سرقة مستقبلي حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

كان المفروض يعرضوا عليها صور قصة حب براندون وميليسا نورت بلون أبيض فاقع.
ظهرت صورة مكبرة لكشف الحساب بتاعي.. الرصيد 0 00.
وبعدها، تسجيل صوتي مكنش محتاج ميكروفونات عشان يزلزل القاعة.. كان صوت أمي وهي بتقول بمنتهى القسوة عشان هو اللي يهم بجد في العيلة دي.. إنتِ صعبة وجاحدة.. براندون محتاج الفلوس أكتر منك.
القاعة بقت زي القبر. المعازيم بدأت تهمس، وعينيهم راحت لأمي اللي وشها بقى أبيض زي اللؤلؤ اللي لابساه.
وفي اللحظة دي، دخلت تيتة القاعة.. مكنتش لابسة فستان سواريه، كانت لابسة طقم أسود شيك وواقفة بكل هيبتها. مشيت لحد الكوشة وسط الصمت الرهيب ده، وطلعت ورقة من شنطتها.
تيتة بصت لأبويا وأمي وقالت بصوت مسموع للكل الفلوس اللي سرقتوها من حق بنتكم عشان تعملوا بيها المنظرة دي، كانت من حساب
أنا وجدها الله يرحمه فاتحينه باسمها.. وبما إنكم خنتوا الأمانة، فأنا رفعت قضية حجر على كل أملاك العيلة اللي باسمي، وبدأت إجراءات استرداد الفلوس دي بالقانون.. وبالنسبة للفرح ده؟
بصت لصاحب القاعة وقالت له الشيك اللي دفعته الصبح ده ملوش رصيد، أنا وقفت التعامل مع الحسابات دي من ساعة.. قدامكم نص ساعة وتخلوا القاعة، وإلا البوليس هو اللي هيخرجكم.
ميليسا بدأت تصرخ، وبراندون كان هيموت من الكسوف وهو شايف نظرات أصحابه ورجال الأعمال اللي أبويا كان بيحاول يناسبهم.
أمي جت تجري عليا وهي بتعيط وتقول إنتي إزاي تعملي فينا كده؟ إحنا أهلك!
بصيت لها ببرود وقلت لها أنا مش دراماتيكية يا ماما، أنا بس ذكية زي ما براندون قال.. وعرفت أتصرف.
خرجت من القاعة وأنا ماسكة إيد تيتة، وركبنا العربية، وسبناهم ورايا
بيحصدوا نتيجة الورث اللي سرقوه.. والمرة دي، مكنتش ببتسم بس، أنا كنت حاسة لأول مرة إني حرة.
أمي حاولت تمسك دراعي وهي بتنهج إنتي بتهدي بيتنا يا إيميلي! عشان خاطر شوية فلوس؟
تيتة هي اللي ردت عليها وبصت لها بصه خلت أمي ترجع لورا إنتي اللي هديتي البيت لما فرقتي بين عيالك وسرقتي شقايا أنا وجوزي عشان تدلعى فاشل على قفا شاطرة.. الفلوس اللي صرفتوها على الفاشن والمظاهر دي، هترجعوها مليم مليم، وإلا السجن أولى بيكم.
المعازيم بدأوا يخرجوا وهم بيبصوا لأهلي بقرف، والوشوش اللي كانت بتضحك وتجامل قلبت في ثانية. ميليسا خطيبته قلعت الخاتم ورمته في وش براندون وهي بتصوت أنا مش هعيش مع نصابين! ضحكتوا عليا وفهمتوني إنكم عيلة أرستقراطية وإنتوا حارمين بنتكم من تعليمها!
براندون وقع على الكرسي وهو مش
مصدق إن عالم الأحلام اللي بناه بفلوسي انهار فوق دماغه في ليلة دخلته.
ركبت العربية مع تيتة، وطول الطريق كانت ماسكة إيدي وقالتلي حقك رجع يا بنتي، والتوكيل اللي عملتيهولي خلاني أسحب كل مليم فاضل في الحسابات المشتركة قبل ما يلمسوها.. كليتك هتبدأ في ميعادها، وأي حد يكسر بخاطرك، اكسري عينه بالنجاح.
بعدها بشهر، كنت قاعدة في مدرج الجامعة، بعيد عنهم وعن سمومهم. عرفت إنهم اضطروا يبيعوا البيت عشان يسددوا الديون والقضايا اللي تيتة رفعتها عليهم، وبراندون اشتغل في مطعم وجبات سريعة عشان يصرف على نفسه بعد ما البرستيج طار.
مبقتش إيميلي الدراماتيكية ولا الجاحدة في نظرهم.. بقيت إيميلي اللي علمتهم إن العيلة اللي متبنيش ولادها بالعدل، متهدهاش غير القسوة.
قفلت الموبايل وفتحت أول صفحة في كتابي..
وبدأت حياتي بجد.

تم نسخ الرابط