فضيحة فساتين الفرح حكايات صافي هاني
بوظولها الـ 4 فساتين فرح قبل الفرح بساعات من كتر غلهم، بس هي دخلت القاعة بحاجة خلت عيلتها مش قادرين يرفعوا عينهم في عين حد من كتر الكسوف.
في "سان أنطونيو"، الناس فاكرة إن الأفراح بتصفي النفوس، و"مريم" كبرت وهي شايفة العيلة في المناسبات بيمثلوا إنهم بيحبوا بعض والكل بيمسح دموع التماسيح، بس الحقيقة كانت أوسخ من كده بكتير. "مريم" عندها 32 سنة، طيار مقاتل في القوات الجوية، يعني ست بـ 100 راجل.
أبوها "فريد" كان شايفها مجرد بنت متمردة "عايزة تعمل راجل"، راجل دقة قديمة وعصبي، بيتحرق دمه كل ما يشوف بنته بتطير طيارات وبتدي أوامر وعايشة حياتها بحرية. أما أمها "كريمة"، فكانت شايفة إن "مريم" بنتها العاقة اللي رفضت تعيش خدامة في البيوت وتغسل وتكوي وتسمع كلام الجيران. وطبعاً "تامر" أخوها الصغير، العيل اللي عنده 28 سنة وعايش عالة على قفا أهله، ومع ذلك هو المدلل بتاعهم.
"مريم" استحملت كتير، العسكرية علمتها الجلد والصبر، بس مفيش تدريب في الدنيا بيجهزك للوجع اللي بتحس بيه لما تلاقي أهلك بيحقدوا على نجاحك وقوتك.
خطيبها "إيهاب" مهندس من القاهرة، حبها عشان هي قوية ومش خايف منها. الفرح كان متحدد في "الجونة"، وقبل الفرح بيومين "مريم" راحت بيت أهلها ومعاها 4 فساتين فرح، كل واحد أحلى من التاني، عشان تختار منهم.
الليلة دي البيت كان غليان، الأب بيبرطم، والأم بتخبط في الحلل بوزة، والأخ بيضحك باستفزاز. "مريم" هربت من الخناق ودخلت تنام الساعة 10 وهي بتلمس فساتينها بفرحة، كانت بس عايزة الكام ساعة دول يمروا على خير.
الساعة 2 بالليل، صحيت مخضوضة على صوت تزييق باب الدولاب وخطوات في الأوضة. النور قاد، والدم هرب من عروقها.. الفساتين الأربعة متقطعين حتت، قماش الفرح بقى عبارة عن خرق بالية ملقية في الأرض.
"مريم" وقعت على ركبها من الصدمة،
أبوها تف في الأرض وقالها: "أنتي اللي عملتي في نفسك كده، فاكرة نفسك أحسن مننا وراكبة طيارات؟ أدينا نزّلناكي الأرض أهو عشان تعرفي إنك ولا حاجة".
"مريم" كانت بتنهج مش قادرة تاخد نفسها، بصت لأمها تلاقي ريحة شفقة ملقيتش، وأخوها صوته علي بالضحك وهو بيقول: "مفيش فستان، يبقى مفيش فرح.. ارتاحي بقى".
رزعوا الباب وسابوها وسط الهدوم المتقطعة والضلمة، وهي في قمة انكسارها، خدت قرار هيخلي الفرح ده يتحول لزلزال يهز مصر كلها، وفضيحة مفيش عقل يتخيلها...
البقية في أول كومنت.. 👇👇👇
مريم مقعدتش تعيط ولا استسلمت للكسرة؛ مسحت دموعها بسرعة البرق، وقامت ببرود مرعب كأنها في مهمة قتالية. فتحت شنطة سفرها العسكرية اللي دايماً معاها، وطلعت منها البدلة الرسمية الكاملة لشغلها كقائد
الصبح طلع، والقاعة في "الجونة" كانت مليانة بالمعازيم والوجاهات. عيلة "مريم" وصلوا وهما راسمين الابتسامة الصفراء، ومطمنين إن مريم مستحيل تظهر، وفريد كان مستني اللحظة اللي "إيهاب" يسيب فيها بنته ويرجعوا هما "منتصرين" كاسرين مناخيرها.
وفجأة، الموسيقى اتغيرت لمرش عسكري مهيب. الأبواب اتفتحت، والكل سكت تماماً لدرجة إن لو إبرة وقعت كانت اتسمعت.
مريم مكنتش لابسة فستان أبيض ولا طرحة دانتيل.. مريم دخلت القاعة ببدلتها العسكرية الرسمية، كتافاتها عليها الرتب بتلمع تحت النور، وشعرها ملموم بكل حزم، وماشية بخطوات واثقة زلزلت الأرض. الصدمة لجمت الكل، والهمس بدأ يعلى: "هي دي العروسة؟".
فريد وشّه اسودّ وبقى يلف حوالين نفسه، وكريمة حاولت تغطي وشها بإيدها من الكسوف قدام الناس، وتامر كان واقف فاتح بقه مش مصدق إن خطتهم فشلت