زواج المليونير الشحات حكايات صافي هاني
كان بيتساقط منه الدهان، وابتسمت بمرارة.
وصلوا قصر آدم، مكان أوسع من خيالها بكتير. أول ما دخلت، آدم شاور لمديرة المنزل وقال بلهجة آمرة
المدام تطلع الجناح بتاعها، وتجهزوا لها لبس يليق بمراتي.. وعندنا حفلة بليل.
زهرة بصت له باستغراب حفلة إيه؟
آدم بص لها بنظرة فيها تحدي حفلة إعلان رجوعي للسوق، وعاوزك تكوني جنبي.. النهاردة هنرد القلم قلمين.
بليل، القاعة كانت محشودة برجال الأعمال والصحافة. زهرة كانت طالعة زي الأميرات، فستان أسود سمبل بس غالي جداً، ملامحها الهادية كانت خاطفة الأنظار. وفجأة، شافت عمها ومرات عمها والتاجر اللي كان عاوز يتجوزها داخلين القاعة، ملامحهم كانت مليانة طمع وهما بيحاولوا يسلموا على صاحب الحفلة اللي ميعرفوش هويته لسه.
وقف آدم على المسرح، والكل سكت.
أهلاً بيكم.. أنا غبت فترة، والكل افتكر إني وقعت، بس أنا كنت بختبر مين اللي يستاهل يكمل معايا.
شاور لزهرة تطلع جنبه، عمها أول
أحب أعرفكم بزهرة، مراتي وشريكتي.. وأحب أشكر عمها عزيز إنه اختارني من وسط كل الناس عشان يأتمنني عليها، لدرجة إنه وافق يجوزهالي وأنا بملابس شحات تحت الكوبري.
القاعة كلها بدأت تهمس بصدمة، وعمها وشه بقى ألوان من الكسوف والخوف. آدم قرب من المايك وهمس ببرود مرعب
والشيكات اللي عليك يا عزيز بيه، والديون اللي التاجر اللي جنبك غرقان فيها.. كلها بقت في إيدي أنا دلوقتي. والدرس اللي حبيتوا تعلموه لزهرة، هتاخدوه إنتوا النهاردة.
زهرة بصت لعمها اللي كان بيترعش، محستش بشماتة، حست بس بانتصار لكرامتها اللي حاولوا يدوسوا عليها. آدم ميل على ودنها وقال بصوت واطي محدش هيقدر يكسر عينك تاني.. طول ما إنتي شايلة اسم المنصوري.
بعد ما الحفلة خلصت والكل مشي وهما مش قادرين يرفعوا عينهم في عين زهرة، رجعوا القصر. الدنيا كانت هادية جداً،
آدم دخل الأوضة، قلع الجاكيت بتاعه ورماه على الكرسي وبص لها
سرحانة في إيه؟ لسه بتفكري فيهم؟
زهرة لفت له وقالت بهدوء
بفكر في اللحظة اللي شفتك فيها تحت الكوبري.. إزاي قدرت تمثل الدور ده لدرجة إني صدقت إنك ضعت؟ وليه أنا بالذات يا آدم؟
آدم قرب منها، وبنظرة مختلفة تماماً عن نظرة القوة اللي كانت في الحفلة، قال لها
لأني كنت مراقبك من بعيد.. شفتك وأنتي بتررفضي الفلوس والجاه عشان كرامتك وعشان حلمك تكوني مدرسة. في عالمي ده، الكل بيتباع وبيتشري، كنت محتاج حد حقيقي مبيغرهوش الذهب. لما أهلك عرضوا الجوازة دي كنوع من العقاب ليكي، كانت الفرصة اللي استنيتها عشان أخرجك من السجن ده وأدخل أنا حياتك من غير ما تشكي إني طمعان في حاجة.
زهرة سكتت للحظة، وبعدين سألته
والشيكات اللي قولت عليها؟ هتعمل
آدم ابتسم ابتسامة غامضة
أنا مش شريّر يا زهرة، بس أنا عادل. عمك والتاجر هيعيشوا بقيت حياتهم يسددوا في الديون دي، مش بالسجن، بس بالشغل. هخليهم يشتغلوا في المصانع بتاعتي بمرتبات عادية، عشان يدوقوا يعني إيه تعب وشقا البني آدم اللي كانوا بيحتقروه.
طلع آدم من جيبه ورقة مطوية، وحطها في إيد زهرة.
دي إيه؟
دي أوراق تعيينك في أكبر مدرسة دولية في مصر، وزي ما وعدتك، دراساتك العليا هتبدأ من الأسبوع الجاي. إنتي مش مجرد زوجة ملياردير، إنتي زهرة اللي كان نفسها تكون مدرسة، وأنا هنا بس عشان أشيل الحجارة من طريقك.
دموعها نزلت، بس المرة دي كانت دموع راحة. آدم مسح دموعها وقال بضحكة خفيفة
ها.. لسه شايفة إن الجوازة دي كانت عقاب؟
زهرة ضحكت وسط دموعها وهزت راسها ب لأ. ومن الليلة دي، بدأت حياة جديدة لزهرة، حياة مفيهاش خوف من بكرة، ومعاها راجل عرف يثبت لها إن القوة مش بس في الفلوس، القوة في إنك تختار الشخص