ليلة الكريسماس حكايات صافي هاني
في ليلة الكريسماس، مسكت إيد جوزي وهمست أنا هبقى أم. التربيزة كلها سكتت فجأة. حمايا قام نط من مكانه وشاور عليا وزعق إنتي واللي في بطنك ملكمش مكان في العيلة دي!. معيطتش.. بكل هدوء حطيت علبة هدايا قدامه وقلتله يبقى تفتح دي بعد ما نمشي.
أنا اسمي إيميلي كارتر، والليلة اللي حياتي اتشقلبت فيها بدأت بجملة واحدة أنا حامل.
كانت ليلة رأس السنة، وجوزي ريان ضغط على إيدي من تحت التربيزة وأنا بقولها. عشا عيلة كارتر طول عمره بيكون مشحون، بس الليلة دي الدنيا اتجمدت تماماً. الشوك وقفت في نص الطريق لبقهم، والكلام انقطع فجأة، لدرجة إني كنت سامعة دقات الساعة أعلى من دقات قلبي.
ريان ابتسم بتوتر وقال وهو بيحاول يلطف الجو إحنا هيجيلنا بيبي.
حماتي اتصدمت، بس حماي ريتشارد كارتر هو اللي رد فعله كان الأول. حط الكاس بتاعه ببطء وكز على سنانه وقال بحدة قولي اللي قلتيه ده تاني كده.
بلعت ريقي وقلت أنا حامل.
بصلي بنظرة كانت أبرد من الثلج وأقسى من الغضب، وقال
ريان اتخشب جنبي وقال بابا، أنت بتقول إيه؟.
بس ريتشارد مكنش باصص له أصلاً، كان مشاور عليا أنا هي دبستك.. وفاكرة إنها كده بقى ليها حق في اسمنا وفلوسنا؟ لا.. إنتي انتهيتي، أنتوا الاتنين بره.
الكلام وجعني أكتر ما كنت متوقعة. كنت عارفة إنه مش بيطيقني عشان أصلي وشغلي واستقلاليتي، بس يوصل لكده؟ ده موضوع تاني خالص.
كمل وهو بيقوم يقف إنتي بالنسبة لي ميتة، ومفيش مليم في الورث.
السكوت عم المكان.. ريان قام فجأة وقال لو هي بره، يبقى أنا كمان بره.
ريتشارد مترددش ثانية يبقى اتفضلوا، الباب يفوت جمل.
حسيت بحاجة جوايا اتكسرت، بس الغريبة إني معيطتش. مديت إيدي في شنطتي وطلعت علبة صغيرة متغلفة بشياكة، وحطيتها على التربيزة قدامه.
قلتله بهدوء لازم تفتح دي.. بس مش دلوقتي، افتحها بعد ما نمشي.
ريان بصلي وهو مش فاهم حاجة، بس أنا مسكت إيده، ومن غير ولا كلمة خرجنا في ليلة الشتا الباردة.
ورانا الباب اتقفل بدبّة قوية.. وبعد كام دقيقة، جوه البيت ده، ريتشارد كارتر فتح الهدية اللي سبتها له..
..وكل حاجة اتغيرت.
جوه العلبة، مكنش فيه صور أشعة ولا لبس بيبي.. كان فيه ورقة قديمة، لونها مصفّر، وعليها ختم المحامي الخاص بعيلة كارتر من 30 سنة.
ريتشارد فتح الورقة وإيده بتترعش، وعينيه بدأت تتحرك بسرعة بين السطور. ملامح الوش القاسية بدأت تنهار، ورجله مكنتش شايلاه فقعد على الكرسي تاني وهو مش مصدق.
الورقة كانت إقرار تنازل.
إقرار بيقول إن ريتشارد كارتر نفسه متبني، وإن الوريث الشرعي الوحيد لأملاك الجد الأكبر اللي ريتشارد عايش في خيرها هو الشخص اللي إيميلي البنت اللي لسه طاردها هي القريبة الوحيدة ليه من دم الأم الحقيقية.
بمعنى أصح إيميلي مكنتش طمعانة في فلوسهم.. إيميلي هي صاحبة البيت والفلوس والاسم أصلاً، والسر ده كان مدفون مع جد ريان اللي كتب الوصية دي وسابها ل إيميلي قبل ما يموت بسنين، لأنه كان عارف إن ريتشارد هيحاول يسيطر على كل
ريان وهو في العربية سأل إيميلي إيه اللي كان في العلبة؟ وليه عملتي كده؟
إيميلي بصت من الشباك وهي مبتسمة بوجع وقالت كنت عايزة أديهم فرصة يحبوني عشان أنا إيميلي.. مش عشان أنا اللي بملك السقف اللي فوق راسهم. بس هما اختاروا الطريق الصعب.
في اللحظة دي، تليفون ريان رن.. كان أبوه. ريان مكنش عايز يرد، بس إيميلي شاورت له يفتح الاسبيكر.
صوت ريتشارد كان مهزوز تماماً، صوته مكنش فيه أي جبروت ريان.. ارجعوا.. أنا.. أنا مكنتش أقصد.. إيميلي، أرجوكي ردي عليا.
إيميلي خدت التليفون وقالت ببرود أنا ميتة بالنسبة لك يا ريتشارد، مش ده كلامك؟ والطفل ده ملوش مكان في عيلتك.. بس الحقيقة إن أنت اللي ملكش مكان في بيتي. قدامك 24 ساعة تخلي القصر، وإلا المحامي هيستلم المهام من بكره الصبح.
قفلت الخط، وبصت لريان وقالت دلوقتي بس، نقدر نربي ابننا في هدوء.
ريتشارد وقع من طوله على الكرسي، الورقة وقعت من إيده على الأرض.. مراته جرت عليه وهي مرعوبة في إيه يا ريتشارد؟
بص لها