طرد الابنه بعد وفاة الام حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

لما أمي اتوفت، أبويا وضع يده على البيت وال 33 مليون دولار كلهم، ورماني في الشارع بكلمتين زي السم غوري موتي في داهية تانية، أمك خلاص مش هنا عشان تحميكي. بعدها بكام يوم في مكتب المحامي، كان قاعد والضحكة من الودن للودن، لحد ما المحامي بصله بسخرية وقاله هو حضرتك قريت الوصية بجد؟ في اللحظة دي وشه جاب ألوان، لأن الورق كان بيقول إن كل مليم وكل شبر ملكي أنا.
الجزء الأول الطرد
أمي اتوفت يوم تلات، وبعدها بتلات أيام بالظبط، أبويا رماني بره البيت.
ناداني في الصالة وكأنه بيعمل اجتماع شغل، والكراتين كانت متستفة قدام الباب. كان واقف وماسك فايل ومنتهى البرود في عينيه.
قالي أنا خلصت كل الورق، البيت بقا بتاعي، والفلوس دي بتاعتي. إنتي عندك 24 سنة، اتصرفي بقا مع نفسك.
بصيتله بذهول بس ماما قالتلي إن البيت ده ليا.
ضحك نص ضحكة من اللي كنت بكرها من صغري وقالي أمك ماتت يا إيما،

والوهم اللي كنتي عايشة فيه مات معاها.
حسيت إن الأرض بتسحب من تحت رجلي.
ده البيت اللي اتعلمت فيه القراية، البيت اللي ماما كانت بتعلق فيه رسوماتي على الثلاجة وبتسهر جنبي لما بمرض. ودلوقتي أبويا بيرميني الرمية دي قبل حتى ما ورد الجنازة يدبل؟
قولتله أنت بتتكلم بجد؟
رد بزهق لمي هدومك ويلا.
لميت حاجتي في سكات وهو قاعد يتفرج على التلفزيون في الأوضة اللي جنبي. وأنا ماشية وبحط آخر كيس في العربية، سمعت صوت القفل وهو بيترزع ورايا.
لا مع السلامة، ولا حتى لحظة تردد.. مجرد صوت تكة المفتاح.
في اللحظة دي، مابقتش بنته، بقيت بالنسبة له مشكلة وافتكر إنه حلها خلاص.
الجزء التاني المفاجأة اللي قلبت الموازين
قضيت ليلة في عربيتي، والغل بياكل في قلبي. كنت فاكرة إن حياتي انتهت، لحد ما جالي تليفون من مكتب الأستاذ رأفت، محامي العيلة وصديق أمي الله يرحمها. صوته كان هادي ومستغرب إيما،
أبوكي عندي في المكتب، ممكن تيجي حالاً؟
روحت وأنا مش طايقة أشوف وشه. لقيته قاعد، حاطط رجل على رجل، ولابس بدلة جديدة وكأنه رايح يحتفل، وأول ما دخلت بصلي بترفّع وقالي جاية ليه يا شاطرة؟ مفيش مليم هيطلعلك، وفري مجهودك.
المحامي سكت خالص، وبص لأبويا بنظرة غريبة، وطلع ملف تقيل من درج المكتب وحطه قدامه.
الأستاذ رأفت قال بصوت مسموع يا حاج، واضح إنك كنت مستعجل شوية في إجراءاتك.. هو أنت قريت الوصية اللي مدام سلوى سابتها بجد؟
أبويا ضحك بسخرية وصية إيه؟ أنا جوزها والوريث الوحيد، والبيت ده مكتوب باسمها يعني يئول ليا.
المحامي فتح أول صفحة، وابتسم ببرود وقاله لا يا سيدي.. المدام قبل ما تموت بشهرين، نقلت ملكية البيت وكل الأرصدة اللي في البنوك ال 33 مليون دولار لشركة مساهمة باسم بنتها إيما، وحضرتك ملكش حق حتى في الكرسي اللي أنت قاعد عليه ده.
الضحكة اختفت من وش أبويا في ثانية.
ملامحه اتحولت، وشه بقا أبيض زي الورقة، وبدأ يتلعثم إيه الكلام الفارغ ده؟ ده تزوير! أنا هحبسكم كلكم!
المحامي كمل وهو بيمضي على الورق والأهم من كده يا أستاذ، إن الوصية فيها بند بيقول إن ليك حق الإقامة في البيت بشرط موافقة المالكة.. اللي هي بنتك. وبما إنك طردتها وغيرت الكوالين، فهي من حقها دلوقتي تطلب منك إخلاء فوري.
بصيت لأبويا، اللي كان من لحيظات شايف نفسه ملك العالم، ودلوقتي مش قادر يسند طوله على الكرسي. قومت وقفت، وخدت مفاتيح البيت الجديدة من المحامي، وبصيت في عينيه وقولتله
أظن سمعت يا بابا.. البيت ده بقا بتاعي، والفلوس دي بتاعتي. والكراتين اللي كنت مستفها لي قدام الباب؟ يا ريت تروح تملاها بهدومك دلوقتي، عشان القفل اللي أنت رزعت ورايا بابه.. أنا هغيره النهاردة.
الجزء الثالث كسر النفس
أبويا فضل قاعد مكانه، مذهول ومش قادر يستوعب إن اللعبة قلبت عليه. ملامح
الجبروت اللي كانت على وشه
تم نسخ الرابط