خطه جهنميه حكايات

لمحة نيوز

وأنا بقيس جزمة الفرح، سمعت حماتي المستقبلية بتوشوش ابنها إنت متأكد إنها مش شاكة في حاجة؟ إحنا هناخد شقتها، وتحويشة عمرها... وبعدين نخلص منها ونرميها في المصحة.
في اللحظة دي، جسمي كله نمل ومقدرتش أتحرك.. وبعدين.. ابتسمت.
كنت واقفة بالجزمة السواريه، متجمدة في مكاني، لما استوعبت إنهم مش ناويين يسيبوني أو يكسروا قلبي بس دول كانوا ناويين يمحوني من الدنيا.
ستارة البروفة كانت مواربة، ودبابيس الفستان بتلمع مع النور، لما وصلني صوت الحاجة كريمة من ورا الستارة.
إنت متأكد يا واد يا أحمد إنها محستش بحاجة؟
خطيبي أحمد ضحك ضحكة واطية ليلى؟ دي غلبانة وبتاعت عياط، دي بتعيط لو شافت إعلان حزين، معندهاش أدنى فكرة عن اللي بنرتبه.
إيدي ضغطت على حرف الجزمة بقوة.
كملت كريمة بصوت هادي وسمّ كويس.. بعد الفرح على طول تمضيها على بيع الشقة والفلوس اللي في البنك، وبعدين نبدأ نلعب في دماغها ونبين إنها اتجننت.. شوية نوبات هلع على شكوك وقلة أدب، وبالورق المظبوط

نوديها مصحة خاصة ونرتاح منها.
النفس اتقطع مني.
بيتي.
فلوسي.
عقلي.
أحمد اتنهد هتمضي يا أمي.. هي فاكرة إن الحب معناه ثقة عمياء.
كريمة ضحكت ضحكة راضية البنات الهبل اللي زيها بيفتكروا كدة دايما.
برا، البنت اللي شغال في المحل سألتني لو المقاس مظبوط.
بصيت لشكلي في المراية.
فستان أوف وايت.. وش باهت..
بس من جوايا، كنت ببدأ أتحول.. مكنتش بنكسر، كنت بجمد وبقوى.
كريمة أضافت أول ما تغور، هنبيع كل حاجة، نسدد ديونك ونأمن مستقبلي.. الكل هيستفيد.
الكل.. إلا أنا.
لبست الفردة التانية، وربطت التوكه، وابتسمت ببطء للمراية.
هما غلطوا لما افتكروا سكوتي ضعف.
وغلطوا لما افتكروا طيبيتي سذاجة.
والأدهى من كدة.. إنهم نسيوا أنا بشتغل إيه وبآكل عيش منين.
أنا مش مجرد ليلى، البنت اليتيمة الهادية اللي ورثت قرشين وصوتها واطي.
أنا ليلى.. مراجعة حسابات قانونية في مباحث الأموال العامة.
أنا اللي بطلع الفلوس المستخبية من تحت الأرض.
أنا اللي ببني قضايا من خيوط، وتوقيعات،
وعمليات مشبوهة.. وأكاذيب.
لما خرجت من ورا الستارة، كريمة لفت وشها بابتسامة صفرا متعودة عليها يا حبيبتي يا بنتي.. شكلك زي الملاك، رقيقة قوي.
أحمد قرب وباس راسي زي القمر يا حبيبتي.
بصيت في عينيهم بكل هدوء.
بجد شكلي كدة؟ سألتهم.
للحظة، ملامح كريمة اتوترت.
وبعدين لفيت بالجزمة اللي كانوا فاكرين إنها هتمشيني للفخ بتاعهم.
قلت ببرود الجزمة تحفة.. هاخدها.
لأني دلوقتي بس.. عرفت بالظبط أنا رايحة فين، ومين اللي هيلبس في الحيط في الآخر.
روحت البيت وأنا جوايا نار قايدة بس في نفس الوقت هدوء مرعب. أحمد سابني عند البيت وهو بيقولي نامي وارتاحي يا عروسة، وهو ميعرفش إنه بيودع آخر ليلة نوم هادية في حياته.
أول ما قفلت الباب، قلعت الفستان الأبيض اللي كان هيبقى كفني، وفتحت اللابتوب بتاعي. بدأت أدخل على السيستم.. أنا مش بس مراجعة حسابات، أنا صيادة.
الخطة بدأت
كشف المستور بضغطة زرار، بدأت أدخل على حسابات أحمد البنكية. اكتشفت إنه مش بس مديون، ده عليه
قروض بضمان وهمي ومزور إمضتي على وصلات أمانة لسه مقدمهاش.
عقود الحاجة كريمة الست الطيبة كانت مسجلة شقتها القديمة بيع وشرا لواحد من تجار السلاح المعروفين في المنطقة، والعملية كلها كانت غسيل أموال.
التسجيلات شغلت برنامج على موبايلي كان متوصل بسماعة صغيرة كنت زرعتها في دلاية مفاتيح أحمد من أسبوع بدافع الحب.. سمعتهم وهما بيخططوا لميعاد التوقيع عند المحامي اللي بايع ضميره.
يوم الفرح المواجهة
جه يوم الفرح، القاعة كانت زحمة، والأنوار بتبهر العين. أحمد كان لابس البدلة وعامل فيها الفارس الشهم، وأمه كريمة لابسة الدهب اللي شارياه بفلوسي وبتوزع ابتسامات نفاق على المعازيم.
لما جه ميعاد كتب الكتاب، المأذون سأل هل تقبلي يا بنتي؟
بصيت لأحمد، عينيه كانت بتلمع بالجشع، وبصيت لكريمة اللي كانت بتهز رأسها بفرحة مسمومة.
قلت بصوت عالي سمعه كل اللي في القاعة
لا يا مولانا.. مقبلش أتجوز نصاب وحرامي، ولا أقبل أدخل عيلة بتخطط تدخلي المصحة عشان تسرق ورثي.

الزلزال
القاعة سكتت سكوت الموت. أحمد وشه بقى
تم نسخ الرابط