سرقة فلوس البيبي حكايات صافي هاني
الفلوس دي أهم عندكوا من روحي ومن روح حفيدك، يبقى ملكوش مكان في حياتي.
أحمد قام وفتح الباب وقال بلهجة حاسمة اتفضلوا بره.. مش عايز أشوف حد فيكم هنا، والبوليس عنده نسخة من الفيديو ده لو فكرتوا تعملوا أي شوشرة تانية.
خرجوا وهما بيتحسبنوا وبيدعوا عليّ، وأنا غمضت عيني وحطيت إيدي على بطني الفاضية ودعيت ربنا يقوم لي نوح بالسلامة.
بعد يومين، نوح حالته استقرت وخرج من الحضّانة، والفيديو كان مكسر الدنيا لدرجة إن خالي جه المستشفى واعتذر لي بنفسه وقرر يقطع علاقته بأمي بعد ما شاف جشعها.
اتعلمت يومها إن الدم مش دايماً بيبقى سند، وإن فيه صحاب بجدعنتهم بيبقوا هما الأهل اللي بجد.
ال
فقت في المستشفى على صوت الأجهزة وهي بتصفر، وريحة البنج مغرقة المكان. أول ما فتحت عيني، لقيت جوزي أحمد قاعد على الكرسي وماسك دماغه بين إيديه، ومنهار من العياط.
نوح جراله حاجة؟ سألته بصوت مبحوح وتعبان.
رفع رأسه وبص لي بوجع نوح في الحضّانة يا آية.. حالته مش مستقرة،
سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت واطي ومكسوف وأمك بره.. هي وخالتك، وبقالهم ساعتين بيتخانقوا مع أمن المستشفى عشان يدخلوا ياخدوا علبة الفلوس اللي أحمد شالها معاه في العربية.
في اللحظة دي، شريط اللي حصل كله اتعرض قدام عيني.. الخناقة، الزعيق، الوجع، ومنظر أمي وهي بتشد علبة النقطة وأنا بقع على ضهري. بس الغريب إن الوجع اللي في قلبي من كسرة النفس كان أكبر بكتير من وجع الجرح.
قلت لأحمد هات لي الموبايل بتاعي.. بسرعة.
فتحت الموبايل، ودخلت على طول على جروب الصحاب اللي كنا عاملينه للعزومة. لقيت صاحبتي الانتيم كانت فاتحة لايف عشان اللي مجاش يتفرج على لمتنا.. والفيديو كان لسه موجود، والتعليقات عليه بالآلاف ومصر كلها بتتكلم عليه!
الفيديو كان جايب الفضيحة بالتفصيل أمي وهي بتقول دي فلوس العيلة، وخالتي وهي بتبجح في صحابي، واللحظة اللي أمي زقتني فيها بغل عشان تاخد العلبة وأنا بصرخ من الوجع
قلت لأحمد ناديلي أمي تدخل.. دلوقتِ.
دخلت وهي حاطة وشها في الأرض وبتمثل العياط، بس لسه ماسكة شنطتها بقوة. قالت بتمثيل حمد الله على السلامة يا بنتي، شوفتي اللي حصل؟ صحابك دول هما السبب، نبروا في الفلوس لغاية ما جابوكي الأرض، لولا إننا كنا بنلحقك كان زمان الفلوس دي اتسرقت في الهيصة.
بصيت لها بنظرة خلتها تخرس، ورفعت الموبايل في وشها
الفيديو ده دلوقتِ بقى مع كل الناس يا ماما.. أهلك، جيرانك، وحتى خالي اللي كنتِ دايماً بتعملي قدامه إنك الست المضحية الشريفة. الكل شافك وإنتي بتموتيني أنا وابني عشان القرشين.
وشها جاب ألوان، وبدأت تتهته إنتي.. إنتي هتفضحي أمك وتسيئي لسمعتي عشان شوية ورق؟
رديت عليها بدموع محبوسة إنتي اللي فضحتِ نفسك يا ماما. الفلوس دي دلوقتِ كلها هتروح لمصاريف الحضّانة والعمليات، وإنتي مش هتاخدي منها مليم واحد.. ومش بس كده، أنا مش عايزة أعرفك تاني، واعتبريني مت.
خالتي دخلت في الكلام ببرود وبجاحة يا بنتي
قطعت كلامها وقلت والله؟ والبيبي اللي كان هيموت ده مش ابني؟ لو الفلوس دي أهم عندكوا من روحي ومن روح حفيدك، يبقى ملكوش مكان في حياتي. اطلعي بره يا خالتي وإنتي يا ماما معاها.
أحمد قام وفتح الباب وقال بلهجة حاسمة اتفضلوا بره.. مش عايز أشوف حد فيكم هنا، والبوليس عنده نسخة من الفيديو ده وبلاغ بالاعتداء لو فكرتوا تعتبوا باب المستشفى تاني.
خرجوا وهما بيتحسبنوا وبيدعوا عليّ بقلب قاسي، وأنا غمضت عيني وحطيت إيدي على بطني اللي فضيت فجأة ودعيت ربنا يقوم لي نوح بالسلامة.
بعد يومين، نوح حالته استقرت وخرج من الحضّانة، والفيديو كان مكسر الدنيا لدرجة إن خالي جه المستشفى واعتذر لي بنفسه وقرر يقطع علاقته بأمي وخالتي بعد ما شاف جشعهم بعينه.
اتعلمت يومها إن الدم مش دايماً بيبقى سند، وإن فيه صحاب بجدعنتهم بيبقوا هما الأهل اللي بجد، والفلوس فعلاً هي اللي بتكشف معادن
النهاية.