خيانه وكرامه حكايات صافي هاني
كنت واقفة بفستان فرحي، وقبل دقائق من ما أمشي للمنصه الراجل اللي حبيته بص في عيني وقال أنا آسف، بس مش هقدر أتجوزك. أهلي رافضين تماماً واحدة فقيرة تكون مرات ابنهم. ابتسمت وبلعت الإهانة ومشيت راسي مرفوعة.
كنت واقفة بفستان فرحي لما الراجل اللي حبيته قتل مستقبلنا بجملة واحدة. أجراس الكنيسة كانت بتدق فعلاً لما آدم بص في عيني وهمس أنا آسف، مش هقدر أتجوزك. أهلي ضد إن واحدة فقيرة زيك تدخل عيلتنا.
للحظة، الدنيا كلها سكتت.
أمه كانت واقفة وراه زي ملكة من تلج، والعقد اللولي بيلمع على رقبتها. أبوه كان بيعدل كبكات قميصه الدهب ببرود وزهق. صوت الموسيقى كان طالع هادي من ورا الأبواب، حيث فيه ميتين شخص مستنييني عشان أبقى مدام آدم.
آدم حتى ملقاش الشجاعة يبص في عيني.
همس وهو بيترعش قولي أي حاجة يا ليلى.
بصيت للراجل اللي وعدني إنه هيفضل معايا للأبد، وبعدها بصيت لأهله اللي مكنوش بيداروا قرفهم مني ولا يوم.
والدة آدم قربت وقالت متخليش الموضوع يبقى أبشع من كده، إحنا هندفعلك تمن الفستان.
الإهانة
الفستان ده أنا اللي مخيطة فيه دانتيل فستان أمي القديم بإيدي.
والد آدم ابتسم ببرود وقال إنتي لسه صغيرة وهتنسي.. الستات اللي زيك ديماً بيعرفوا يتصرفوا.
الستات اللي زيي..
يعني الفقيرة.. الهادية.. اللي بتشكر في النعمة.
ده اللي هما شايفينه.
خدت نفس طويل وهادي لحد ما إيدي بطلت تترعش.
وبعدها ابتسمت.
آدم اتخض.
قلت شكراً ليك.
أمه ضيقت عينها وقالت على إيه؟
إنك قلت الكلام ده قبل ما أدخل القاعة.
لفيت وضهري ليهم قبل ما يشوفوا الكسرة اللي في وشي.
بره الكنيسة، نورا صاحبتي وصيفة العروسة جريت عليا ليلى؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟
كملت مشي وقلت لها اطلبي العربية فوراً.
إنتي بتعيطي؟
لأ.
كنت بعيط، بس من جوه.
وإحنا ماشيين ناحية الأبواب، وشوشات المعازيم بدأت تزيد. ولاد عم آدم كانوا بيضحكوا، وشركاؤه في الشغل بيبصولي بذهول.. حد ضحك بصوت عالي.
صوت أم آدم كان بيطاردني زي السم بنت مؤدبة.. على الأقل عرفت مقامها.
وقفت.. ثانية واحدة بس.
وبعدها كملت وراسي في السما، وديل فستاني
في العربية، نورا مسكت إيدي وقالت قوليلي أعمل إيه؟
بصيت للكنيسة وهي بتصغر ورانا.
في شنطتي، تحت الروج وورقة العهود، كان فيه ظرف مختوم من هيئة الرقابة المالية. وجنبه فلاشة مكتوب عليها مجموعة شركات آدم.. التحويلات السرية.
أنا كنت بحب آدم فعلاً..
بس أنا كمان كنت براجع حسابات عيلته.
وهما لسه حالا مرتكبين أكبر غلطة في حياتهم.
نورا بصت للفلاشة اللي في إيدي وهي مبرقة ليلى.. إنتي كنتِ عارفة؟
طلعت المنديل ومسحت كحل عيني اللي ساح بهدوء، وبصيت للطريق قدامي ببرود تام كنت أتمنى مطلعش محتاجة للفلاشة دي يا نورا.. كنت أتمنى آدم يطلع أرجل من إنه يبعني عشان كبكات أبوه الدهب، بس أنا متعلمة في بيتنا إن اللي ملوش ضهر، بيعمل لنفسه درع.
فتحت الموبايل وبعت رسالة واحدة لمدير الحسابات في شركة آدم تفعيل الخطة ب. انشر التقارير في البورصة حالاً.
نورا سألتني بخوف إنتي ناوية على إيه؟
ابتسمت وطلعت الروج وبدأت أصلح شكلي في مراية العربية والد
موبايل نورا رن.. كان خبر عاجل نزل على مواقع الأخبار الاقتصادية انهيار أسهم مجموعة عائلة آدم بعد تسريب وثائق تدين مجلس الإدارة.
ضحكت ضحكة خفيفة وناشفة أمه كانت عايزة تدفع تمن الفستان؟ خليهم بقى يلموا تمن الكفالة عشان يطلعوا أبوهم من السجن الصبح.
العربية وقفت قدام العمارة بتاعتي. نزلت، ولميت ديل فستاني الأبيض اللي بقى مليان تراب من الشارع، وبصيت لنورا وقلت لها
كلمي الفندق.. قوليلهم العروسة جاية، بس مش عشان الفرح. العروسة جاية تحجز القاعة الكبيرة لبكرة.. عشان هعمل مزاد علني على ممتلكات عيلة آدم اللي هتتحجز عليها الصبح.
مشيت بخطوات ثابتة، وديل الفستان بيخبط في الأرض بقوة، والمرة دي مكنتش ببلع الذل.. كنت ببلع عيلة آدم كلها في لقمة
دخلت شقتي، قلعت الطرحة ورميتها على