سرقة فلوس البيبي حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

في عزومة الحمل اللي صحابي عملوهالي وأنا في الثامن، كانوا مجمعين لي مبلغ نقطة محترم، حوالي 2 مليون جنيه، عشان يشيلوا عني حمل مصاريف المستشفى والولادة القيصري. أول ما أمي شافت شنطة الفلوس، عينيها زغللت وبقت مشدودة لها بشكل غريب. حاولت أمنعها إنها تمد إيدها عليها، بس الموضوع قلب بخناقة وخرج عن السيطرة.. وفي ثواني، جالي هبوط ووقعت من طولي، وحملي دخل في خطر وضعي بقى يصعب على الكافر.
البيت كله سكت.. والنفس انقطع.
وبعدها، كل حاجة اتقلبت.
كنت في الثامن، رجليّ ورمت وخلاص مش قادرة أصلب طولي، بس كنت طايرة من الفرحة بلمة الحبايب. اليوم ده كان يوم جميل؛ صحابي زوقوا الصالة بالزينة والبلالين، وحطوا علبة شيك كده مكتوب عليها
نقطة لآية والبيبي نوح.
أنا عمري ما طلبت مليم من حد، بس الناس وقفت جنبي بجدعنة ولاد البلد، اللي داخل بظرف واللي داخل بأكل واللي شايل همي.
وفجأة.. أمي وصلت.
داخلة على سنكة عشرة والضحكة مرسومة.. بس عينيها منزلتش من على علبة الفلوس.
قالت بصوت واطي وهي مبرقة كل دي فلوس يا آية؟ ده إنتي جمعتي ثروة!
حطيت إيدي

على بطني وقلت لها دي عشان مصاريف ولادة نوح يا ماما.
ضحكت ببرود وقالت الفلوس دي تروح لبيتنا.. إحنا أولى بيها.
صاحبتي الروح بالروح حاولت تلطف الجو يا طنط دي فلوس المستشفى والحضانة لو احتجنا.
بس أمي ولا هي هنا.. ومدت إيدها تخطف العلبة.
رحت ماسكة إيدها ومنعتها.
وفي اللحظة دي، الكل شاف الوش التاني اللي كانت مخبياه سنين.
زعقت فيّ سيبي اللي في إيدك ده!
رديت بقلب جامد لأ يا ماما.. مش هسيبها.
الصوت علي، والناس بدأت تتوشوش ومكسوفين من اللي بيحصل. خالتي دخلت في النص وقالت لي بكلمتين مسمومين يا بنتي ساعدي أمك.. الأقربون أولى بالمعروف.
بس الموضوع مكنش معروف خالص.. ده كان طمع.
قلت لها بكسرة وفوق رأسي يا ماما.. أبوس إيدك بلاش فضايح.
مفيش فايدة.
وفي وسط الشد والجذب ده، جالي وجع زي السكاكين في بطني. الدنيا اسودت في عيني، وسمعت حد بيصوت ويقول يا لهوي.. وفي لحظة الدنيا اتقلبت صراخ.
ووقعت أغمى عليّ.
آخر حاجة لمحتها قبل ما عيني تغمض، هي أمي وهي لسه قفشة في الفلوس.. بس اللي هي مكنتش تعرفه، وحاجة هتقلب التربيزة عليها
إن كل المهزلة
دي.. كانت متصورة لايف على الموبايل.
فقت في المستشفى على صوت الأجهزة وهي بتصفر، وريحة البنج مغرقة المكان. أول ما فتحت عيني، لقيت جوزي قاعد على الكرسي وماسك دماغه بين إيديه، ومنهار من العياط.
نوح جراله حاجة؟ سألته بصوت مبحوح وتعبان.
رفع رأسه وبص لي بوجع نوح في الحضّانة يا آية.. حالته مش مستقرة، والولادة كانت صعبة جداً بسبب النزيف اللي حصلك.
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت واطي وأمك بره.. هي وخالتك، وبقالهم ساعتين بيتخانقوا مع الأمن عشان يدخلوا ياخدوا الشنطة اللي معاكي.
في اللحظة دي، شريط اللي حصل كله اتعرض قدام عيني.. الخناقة، الزعيق، الوجع، ومنظر أمي وهي بتشد علبة النقطة وأنا بقع. بس الغريب إن الوجع اللي في قلبي كان أكبر من وجع الجرح.
قلت له هات لي الموبايل بتاعي يا أحمد.. بسرعة.
فتح الموبايل وناولوهولي، دخلت على طول على الجروب اللي كنا عاملينه للصحابة عشان العزومة. لقيت الفيديو اللي صاحبتي صورته لايف عشان اللي مجاش يتفرج.. كان لسه موجود، والتعليقات عليه بالآلاف!
الفيديو كان جايب كل حاجة بالتفصيل أمي وهي بتقول دي
فلوس العيلة، خالتو وهي بتبجح في صحابي، واللحظة اللي أمي زقتني فيها عشان تاخد العلبة وأنا بقع على بطني وبصرخ من الوجع.
قلت لأحمد ناديلي أمي تدخل.
دخلت وهي حاطة وشها في الأرض، بس لسه ماسكة شنطتها بقوة. قالت بتمثيل حمد الله على السلامة يا بنتي، شوفتي اللي حصل؟ صحابك دول هما السبب في كل اللي جرى لك، لولا إننا كنا بنلحقك كان زمان الفلوس دي اتسرقت في الهيصة.
بصيت لها بنظرة خلتها تسكت، ورفعت الموبايل في وشها
الفيديو ده دلوقتِ بقى مع كل الناس يا ماما.. أهلك، جيرانك، وحتى خالي اللي كنتِ دايماً بتعملي قدامه إنك الست المضحية. الكل شافك وإنتي بتزقيني وأنا حامل عشان الفلوس.
وشها جاب ألوان، وبدأت تتهته إنتي.. إنتي هتفضحي أمك عشان شوية ورق؟
رديت عليها بدموع محبوسة إنتي اللي فضحتِ نفسك يا ماما. الفلوس دي دلوقتِ كلها هتروح لمصاريف الحضّانة والعمليات، وإنتي مش هتاخدي منها مليم واحد.. ومش بس كده، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني لا إنتي ولا خالتو.
خالتي دخلت في الكلام ببرود يا بنتي اتقي الله دي أمك، ومهما كان...
قطعت كلامها وقلت والله؟
والبيبي اللي كان هيموت ده مش ابني؟ لو
تم نسخ الرابط