بنتي عندها سبع سنين

لمحة نيوز


قاعدة جنب سرير ليلي
وبخطط.
تاني يوم
عملت حاجة واحدة بس.
اتصلت بشخص
حد سليم ما يعرفش إني أعرفه.
وهمست في التليفون
أنا محتاجة مساعدتك في حاجة لو طلعت صح هتنهي حياة ناس.
وبعد ما قفلت
بصيت ل ليلي.
كانت نايمة بهدوء
بس المرة دي
أنا اللي كنت حارساها.
مش من المرض
من أبوها.
وقبل ما النور يطلع
كنت واخدة قرار واحد بس
أنا مش ههزمهم.
أنا
هفضحهم.
بس بالطريقة اللي تخليهم
يوقعوا بنفسهم.
والمرة دي
هما اللي مش هيعرفوا ينقذوا نفسهم.
الليلة دي ما كانش فيها نوم.
قعدت جنب سرير ليلي، ماسكة إيدها، وبصّيتها رايحة جاية بين وشها الصغير وبين باب الأوضة اللي ممكن يدخل منه أبوها في أي لحظة.
بس المرة دي أنا مش خايفة.
أنا مستنية.
تاني يوم
بدأت الخطة.


رجعت للدكتور وقلت له بهدوء
أنا شاكّة إن في حد بيعبث في العلاج وعايزة كل حاجة تتم قدامي.
بص لي بتركيز وبعدين قال
لو عندك دليل نقدر نتصرف.
طلعت جهاز التسجيل
وشغلت له جزء صغير.
وشه اتغير.
دي جريمة.
هزيت راسي
وأنا عايزة أثبتها.
من اللحظة دي
كل حاجة اتغيّرت.
المحاليل بقت بتتجهز قدامي
الممرضات بقت تحت ملاحظة
وفي كاميرات اتحطت من غير ما سليم يعرف.
أما أنا
كنت بلعب الدور.
الزوجة اللي مش فاهمة حاجة.
الأم اللي خايفة بس من المرض.
سليم كان بيراقبني
بس مطمّن.
فاكر إن خطته ماشية.
وفي اليوم اللي بعده
داليا جت.
دخلت الأوضة بابتسامتها المعتادة.
حبيبتي يا ليلي عاملة إيه؟
ليلي بصت لها بس ما ردتش.
أنا ابتسمت وقلت
كويسة الحمد لله.
قعدت داليا
جنبها وبصت لي نظرة سريعة.
نظرة اتفاق.
نفس اللي كانت في التسجيل.
خرجت بحجة إنها هتجيب حاجة
وأنا خرجت وراها بهدوء.
وقفت بعيد وسمعت.
سليم كان مستنيها في آخر الطرقة.
إيه الأخبار؟
نورا شاكّة؟
لا لسه زي ما هي
خلاص جرعة النهارده تبقى كفاية.
سجلت كل كلمة.
كل نفس.
كل ضحكة.
رجعت الأوضة
وبصيت ل ليلي.
ابتسمت لها وقلت
قربنا يا حبيبتي قربنا.
اليوم اللي بعده
كان يوم النهاية.
دخل سليم الأوضة
والدكتور موجود والممرضات وأنا.
قال بابتسامته
إيه ده؟ في إيه؟
الدكتور قال بهدوء
في إجراء بسيط.
وبعدين
الباب اتفتح.
ودخلت الشرطة.
اللحظة دي
وش سليم اتغير.
في إيه؟!
بصيت له لأول مرة من غير خوف.
في الحقيقة يا سليم كل حاجة بقت واضحة.
طلعت التسجيل وشغلته.

صوته
وصوت داليا
ملأوا الأوضة.
سكت.
بص لي
نظرة مش مصدق.
إنتي
قلت بهدوء
أنا سمعت وسكت عشان أجيبك هنا.
داليا اتقبض عليها في نفس اللحظة.
وسليم
انهار.
القضية كانت واضحة.
محاولة قتل
تخطيط مسبق
واستغلال طفلة مريضة.
الحكم
كان قاسي.
زي اللي عملوه.
بعد شهور
رجعنا البيت.
بس مش نفس البيت.
بيت جديد
وحياة جديدة.
ليلي كانت قاعدة على الكنبة بتضحك.
الدكاترة قالوا إن حالتها استقرت.
مش معجزة
بس بداية.
في عيد ميلادها
حطيت التورتة قدامها.
ابتسمت وقالت
المرة دي بجد مش الأخير؟
ضحكت ودموعي نزلت.
لا يا حبيبتي ده أول واحد من عمر طويل.
حضنتها
وبصيت حواليا.
مفيش خوف.
مفيش كذب.
مفيش حد بيستنى نهايتنا.
النهاية؟
مش إننا نجونا بس.
النهاية
إن الحقيقة ظهرت.

واللي حاولوا ينهوا حياة طفلة
انتهت حياتهم هما.
وليلي
اللي قالت ده آخر عيد ميلاد
بدأت تحلم
بسنين جاية.
كتير.
وأنا
أخيرًا
بقيت أم
تحمي
مش بس تحب.

 

تم نسخ الرابط