خيانة العيله حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

أختي وقعتني من على السلم وأنا في الشهر الثامن. وأنا مرمية في دمي، أمي بصت في عيني وقالت لي اعتذري لأختك عشان ضايقتيها، إنتي عارفة أعصابها تعبانة قد إيه بعد الطلاق.
فعلاً اعتذرت.. وبعدها عملت مكالمة واحدة شقلبت كيان الكل.
الوجع انفجر في ضهري أول ما جسمي خبط في السلم.
في ثانية غريبة، مكنش في بالي غير شكل سجادة بيت أهلي البايخة.. السجادة البيج في بني اللي أمي اختارتها من سنين عشان بتداري الوساخة.
بعدها خبطة تانية..
والتانية..
لحد ما لبست في الأرض تحت. رجلي اتلوت وكتفي اتصدم بالحيطة، وحسيت بحاجة دافية بتغرق البنطلون الجينز بتاع الحمل.
دم.
جسمي اتخشب في مكاني.
مش عشان الوجع كان يموّت وهو فعلاً كان في كل حتة؛ في ضهري، في راسي، في بطني..
بس عشان كل ذرة فيّ كانت بتصرخ يا رب احمي اللي في بطني.
أبوس إيديك يا رب، بلاش المرة دي كمان.
بعد مرتين إجهاض وسنين شقى عشان أحمل، كنت عارفة كويس يعني إيه دم في الشهور الأخيرة.
همست بوجع يا رب.. ابني..
فوق، على أول السلم، كانت خديجة أختي واقفة، وإيدها لسه ممدودة نص مدة.
للحظة، بان عليها الرعب.
بس بعدها وشها قلب حجر وقالت لي بزعيق بلاش دراما يا إيمان، إنتي اللي رميتي نفسك من على السلم

أصلاً!
مغص رهيب قطع بطني.
صرخت بضعف يا ماما!
ثواني وأمي جت من المطبخ وهي ماسكة فوطة المواعين، ملامحها كانت بتقول إنها زهقانة قبل ما حتى تشوفني.
إيه الدوشة دي؟
بصت لي وأنا مرمية في الأرض، بصت للدم.. ولإيدي اللي حاضنة بطني..
واتنهدت!
تخيلوا.. اتنهدت بملل!
مش خوف، مش لهفة.. زهق.
خديجة قالت وهي بتعدي من جنبي بحرص دي بتمثل يا ماما، أنا يا دوب لمستها.
قلت وأنا بنهج فيه دم.. يا ماما لازم مستشفى.. ابني..
أبويا زعق من الصالة وهو حتى مقامش من قدام التلفزيون مفكيش حاجة!
صوت التلفزيون كان لسه عالي وراه.
صرخت أكتر يا بابا أنا بنزف!
رد ببرود خديجة فيها اللي مكفيها، بطلي بقى تخلي كل حاجة عنك إنتي وبس.
بصيت لناحية الصالة وأنا مش مصدقة.. بعدها أمي وطت جنبي.
مش عشان تساعدني، ولا عشان تشوفني مالي.
وطت بس عشان تشوشر عليّ، وريحة الشاي بالياسمين طالعة من بوقها.
وشوشتني اعتذري لأختك.
افتكرت نفسي سمعت غلط نعم؟
قالت بحدة اعتذري.. إنتي عارفة هي مضغوطة قد إيه بسبب موضوع طلاقها.
وجع تاني نهش بطني.
ضغطت بإيدي أكتر على بطني وقلت بصوت مشحشر دي زقتني.. زقتني عشان مارضيتش أديلها الفيزا كارد بتاعتي.
هو ده كل الموضوع.
فيزا كارد.
خديجة كانت عايزة
فلوس عشان تطلع رحلة شرم وتنسى هموم الطلاق، ولما رفضت عشان أنا ومحمود بنجهز لمصاريف الولادة، فقدت أعصابها تماماً.
كانت بتصرخ فيّ فوق إنتي فاكرة نفسك أحسن مني؟ عشان جوزك بيموت فيكي وعرفتِ أخيراً تثبتي حملك المرة دي؟
الجملة دي وقفتني مكاني.. لفت لها وقلت إنتي قلتي إيه؟
ضحكت خديجة.. ضحكة خباثة وغل.. وراحت زقاني.
ودلوقتي واقفة فوقي وبتمثل إني وقعت لوحدي.
قالت بتمثيل إنتي دايماً بتكبري المواضيع.
أمي هزت راسها بموافقة خديجة مكنش قصدها حاجة.
بصيت للثلاثة.. أختي، وأمي، وأبويا اللي مستخبي في الصالة.
وفهمت حقيقة تشرّخ القلب
محدش فيهم فارق معاه ابني يعيش ولا يموت.
كل اللي هاممهم إن خديجة تطلع زي الشعرة من العجينة.
قلت بهمس عايزة إسعاف.
أمي وشها قفش اعتذري الأول.
في اللحظة دي كنت هضحك من القهر.
بنزف في الأرض وأنا في الثامن، وأهلي عايزينني أطبطب على اللي رمتني.
فجأة، حسيت بحركة ضعيفة جوه بطني.
الحركة دي خلتني أتحول.
قلت وأنا ضاغطة على سناني أنا آسفة.
عيني خديجة لمعت بانتصار آسفة على إيه؟
همست آسفة إني عصبتك.. وآسفة إني ساعدتكيش.
أمي هديت فوراً وقالت أهو.. كده نهدى بقى واليوم يعدي.
في اللحظة دي مديت إيدي ومسكت الموبايل.
إيدي
كانت بتترعش لدرجة إنه كان هيقع مني.
محمود رد من تاني رنة أيوة يا حبيبتي، خلصتوا غدا؟
صوته كان هيخليني أنهار، بس استجمعت قوتي وقلت
محمود.. سجل المكالمة دي فوراً.
النبرة الناحية التانية اتغيرت في ثانية إيمان.. حصل إيه؟
قلت بصوت عالي سمّع الكل في الطرقة
أنا في الشهر الثامن.. وبنزف.. وخديجة زقتني من على السلم.
البيت كله سكت.
كملت وأهلي رافضين يطلبوا الإسعاف غير لما أعتذر لها.
سمعت نفس محمود بقى سريع وحاد أنا بسجل.. وبطلب النجدة والإسعاف حالاً.
لأول مرة في اليوم ده، الخوف بان على وش خديجة.. خوف حقيقي.
عشان الموضوع مابقاش مجرد سر عائلي هيدفنوه.
المرة دي، فيه تسجيل.. وفيه شهود..
والمرة دي.. أنا مش هحميها تاني.
خديجة وشها بقى لونه أصفر، وأمي بدأت تفرك في إيدها بتوتر وهي بتبص للموبايل اللي في إيدي كأنه قنبلة.
إنتي بتعملي إيه يا إيمان؟ أمي قالتها بصوت مرعوش، إحنا بنهزر، إنتي هتشمتي الغريب فينا؟
بصيت لها ونظرتي كانت خالية من أي مشاعر الغريب ده يبقى جوزي، وأبو الطفل اللي بيموت بسبكم.. والنجدة اللي جاية في الطريق دي عشان تثبت إن اللي حصل ده شروع في قتل، مش مجرد خناقة أخوات.
أبويا جه جري من الصالة، وشه كان محتقن اقفلي الزفت
ده! إنتي عايزة تفضحينا؟ عايزة الناس تقول إن بنتي رمت أختها؟
قلتله وأنا بضغط على بطني من
تم نسخ الرابط