سر العيله المدمره حكايات صافي هاني
— "بسرعة! اترمِي على السرير ومثلي إنك نايمة!" همست ليلى وهي بتزق لمياء بقوة ناحية السرير، وفي أقل من ثانيتين كانت ليلى قفلت الخزنة (بس مقفلتش الدولاب للآخر) ووقفت قدام المراية بتعدل طرحتها ببرود يحسد عليه.
دخل أدهم الأوضة وعينه حمرا من أثر الشرب والسهر، اتفاجئ بليلى واقفة:
— "أنتي بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي دخلك أوضتي؟"
ليلى ردت بصوت ثابت وهي بتصطنع الخضة:
— "أبداً يا أدهم.. لمياء تعبت شوية وكان نفسها يغمى عليها، جبتها هنا عشان التكييف في أوضتها باظ فجأة.. أنت إيه اللي رجعك؟"
أدهم بص لليلى بشك، وعينه راحت ناحية الدولاب اللي كان "موارب".. قلبه وقع في رجله، مشي بخطوات بطيئة ناحية الدولاب وليلى حاسة إن قلبها هيقف.
المناورة الذكية
قبل ما أدهم يمد إيده، ليلى قطعت حبل أفكاره:
— "أه، كويس إنك جيت.. كنت لسه هكلمك أقولك إن في حد حاول يفتح باب الشقة وأنا جوه مع لمياء، ولما سمع صوتي هرب.. أنا خايفة يا أدهم، عشان كدة كنت بفتش في هدومك أدور على مفتاح "الخزنة" اللي قلت لي عليها قبل كدة عشان أشيل فيها دهبي بدل ما يتسرق!"
أدهم بلع ريقه واتنفس براحة: — "أنتي غبية؟ حد يفتح البيت وفي أمن تحت؟ الخزنة دي فيها أوراق شغل مهمة، إياكي تقربي منها تاني.. وسعي كدة!"
زقها بعنف وخد "الملف الأسود" من وسط الهدوم، وبص على لمياء اللي كانت "مغمضة عينها" وبتمثل الغيبوبة ببراعة. بص لها باحتقار وقال: — "خلصينا يا ليلى، مش ناقصين قرف.. أنا هاخد الملف وماشي، وأمي مستنية تحت في العربية.. مشوفش وشك بره الأوضة دي لحد ما نرجع!"
نقطة التحول
أول ما باب الشقة اترزع وأدهم نزل، ليلى وقعت على الأرض من كتر التوتر. لمياء قامت بسرعة ومسكت إيدها:
— "سمعتيه؟ قال "ملف المهمة"..
ليلى قامت وشرارة الانتقام في عينها:
— "هما فاكرين إني مجرد "صوت حلو" ركنته في الدرج.. بس أنا هخليهم يرقصوا على آلامهم. لمياء.. أنتي معاكي نسخة من مفتاح الخزنة؟"
لمياء ابتسمت وطلعت مفتاح صغير كانت مخبياه جوه "الكرسي المتحرك":
— "أنا مأمنة نفسي من سنين.. يلا بينا."
الخطة الكبرى
ليلى مكلمتش البوليس فوراً، لأنها عارفة إن نفوذ حماتها وعلاقات أدهم ممكن يخرجوه منها "زي الشعرة من العجينة". هي قررت تعمل حاجة تانية خالص:
خدت كل عقود التنازل الأصلية اللي تثبت حق لمياء.
صورت جوازات السفر المزورة وبعتتها لواحد زميلها قديم في البنك "عبقري كمبيوتر".
والأهم.. قررت تروح "الاجتماع" بنفسها!
— "ليلى أنتي هتتجنني؟ هيقتلوكي!" صرخت لمياء بخوف.
ليلى ردت وهي بتلبس نضارتها السوداء وبتحط "جهاز تسجيل" صغير في شنطتها:
— "أنا طول عمري كان نفسي أقف على مسرح.. والنهاردة المسرح هو "فيللا الساحل"، والجمهور هما البوليس الدولي (الإنتربول).. البسي يا لمياء، إحنا هنروح الساحل، بس مش عشان نصيف.. عشان نحجز ليهم "شاليه" في طره!"
المفاجأة في طريق الساحل!
وهما في العربية، موبايل أدهم اللي نسيه في الشقة "بالغلط" في الزحمة نور برسالة.. ليلى فتحتها وقرأت:
"العنكبوت وصل.. العملية هتتم الساعة 2 صباحاً، جهز "الضحية" عشان نمضيها على ورق الاعتراف قبل ما نخلص منها."
"نخلص منها"؟ ليلى عرفت إن الموضوع مش بس سجن.. دي خطة قتل!
