بنتي تنقذني حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

بنتي كانت بتموت قدام عيني على سرير المستشفى.
ماكنش قدامي غير أقل من ساعة عشان أدفع ثمن الدواء اللي ممكن ينقذ حياتها.
والشخص الوحيد اللي عرض عليّ الفلوس كان مليونير بارد وقاسي، مقيم في الجناح الرئاسي في الفندق اللي شغالة فيه.
بس عرضه كان بشرط واحد.. كان عايزني أقضي معاه ليلة واحدة.
أنا اسمي سارة، عندي 26 سنة، أم عزباء، وشغالة عاملة نظافة في فندق كبير في القاهرة.
بقالي يومين مانمتش.
كنت قاعدة على كرسي بلاستيك ساقع بره أوضة بنتي، وماسكة وصل الدفع المتكرمش في إيدي، وبنتي چنا عندها خمس سنين، نايمة ورا الباب الزجاجي والخراطيم في دراعها وقناع الأكسجين على وشها الصغير.
الموضوع بدأ بسخونية.. بعدها كحة.. وبعدها الدكتور قال الكلمة اللي ما فيش أم تتمنى تسمعها الميكروب وصل للرئة.
المستشفى الخاص كان عنده الدواء، والعلاج كان جايب نتيجة، بس الفاتورة كانت بتزيد كل ساعة.
الدكتور خدني على جنب في الطرقة وقال لي بصوت واطي لو المبلغ ما اندفعش بالكامل قبل نص الليل، مش هنقدر نكمل العلاج المتخصص.
بصيت له وكأنه بيتكلم لغة تانية.. وهمست بصوت مبحوح كام؟.
قالي الرقم.. 300 ألف جنيه.
كنت هضحك من كتر الصدمة، مش عشان الموقف يضحك، بس عشان الرقم كان مستحيل بالنسبة لي.
حاولت في كل سكة.. كلمت أبو چنا، اللي اختفى من حياتنا من سنين، لقيت رقمه مفصول.. طلبت مساعدة من

زمايلي في الشغل، بصوا لي بشفقة بس ماحدش معاهم مبالغ زي دي.. رهنت السلسلة الذهب الوحيدة اللي أمي سابتهالي، وبرضه ماكفتش.
توسلت لإدارة الفندق يدوني مرتب تلات شهور مقدم، رفضوا وقالوا لي دي سياسة المكان.
بس بنتي مش عارفة تتنفس بسبب سياسة المكان.
في الليلة دي رجعت الشغل لأنه ماكنش قدامي حل تاني.. غيرت لبسي في أوضة الموظفين وبصيت لنفسي في المراية.. عيني كانت حمراء ووشي باهت، وشعري متبهدل. كنت باينة صغيرة في السن، بس حاسة إني عجزت ميت سنة من كتر الشقا.
على الساعة 11 بالليل، المشرف نادى عليّ وقال لي أوضة 2701.. الجناح الرئاسي.. ضيف مهم جداً.. خلي بالك يا سارة، الراجل ده مابيقبلش غلطة واحدة.
الضيف كان اسمه آدم الشافعي.. الكل في الفندق عارف هو مين.. رجل أعمال ملياردير، صاحب فنادق وشركات استثمار، وحاجات الناس اللي زيي مابيسمعوش عنها غير في الأخبار.
الصحافة كانت دايمًا بتوصفه إنه أبرد وأقسى رجل في مجتمع رجال الأعمال في مصر.
إليك تكملة المشهد بالعامية المصرية
الجزء 2
طلعت الدور ال 27، وإيدي كانت بتترعش وأنا بمرر الكارت على باب الجناح الرئاسي. الباب اتفتح بهدوء، ودخلت مكان أفخم من أي حاجة شوفتها في حياتي، بس ماكنتش شايفة الفخامة دي.. كنت شايفة صورة چنا وهي بتنازع عشان تتنفس.
كان واقف قدام الشباك اللي كاشف القاهرة كلها، مديني ضهره ولابس قميص
أسود، وطوله وهيبته يخلوا الواحد يتوتر غصب عنه.
