انتقام بعد الاهانه حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

الأم "ليلى" لما لقت الحجز نزل على المحلات، والفيلا اللي كانت عايشة فيها وبترسم بيها الوجاهة قدام الناس بقت مهددة، اتجننت. نزلت تجري بجلابيتها في الشارع وراحت لإيمان شقتها الجديدة وهي بتصوت: "يا فاجرة! عايزة ترمي أمك في الشارع؟ ده أنا اللي ربيتك!".
​إيمان فتحت الباب بكل برود، مكنش على وشها غضب، كان فيه "نظرة شفقة". قالت لها بصوت واطي:
"اللي ربتني مكنتش بتنزل صوري وتخلي القريب والغريب ينهش في عرضي عشان شوية لايكات.. اللي ربتني مكنتش بتاكل ورثي وتقولي الديون أكلته وهي بتغير طقم شنت شنل كل شهر."
​الأم حاولت تستعطفها بدموع تماسيح: "يا بنتي ده كان هزار، إحنا بنحبك، ارفعي القضية دي والبيت بيتك، ارجعي يالا وسيبك من الكحرته دي."
​إيمان ابتسمت وقالت لها: "الكحرته دي أحسن من القعدة معاكم. وبعدين الورق اللي معايا يثبت إنك كنتِ بتمضي بابا وهو غايب عن الوعي في أيامه الأخيرة.. يعني القضية مش بس ورث، دي فيها تزوير كمان."
​هنا
الأم وشها جاب ألوان، والدموع نشفت فجأة. في اللحظة دي موبايل الأم رن.. كانت "منة" أختها، بتصرخ وبتقول إن البنك جمد حساباتهم والفيزا وقفت وهم في الكافيه مع أصحابهم والموقف بقى فضيحة.
​إيمان قفلت الباب في وش أمها بكل هدوء.
​بعدها بساعتين، إيمان جالها إشعار على الفيسبوك. أمها مسحت البوست القديم ونزلت بوست جديد: "بنتي حبيبة قلبي، فخر عيلتنا، اللي دايمًا سند لينا.."
​إيمان ضحكت من قلبها، مش عشان البوست، لكن عشان هي خلاص مابقاش يفرق معاها كلامهم، لا بالوحش ولا بالحلو. عملت حاجة واحدة بس.. عملت "Deactivate" لحسابها، ورمت الموبايل في الدرج، ونزلت تتمشى في الشارع وهي حاسة إن الهوا لأول مرة يدخل صدرها بجد.
​القصة خلصت إن إيمان استردت حقها، وباعت كل الأملاك اللي تربطها بيهم، وسافرت بدأت مشروعها الخاص بعيد عن "سمومهم"، وسابتهم ينهشوا في بعض بعد ما الفلوس اللي كانت بتجمعهم خلصت.
​الدرس المستفاد بالمصري: "اتقي شر الحليم إذا
غضب.. واللي يبيعك عشان لايك، بيعه عشان راحتك."

بس الحكاية منتهتش هنا، لأن اللي زي "ليلى" وبنتها "منة" مبيسكتوش بسهولة.
​بعد ما إيمان قفلت السكة في وشهم، العيلة كلها اتقلبت "مجموعة أزمات". خالتها "فاتن" بدأت تبعت كبار العيلة وناس من "ريحة الحبايب" عشان يضغطوا على إيمان: "يا بنتي لحمك ودمك"، "يا بنتي بلاش فضايح في المحاكم"، "الناس بتاكل وشنا".
​إيمان كانت ردها واحد لكل الوسطاء: "الناس أكلت وشي فعلاً لما كنتوا بتتريقوا عليا، ومحدش فيكم قفل بوقهم.. اللي عايز حق حد يرجعه بالود، والمحامي هو اللي هيفصل بيننا."
​الضربة القاضية كانت لما إيمان اكتشفت إن خطيبها القديم "تامر" كان شريك مع أمها في "لعبة" قديمة؛ كان بياخد عمولة من ورا الأم عشان يقنع إيمان تتنازل عن نصيبها في محلات أبوها بحجة "مشروع جوازهم" اللي متمش أصلاً!
​إيمان مبردتش بلسانها، بعتت "فلاشة" لكل العيلة عليها تسجيلات وصور العقود اللي تثبت خيانتهم لبعض قبل ما

يخونوها هي.
​في ليلة واحدة، العيلة اللي كانت متجمعة عشان "تنهش" في إيمان، اتقلبت على بعض. الأم اتهمت الأخت إنها هي اللي ضيعت الفلوس، والأخت اتهمت الأم بالبخل، وخالتهم فاتن بدأت تطالب بحقها هي كمان في الورث لما عرفت إن فيه "كيكة" كبيرة.
​إيمان في الوقت ده، كانت في المطار.
باعت نصيبها في كل حاجة لمستثمر غريب، وصفت حساباتها، وقررت تبدأ صفحة جديدة تماماً في مدينة تانية، تحت اسم ميعرفوش عنه حاجة.
​قبل ما تركب الطيارة، جالها رسالة أخيرة من أمها: "إنتي معندكيش أصل.. سيبتينا بنقطع في بعض وماشية؟"
ردت إيمان ببرود: "أنا سيبتكم لنفسكم.. وده أصعب عقاب ممكن يحصلكم."
​إيمان ركبت الطيارة، حطت السماعات في ودنها، وفتحت كتاب جديد. لأول مرة من سنين، مكنش فيه صوت "تزييق" في ودنها، ولا خوف من بكرة.
​الخلاصة:
ساعات القوة مش في المواجهة والردح، القوة في "الانسحاب الشيك" بعد ما تاخد حقك بالقانون.. وتسيب الناس "التوكسيك" ياكلوا في بعض
لحد ما ميفضلش منهم حاجة.

تم نسخ الرابط