طرد ام وابنها من المنزل حكايات صافي هاني
البيت ده بتاع أمي فعلاً
الجزء الأول
رموا لوسي في الشارع زيها زي كيس الزبالة. حافية، وبجلابية المستشفى اللي غرقانة ميكروب، وابنها لسه مولود بيترعش على صدرها.
المشهد ده جمد الدم في عروق عم أرتور وهو نازل من عربيته قدام باب طوارئ مستشفى حكومي في عز البرد. كانت الدنيا ليل، والجو تلج، والمطر بينزل يكسر العضم. عم أرتور كان جاي وقلبه طاير من الفرحة، معاه بطانية صفراء وكرسي بيبي ووكشة ورد كبيرة اشتراها الصبح. لوسي دي بنته اللي مخلفهاش، اللي رباها بعد ما بقت يتيمة، ولسه والده جديد. كان كل همه يحضنها ويوعدها إن ابنها مش هيحتاج حاجة واصل في الدنيا.
بس الضحكة اتمسحت من على وشه في ثانية.
لقى لوسي مكمشة جنب الأبواب الإزاز، ورجليها الحافية على الرصيف الخرسانة المبلول. شعرها كان ملزوق على قورتها من العرق الساقع، وشفايفها زرقاء من التلج. كانت حاضنة البيبي اللي ملفوف في حتة ملاية خفيفة ومقطعة، وبتضغطه على جسمها عشان تدفيه بأي حرارة باقية فيها.
لوسي! في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ أرتور سأل بذهول وهو بيرمي الورد من إيده على الأرض.
رفعت عينيها وبصت له، عيونها كانت ناشفة وفاضية، زي اللي شافت كابوس وصحي منه على واقع ألعن.
من غير كلام، أرتور قلع الجاكت التقيل بتاعه ولفها بيه، وشالها هي والبيبي وركبهم العربية. غطى رجليها المتلجة بفوطة كانت معاه، وشغل الدفاية على الآخر واطمن على الصغير،
يا عم أرتور... لوسي همست بصوت مكسور، أرجوك مش عايزة أرجع البيت ده تاني.
فين دييجو الزفت ده؟ إزاي سابك لوحدك كدة؟
بإيد بترتعش، لوسي طلعت موبايلها من جيب الجلابية وفرجته على رسالة بعتها جوزها
البيت مابقاش بيتك خلاص. أمي غيرت الكوالين. كراكيبك في أكياس زبالة على الرصيف. مش عايز دراما، عشان لو فكرتي تطالبي بمليم نفقة، هثبت للمحامي إنك مجنونة وهآخد منك الواد.
عم أرتور حس بنار بتاكل في أحشاءه.
بيت إيه اللي مابقاش بتاعها؟ هو عارف كويس إن الشقة اللي في أرقى منطقة دي، لوسي شارياها بفلوس شقاها وتحويشة عمرها لما تمت 25 سنة. ده كان سكنها وورثها الوحيد.
وهي بتعيط وبترتعد، حكت له إنها لما رجعت من المستشفى لوحدها بعد العملية القيصرية، لقت حماتها ست بياتريس واقفة على الباب ومعاها نجار بيغير القفل. الست ضحكت في وشها، وداسوا بجدلهم على لعب البيبي، وصوتت فيها وقالت لها إنها هي اللي مضت بنفسها على ورق التنازل عن الشقة.
أرتور كز على سنانه وضغط بقبضة إيده، ومداش أي رد فعل غير إنه طلع موبايله واتصل بنمرة
يا متر، عايزك في بيتي حالاً.
لوسي بصت له برعب. اللي محدش فيهم كان يتخيله، إن الخطة الوسخة اللي العيلة دي رتبتها كانت لسه بتبدأ تظهر ملامحها.
البشاعة اللي كانت هتحصل مكنتش تخطر على بال حد.
الجزء التاني في التعليقات
البيت
الجزء الأول
رموا لوسي في الشارع زيها زي كيس الزبالة. حافية، وبجلابية المستشفى اللي غرقانة ميكروب، وابنها لسه مولود بيترعش على صدرها.
المشهد ده جمد الدم في عروق عم أرتور وهو نازل من عربيته قدام باب طوارئ مستشفى حكومي في عز البرد. كانت الدنيا ليل، والجو تلج، والمطر بينزل يكسر العضم. عم أرتور كان جاي وقلبه طاير من الفرحة، معاه بطانية صفراء وكرسي بيبي ووكشة ورد كبيرة اشتراها الصبح. لوسي دي بنته اللي مخلفهاش، اللي رباها بعد ما بقت يتيمة، ولسه والده جديد. كان كل همه يحضنها ويوعدها إن ابنها مش هيحتاج حاجة واصل في الدنيا.
بس الضحكة اتمسحت من على وشه في ثانية.
لقى لوسي مكمشة جنب الأبواب الإزاز، ورجليها الحافية على الرصيف الخرسانة المبلول. شعرها كان ملزوق على قورتها من العرق الساقع، وشفايفها زرقاء من التلج. كانت حاضنة البيبي اللي ملفوف في حتة ملاية خفيفة ومقطعة، وبتضغطه على جسمها عشان تدفيه بأي حرارة باقية فيها.
لوسي! في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟ أرتور سأل بذهول وهو بيرمي الورد من إيده على الأرض.
رفعت عينيها وبصت له، عيونها كانت ناشفة وفاضية، زي اللي شافت كابوس وصحي منه على واقع ألعن.
من غير كلام، أرتور قلع الجاكت التقيل بتاعه ولفها بيه، وشالها هي والبيبي وركبهم العربية. غطى رجليها المتلجة بفوطة كانت معاه، وشغل الدفاية على الآخر واطمن على الصغير، اللي
يا عم أرتور... لوسي همست بصوت مكسور، أرجوك مش عايزة أرجع البيت ده تاني.
فين دييجو الزفت ده؟ إزاي سابك لوحدك كدة؟
بإيد بترتعش، لوسي طلعت موبايلها من جيب الجلابية وفرجته على رسالة بعتها جوزها
البيت مابقاش بيتك خلاص. أمي غيرت الكوالين. كراكيبك في أكياس زبالة على الرصيف. مش عايز دراما، عشان لو فكرتي تطالبي بمليم نفقة، هثبت للمحامي إنك مجنونة وهآخد منك الواد.
عم أرتور حس بنار بتاكل في أحشاءه.
بيت إيه اللي مابقاش بتاعها؟ هو عارف كويس إن الشقة اللي في أرقى منطقة دي، لوسي شارياها بفلوس شقاها وتحويشة عمرها لما تمت 25 سنة. ده كان سكنها وورثها الوحيد.
وهي بتعيط وبترتعد، حكت له إنها لما رجعت من المستشفى لوحدها بعد العملية القيصرية، لقت حماتها ست بياتريس واقفة على الباب ومعاها نجار بيغير القفل. الست ضحكت في وشها، وداسوا بجدلهم على لعب البيبي، وصوتت فيها وقالت لها إنها هي اللي مضت بنفسها على ورق التنازل عن الشقة.
أرتور كز على سنانه وضغط بقبضة إيده، ومداش أي رد فعل غير إنه طلع موبايله واتصل بنمرة
يا متر، عايزك في بيتي حالاً.
لوسي بصت له برعب. اللي محدش فيهم كان يتخيله، إن الخطة الوسخة اللي العيلة دي رتبتها كانت لسه بتبدأ تظهر ملامحها.
البشاعة اللي كانت هتحصل مكنتش تخطر على بال حد.
الجزء التاني في التعليقات
بس