تأخرتي ليه؟ قالها بصوت هادي بس يخلي الركب تخبط في بعضها.
آسفة يا فندم، كان فيه شغل كتير تحت. رديت وأنا بحاول أداري صوتي اللي كان هيقطع من العياط.
لف وبص لي.. عينيه كانت حادة وباردة زي التلج، مابتقولش أي حاجة. فضل يبص لي من فوق لتحت وكأني لوحة بيقيمها، مش بني آدمة مكسورة واقفة قدامه.
أنا عارف حكايتك يا سارة، قالها وهو بيقرب مني بخطوات واثقة. عارف إن بنتك في المستشفى، وعارف إنك محتاجة 300 ألف جنيه قبل نص الليل.. وإلا الدكاترة هيرفعوا إيدهم عنها.
جسمي كله اتنفض.. أنت عرفت منين؟
ابتسم ابتسامة خفيفة ومستفزة أنا آدم الشافعي.. مفيش حاجة بتحصل في الفندق ده أو حتى بره الفندق ماعرفهاش.
طلع دفتر شيكات من جيبه، ومضا شيك وحطه على الترابيزة اللي بينا.. المبلغ ده فيه نص مليون جنيه.. مش بس ال 300 ألف.. يعني علاج بنتك، وفترة نقاهتها، ومصاريفك لسنة قدام.
بصيت للشيك وكأنه طوق نجاة مرمي في وسط المحيط.. المقابل إيه؟
قرب أكتر لحد ما بقيت حاسة بأنفاسه، وقال ببرود مرعب المقابل إنك مش هتخرجي من الجناح ده الليلة.. هتفضلي هنا معايا.. ليلة واحدة، والفلوس دي تكون بتاعتك.
الدموع نزلت من عيني غصب عني.. أنت بتمساومني على حياة بنتي؟
بص في ساعته وقال بمنتهى القسوة الساعة دلوقتي 11 وربع.. فاضل 45 دقيقة والمستشفى توقف
العلاج.. الاختيار ليكي.
غمضت عيني وشوفت چنا وهي بتنطق اسمي بالعافية تحت قناع الأكسجين.. وشوفت قسوة العالم كله في عين الراجل اللي واقف قدامي..
موافقة، همست بيها وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مني.. بس لازم أتأكد إن الشيك هيتصرف والفلوس توصل المستشفى دلوقتي حالا.
مسك التليفون وكلم السكرتير بتاعه وأمره يحول المبلغ فوراً لحساب المستشفى.. وبعد ثواني، تليفوني رن.. كانت رسالة من المستشفى تم استلام مبلغ الوديعة بالكامل، جاري استكمال العلاج.
رميت التليفون من إيدي ووقعت على الأرض وأنا بنهار من العياط.. كان جوايا صراع مابين راحة إن بنتي عاشت، وبين وجع إن التمن كان كرامتي.
آدم قرب مني، نزل لمستوايا ورفع وشي بإيده، وقال بصوت واطي ومختلف عن اللي فات قومي يا سارة.. مش عايز دموع.. أنا ماشتريتش ليلة نكد.
اللي حصل في الليلة دي فضل محفور في قلبي، بس الأغرب هو اللي حصل بعد أسبوعين.. لما بنتي قامت بالسلامة ورجعت البيت، جالي تليفون من رقم غريب.. كان هو.
تعالي فيلتي النهاردة الساعة 8.. فيه حقيقة لازم تعرفيها.. حقيقة هتغير كل اللي أنتي فاكراه عن الليلة دي لإ
إليك تكملة المشهد بالعامية المصرية
الجزء 3
وصلت قدام فيلا آدم الشافعي وقلبي بيدق بجنون. كنت خايفة، ومش فاهمة هو عايز مني إيه تاني؟ أنا عملت اللي هو عايزه وبنتي خفت، ليه عايز يفتح جرح أنا بحاول أداويه؟
فتحت
لي الشغالة ودخلت الصالون.. كان قاعد وحاطط رجل
تم نسخ الرابط