تفتكروا ليلى هتوصل في الوقت المناسب؟ ومين هو "العنكبوت" اللي أدهم
الجزء الجاي هو "المواجهة الكبرى".. تفاعلوا بالصلاة على النبي عشان أنزل الفصل الأخير!
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الفصل الرابع والأخير: ليلة السقوط في مارينا
الطريق للساحل كان طويل، بس نبض قلب ليلى كان أسرع من عداد العربية. لمياء كانت قاعدة جنبها، لأول مرة من سنين مشدودة القامة، عيونها بتلمع بتحدي مش بكسرة.
وصلوا مارينا 7 قبل الفجر بساعة. الرطوبة كانت عالية، والهدوء اللي في المكان كان "هدوء ما قبل العاصفة".
في عرين الثعلب
ليلى ركنت العربية بعيد، واتسللت هي ولمياء لداخل جنينة الفيللا المهجورة. من الشباك المفتوح، شافت المشهد اللي يخلي الأبدان تقشعر:
أدهم وحماتها "عفاف" قاعدين مع راجل ملامحه غريبة، لابس بدلة غالية وبينفث دخان سيجاره ببرود.. ده هو "العنكبوت".
— "أسمع يا أدهم.." صوت "العنكبوت" كان واطي وفحيحه زي الثعبان: "الورق ده ليلى لازم تمضي عليه وهي "غائبة عن الوعي"، وبعدين الحادثة تترتب.. عربيتها تتقلب في طريق الرجوع، والشرطة تلاقي العقود المسروقة معاها، وكدة تبان إنها انتحرت من خوفها من الفضيحة."
حماتها "عفاف" ضحكت بدم بارد: — "ولا تقلق يا باشا، البت دي هبلة ومصدقة إن أدهم بيحبها.. هي دلوقتي قاعدة في البيت بتأكل بنتي المشلولة، متعرفش إنها بتأكل آخر زاد ليها في الدنيا!"
لحظة الانفجار
في اللحظة دي، ليلى مكنتش قادرة تمسك نفسها، بس لمياء مسكت إيدها وشاورت لها على "جهاز التسجيل" اللي في إيدها.. ليلى كانت فاتحة بث مباشر للمكالمة دي مع "رئيس أمن البنك" و"مباحث الأموال العامة" اللي كانت تواصلت معاهم في الطريق.
وفجأة.. لمياء قررت هي اللي تنهي اللعبة بطريقتها.
فتحت باب الصالون ودخلت وهي ماشية
السكوت ساد المكان.. أدهم قام وقف ومسكه من طوله، وعفاف الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت ميت حتة.
— "لمياء؟!" صرخ أدهم برعب: "أنتي بتمشي؟"
لمياء ردت بصوت يهز الحيطان: — "وبتمشي فوق جثثكم يا أدهم.. السنين اللي ضيعتوها من عمري في السرير، هتاخدوا مكانها سنين ورا القضبان."
المواجهة الكبرى
أدهم طلع مسدس من جنبه: — "لو دي آخر ليلة ليا، يبقى هاخدكم معايا!"
لكن قبل ما يضغط على الزناد، كانت أضواء الشرطة (الأزرق والأحمر) ملأت المكان، وصوت الميكروفونات بره هز الفيللا:
"سلم نفسك يا أدهم.. المكان كله محاصر!"
دخلت القوات وقبضت على أدهم وعفاف و"العنكبوت" متلبسين بالورق والمستندات والجوازات المزورة. عفاف كانت بتصرخ وهي بتتقيد: — "بنتي هي اللي مجنونة! ليلى هي اللي سحرت لها!"
لكن ليلى وقفت قدامها وابتسمت بانتصار:
— "لا يا حماتي.. ده مش سحر، ده حق لمياء اللي كان بيصرخ جوه، وأنا كنت مجرد "المايكروفون" اللي وصل صوته للعالم."
الخاتمة: فجر جديد
بعد ست شهور..
المحكمة حكمت على أدهم وعفاف بالسجن المشدد بتهم التزوير، والنصب، والشروع في القتل، واحتجاز مواطن دون وجه حق.
لمياء استردت كل مليم من ورثها، وفتحت مؤسسة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة اللي بيتعرضوا للعنف.
أما ليلى.. فمبقتش موظفة بنك خايفة من القطر.
النهاردة، ليلى واقفة على أكبر مسرح في القاهرة، الأضواء متسلطة عليها، والجمهور بيصقف بحرارة.. غنت بصوت طالع من أعماق الوجع والانتصار.
بصت في أول صف، شافت لمياء بتصقف لها بدموع الفرح.
ليلى عرفت إن "السر اللي يودي ورا الشمس" مكنش في الدولاب بس.. السر كان في قوتها هي ولمياء اللي استمدوها من بعض عشان يكسروا "القيود" اللي كانت حابساهما.
تمت..
لو