باشا، المحضر شغال، والتحاليل اللي عملناها لبواقي العصير اللي كانت في السجاد أثبتت كل حاجة.. سلوى دلوقتي محبوسة على ذمة التحقيق، والموضوع مش بس تسميم، دي كانت بتمضي
عادل اتنهد تنهيدة طويلة، تنهيدة واحد كان غرقان وطلع لبر الأمان، وقال بصوت قوي رجع له هيبته
الفلوس تروح وتيجي يا متر، المهم إن الواحد اتعلم إن العين لازم تفضل مفتوحة، وإن القريب ساعات بيبقى أخطر من الغريب.. أنا مش زعلان على اللي راح، أنا فرحان إن ربنا لسه كاتبلي عمر أشوف فيه ولادي وهما بيكبروا وأرجع لشغلي اللي بنيته بعرقي.
بص للسما وقال الحمد لله.. اللي بيتوكل على الله وبيمشي صح، ربنا مابيرضلوش بالظلم أبدأ.
رفع تليفونه وطلب مدير مكتبه، وقال له جملة واحدة هزت المكتب هناك جهزلي ورق مشروع مجمع الخير.. عادل المنشاوي راجع المكتب يوم الأحد، وعايز أول حاجة نعملها هي دار أيتام كبيرة، عشان خاطر عيون طفلة صغيرة رجعتلي الحياة.
تمت.