الملياردير المتنكر حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

ياسين، وباس راس ابنه وقال والأرنب ده.. هنصلحه سوا، وهيفضل معانا دايماً.
الكل وقف يسقف، مش عشان الملياردير رجع، لكن عشان الأب اللي قرر يقلع بدلة الشياكة ويلبس لبس بسيط عشان بس يحمي ولاده ويكشف الحقيقة.
بعد ما فانيسا اتجرت بره الفيلا والكل بيتفرج عليها، إياد مسبش الموضوع يخلص كدة بمجرد طردة.
بص للمعازيم كلهم وقال بصوت عالي فيه هيبة
يا ريت كل اللي موجودين هنا يمسحوا أي صور لولادي.. مش عايز حياتهم تكون مشاع. لكن صور فانيسا؟ خلوها.. خلي العالم كله يعرف الوش الحقيقي للي كانت هتبقى مراتي.
التفت ل نعمة اللي كانت لسه واقفة مصدومة وبتحط إيدها على خدها مكان القلم، وقالها قدام الكل
يا نعمة، القلم اللي خدتيه ده تمنه غالي قوي عندي.. إنتي مكنتيش بس شغالة، إنتي كنتي الوحيدة اللي عندها قلب في البيت ده في غيابي. من بكرة، المحامي بتاعي هيخلص إجراءات مكافأة ليكي.. شقة باسمك، ومرتب يضمن ليكي ولعيلتك حياة كريمة، وتفضلي معانا هنا لو تحبي، بس ك ست البيت المسؤولة عن كل حاجة.
نعمة مكنتش مصدقة، وبدأت تعيط من الفرحة وهي بتقول أنا عملت اللي يرضي ربنا يا بيه، صوفي وياسين دول غلابة وملهمش ذنب.
إياد شال ياسين على كتفه، ومسك إيد صوفي بقوة وقالهم
يلا بينا.. هنطلع نلم
كل اللبس واللعب اللي فانيسا جابتها ونرميها، ونروح نجيب كل الحاجات اللي ماما كانت بتحبها. البيت ده هيرجع فيه روح ماما تاني.
صوفي بصت لابوها بعيون مدمعة وسألته بابا، هو إنت هتسافر تاني وتسينا؟
إياد نزل لمستواها وباس إيدها وقال بلهجة فيها وعد
أنا كنت فاكر إن الفلوس والصفقات هي اللي بتأمن مستقبلكم.. بس اكتشفت إن وجودي هو الأمان الحقيقي. مفيش سفر طويل تاني، ومن النهاردة مفيش قواعد لبابا و قواعد من غير بابا.. مفيش غير قاعدة واحدة بس إننا نكون مع بعض ومبسوطين.
في اللحظة دي، دخل المحامي بتاع إياد ومعاه ملفات، إياد بصله وقاله
ارفع قضية شروع في اعتداء وإيذاء نفسي لأطفال.. مش عايزها تخرج من السجن غير وهي عجوزة. فانيسا انتهت.
انتهت الحفلة، مش بصور سيشن خطوبة زي ما الكل كان متوقع، لكن بصورة أب حاضن ولاده، وماشي بيهم جوه بيتهم اللي أخيراً بقى بيت بجد، مش مجرد قصر بارد مليان تمثيل.
بعد ما الهدوء رجع للقصر، إياد مخدش ولاده وطلعوا يناموا، لا.. ده قرر يخلي الليلة دي ليلة تطهير لكل ركن في البيت.
طلب من الخدم يجمعوا كل صور فانيسا، وكل هدومها، وحتى العطور اللي كانت ريحتها مالية المكان، وامر إنها تخرج بره السور فوراً. وبص ل نعمة وقالها
يا نعمة، افتحي الأوضة
اللي كانت مقفولة.. أوضة مامتهم.
الخدم فتحوا أوضة الأم اللي كانت فانيسا مانعة أي حد يقرب منها أو حتى يفتح سيرتها. أول ما صوفي وياسين دخلوا وشموا ريحة مامتهم في المكان، اترمو على السرير وبدأوا يضحكوا وهم بيعيطوا من الفرحة.
إياد قعد جنبهم ومسك الأرنب بتاع ياسين، وبص ل صوفي وقالها
عارفة يا صوفي.. أنا مكنتش بستاني عشان أراقب فانيسا بس، أنا كنت بستاني عشان أزرع في البيت ده حاجة كانت ماتت.. الأمان.
في اللحظة دي، تليفون إياد رن.. كانت فانيسا بتحاول تتصل من موبايل واحد من الأمن وهي بتصوت وتترجاه يسامحها وتقوله إنها كانت مضغوطة. إياد رد بكلمة واحدة بس
أنا مسحتك من حياتي ومن حياتهم زي ما بمسح الطين من جزمي.. المحاكم بينا. وقفل السكة في وشها وعمل بلوك نهائي.
تاني يوم الصبح، القصر صحي على وضع مختلف تماماً. مفيش بروتوكولات ولا ابتسامات مزيفة للكاميرات. إياد لغى كل اجتماعاته في الشركة، وطلب فطار مصري شعبي في الجنينة، وقعد هو ونعمة والولاد يفطروا مع بعض كأنهم عيلة واحدة.
صوفي سألت باباها وهي بتاكل بابا، هو إنت لسه معاك الدقن المزيفة؟
إياد ضحك وقلع لزق الدقن اللي كان لسه فيه بقايا منه وقال خلاص يا ستي، مفيش تنكر تاني.. من هنا ورايح، إياد ويتاكر اللي العالم
كله بيخاف منه، مش هيكون غير بابا بس جوه البيت ده.
ومن اليوم ده، بقى إياد معروف في الوسط كله مش بس إنه الملياردير الناجح، لكن بلقب الأب اللي مبيتخدعش، وفضل القصر ده شاهد على إن الفلوس ممكن تبني حيطان، بس الحب هو اللي بيبني بيت.
بعد فترة قصيرة، الخبر سمع في كل مكان، والجرائد اللي كانت جاية تصور خطوبة الموسم نشرت الفضيحة بجلاجل تحت عنوان سقوط قناع فانيسا.. الملياردير يلقن خطيبته درساً في الإنسانية.
فانيسا حاولت تروح لصحفيين وتألف قصص إن إياد مريض نفسي ومراقبها، بس الصدمة كانت مستنياها.. إياد كان زارع كاميرات خفية في كل ركن في البيت وهو متنكر في شكل الجنايني، ومعاه فيديوهات صوت وصورة وهي بتتعامل بمنتهى القسوة مع أطفال ملهمش ذنب، وهي بتهددهم لو حكوا لباباهم حاجة.
الفيديوهات دي اتسربت بقدرة قادر وبقت قضية رأي عام، وخسرت فانيسا كل عقود الموضة والبراندات اللي كانت بتدعمها، وبقت منبوذة ومطلوبة للتحقيق بتهمة إساءة معاملة أطفال.
في القصر، الحياة اتغيرت 180 درجة
نعمة مقتصرش دورها إنها تكون مديرة بيت، دي بقت زي خالة للولاد، بتطبخ لهم الأكل اللي بيحبوه، وبتسمع حكاويهم، وإياد خصص لها مكافأة شهرية ضخمة وجاب لأهلها شقة قريبة منها.
ياسين مبقاش يترعش لما
يوقع حاجة، وبقى يمسك الأرنب
تم نسخ الرابط