خطه شيطانيه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

وأنا بقيس جزمة الفرح، سمعت همس حماتي المستقبلية
إنت متأكد إنها مش حاسة بحاجة؟ إحنا هناخد شقتها، وتحويشة عمرها... وبعدين نرميها في المصحة.
جسمي اتصلب في مكاني.
وبعدين... ابتسمت.
وأنا واقفة بالكعب الساتان، عرفت إن الموضوع مش مجرد إحراج ولا فسخ خطوبة
دول بيخططوا يمسحوا وجودي تماماً.
ستارة البروفة كانت مواربة، ودبابيس فستاني كانت بتلمع مع كل كلمة بتنطقها مدام فوزية
إنت واثق إنها مغيبة ومش فاهمة؟
أحمد ضحك ضحكة واطية شيري؟ دي غلبانة أوي يا ماما، دي مابتشكش في صباع إيديها.
إيدي اتشنجت وأنا ماسكة بند الجزمة.
فوزية كملت ببرود وخبث
تمام.. بعد الفرح هتقنعها تحط اسمك على الشقة وحساباتها في البنك، وبعدها هنثبت إنها مش متزنة نوبات هلع، شك، تصرفات غريبة.. وبالورق والشهادات الصح، هتتحجز في مصحة خاصة.
حسيت إن الهوا اتسحب من صدري.
بيتي.
فلوسي.
حياتي.
أحمد اتنهد وقال هتمضي.. هي فاكرة إن الحب معناه ثقة عمياء.
فوزية ضحكت البنات اللي زيها طول عمرهم

هبل.
البنت اللي في المحل سألتني من بره لو كل حاجة تمام.
بصيت لنفسي في المراية.
فستان أبيض.. وش باهت..
بس من جوايا، مكنتش بتكسر.
أنا كنت بسن سكيني.
فوزية ضافت جملة أخيرة
أول ما تغور، نبيع كل حاجة.. ديونك تتسدد، وأنا آخد نصيبي، والكل يطلع كسبان.
الكل.. تمام.
لبست الجزمة وربطت التوكه، وابتسمت للمراية ببطء.
هم غلطوا لما افتكروا سكوتي ضعف.
وغلطوا لما افتكروا طيبتي هبل.
والأدهى من ده كله
نسيوا أنا مين.
أنا مش مجرد شيرين، البنت اليتيمة الهادية اللي ورثت قرشين.
أنا شيرين، محاسبة قانونية ومراجعة حسابات.
أنا اللي بمشي ورا القرش وأعرف أصله وفصله.
أنا اللي بطلع الغلطة من بين ألف ورقة.
أنا اللي بحول الكدب.. لأدلة سجن.
لما خرجت، فوزية استقبلتني بابتسامة صفراء زي السكر
يا روحي.. طالعة زي الملاك.
أحمد باس خدي وقال زي القمر.
بصيت في عينيهم بكل هدوء
شكلي حلو؟ سألتهم.
لثانية واحدة، ملامح فوزية اتهزت.
وبعدين لفت بضهري بنفس الجزمة اللي كانوا فاكرين
إنها هتمشيني لفخهم.
الجزمة مريحة جداً، قلتها بخفة، هاخدها.
عشان دلوقتي...
أنا بقيت عارفة بالظبط أنا رايحة فين.
يتبع...
رجعت البيت وأنا جوايا نار هادية، نار اللي بيخطط لطبخة هتستوي على نار أهدى.
قعدت في نص الصالة، الشقة اللي أحمد وحماتي راسمين يبيعوها. بصيت حواليا وفتحت اللاب توب بتاعي.. بس المرة دي مش عشان أراجع حسابات شركة، المرة دي عشان أراجع حسابات حياتي.
أحمد كان فاكر إني بشتغل في مكتب محاسبة عادي بنقّي أرقام، ميعرفش إني محاسبة فورنزيك جنائية، يعني تخصصي كشف الاختلاسات واللعب اللي تحت الترابيزة.
بدأت أدور ورا أحمد..
فتحت كشوفات الحسابات اللي كان بيسيب باسوورداتها قدامي عشان الثقة، وبدأت الخيوط تظهر
أول خيط قروض بأسامي وهمية.
تاني خيط وصلات أمانة فوزية كانت مضاياه عليها عشان تضمن ولاءه.
تالت خيط تحويلات بنكية لشركة وهمية باسم صديق عمره، والشركة دي عبارة عن غسيل أموال لمكتب مقاولات مشبوه.
ضحكت بوجع.. هما مش بس عاوزين يسرقوني،
دول كانوا عاوزين يخلوني كبش فداء لديونهم وبلاويهم السودة.
تاني يوم الصبح، كلمت المحامي بتاعي، متر إبراهيم
يا متر، الورق اللي هبعتهولك ده يتحط في خزنة حديد، وعاوزة توكيل رسمي وقضايا حجر.. بس المرة دي مني أنا عليهم.
روحت قعدت معاهم في الغدا، فوزية كانت بتحط لي الأكل بوشوشة
كلي يا حبيبتي، وشك باهت، إحنا مش عاوزين العروسة تقع مننا قبل الفرح.
رديت وأنا باصة في عينيها لا يا طنط، أنا عمري ما كنت فايقة ومركزة زي النهاردة.. الأيام الجاية فيها مفاجآت كتير للأولاد، ومحدش هيتوقع اللي هيحصل.
أحمد مسك إيدي مفاجآت إيه يا حبيبتي؟
قلتله بابتسامة ناعمة كل خير يا حبيبي.. نقل ملكية، وتصفية حسابات.. مش ده اللي إنت وماما كنتوا بتخططوا له؟
وشه جاب ألوان، وبص لأمه برعب، بس كملت كلامي بسرعة
قصدي على مفاجآت شهر العسل والفيلا اللي قولتلكم هشتريها.
اتنفسوا الصعداء، ورجعوا يضحكوا.. ميعرفوش إن النقل اللي قصدي عليه هو نقلهم من بيتهم ل زنزانة، وإن الفيلا اللي
وصفتها هتبقى أوضة أربعة في أربعة.
بدأت أحول كل قرش في حساباتي المشتركة
تم نسخ الرابط