السر الي اكتشفته الاشاعه حكايات صافي هاني
بنتمي ليها، ماتت النهاردة للأبد.
المحققة دانا طلبت من بابا وماما وميا يستنوا بره. بابا حاول يزعق ويعمل مشكلة، بس فرد الأمن والشرطة وقفوا قدامه، ولأول مرة كلمته متمشيش، واضطروا يخرجوا وهما وشوشهم جايبة ألوان.
الأوضة فضيت، ومبقاش فيه غيري أنا والدكتورة ودانا.
دانا قعدت على كرسي قصادي وقالتلي بصوت واطي بصي يا كلير، أنا عارفة إنك خايفة، وعارفة إنك متعودة تشيلي الشيلة لوحدك عشان المركب تمشي.. بس المرة دي المركب غرق خلاص. قوليلي الحقيقة، ميا عملت فيكي كده ليه؟
بصيت للدكتورة إيفلين، حسيت في عينيها بنظرة دعم خلتني أفك الحصار اللي عاملاه على نفسي. بدأت أحكي.. حكيت عن السنين اللي فاتت، عن الفازات اللي اتكسرت، وعن إيدي اللي اتلوت قبل كده وقالوا إنها اتقفلت عليها الضلفة، وعن بابا اللي كان دايماً يقول أختك صغيرة وعصبية، استحملي عشان شكلنا قدام الناس.
حكيت لها إن ميا مش بس عصبية، ميا بتستمتع وهي بتشوفني بتوجع، وإن بابا وماما مش بيحموها عشان بيحبوها بس، هما بيحموا صورة العيلة المثالية اللي رسموها قدام الجيران والناس.
دانا كانت
قلت لها عشان قلت لأ.. لأول مرة في حياتي أقولها لأ. رفضت أديها مفتاح عربيتي، فقررت تكسرني.
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل واحد من أمناء الشرطة وقال لدانا يا فندم، البنت الصغيرة ميا حاولت تخرج من المستشفى ولما منعناها بدأت تكسر في الاستراحة وتتهجم على التمريض.
دانا بصتلي وقالت كده الموضوع مابقاش مجرد بلاغ، كده بقى خطر رسمي.
خرجنا كلنا، وشفت ميا وهي متثبتة بين اتنين من الأمن وهي بتصرخ في بابا صرفني من هنا! مش أنت قلت هتحل الموضوع؟ اتصرف!
بابا كان واقف عاجز، لأول مرة مكنش قادر يسيطر على الموقف في البيت. بص لي بنظرة لوم وخذلان، كأنني أنا اللي خنتهم، مش هما اللي خانوا أماني.
دانا لفت وشي ناحيتها وقالت كلير، إنتي هتيجي معانا، مش هينفع ترجعي البيت ده النهاردة.
ماما بدأت تعيط بانهيار، بس مكنتش بتعيط عليا، كانت بتعيط وهي شايفة ميا والكلبشات بتتحط في إيدها عشان تروح الأحداث. في اللحظة دي عرفت إن الضلوع المكسورة هتلم مع الوقت، بس
مرت الساعات في قسم الشرطة وكأنها سنين. بابا كان بيحاول بكل الطرق يكلم محامي، ويحاول يقنعهم إنها خناقة أخوات عادية، لكن تقرير الدكتورة إيفلين كان سادد عليه كل السكك.
دانا خدتني على جنب في مكتب هادي، وقدمت لي كوباية شاي سخنة وقالتلي إحنا عرفنا إن ميا ليها سوابق في المدرسة.. ضربت زميلة ليها قبل كده وباباكي دفع تعويض عشان الموضوع يتلم. ليه مقلتيش يا كلير؟
نزلت راسي في الأرض وقلت بصوت مخنوق عشان كان بيتقال لي إن الحقيقة هتهد بيتنا. كان بيتقال لي إن ميا مريضة ومحتاجة دعمنا، مش السجن. بس اكتشفت إنهم بيدعموا وحش، مش بيدعموا مريضة.
فجأة الباب خبط ودخلت ماما. كانت باينة وكأنها كبرت عشر سنين في ليلة واحدة. قعدت قدامي ومسكت إيدي، بس أنا سحبت إيدي منها تلقائياً.
ماما قالت بصوت مرعش كلير.. ميا هيرحلوها على دار رعاية أحداث. باباكي هيتجنب، لو بس غيرتي أقوالك وقلتي إنك كنتوا بتهزروا والموضوع كبر غصب عنها، نقدر نخرجها.
بصيت لماما بذهول وضلوعي المكسورة يا ماما؟ وشي
ماما سكتت وبدأت تعيط، وفي اللحظة دي دانا دخلت وقالت بلهجة حاسمة يا مدام، الزيارة انتهت. وبحب أبلغك إن النيابة قررت تفتح تحقيق كمان مع حضرتك ومع جوزك بتهمة التستر وإهمال حماية قاصر.
وش ماما سقط، وخرجت وهي بتترعش.
دانا بصت لي وقالت دلوقتي يا كلير، أنتي عندك ١٨ سنة، يعني قانوناً أنتي بالغة. تقدري تقرري هتروحي فين. فيه ملجأ آمن تبعنا، أو لو ليكي حد من قرايبك بعيد عن هنا.
افتكرت خالتو سارة اللي كانت مقاطعة بابا من سنين عشان كانت بتقول عليه راجل مسيطر بزيادة. كلمتها، وفي ظرف ساعتين كانت قدام القسم. أول ما شافتني خدتني في حضنها وقالت أنا أسفة يا بنتي.. كان لازم أخدك من بدري.
وأنا خارجة من القسم، شفت بابا وميا وهما بيتحركوا لسيارات الترحيلات. ميا بصت لي ب غل مكنتش متخيلاه، وبابا بص لي كأني غريبة عنه.
ركبت عربية خالتو، ومع أول خطوة للعربية بعيد عن القسم، حسيت بوجع ضلوعي فعلاً.. بس لأول مرة من سنين، حسيت إني قادرة آخد نفسي
النهاية