بنتي سابت البيت حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

بنتي اتوسلت لي ما أخليش جوزي الجديد يعزل معانا بعد أسبوع من اختفائها، المدير كلمني وقال لي هي سابت حاجة في دولابها عشانك.
بعد طلاقي، ما كنتش فاكرة إني هثق في راجل تاني أبداً.
لحد ما قابلت ريان واتجوزنا.
كان صبور، ومؤدب، ومن نوعية الرجالة اللي بتهتم بالتفاصيل الصغيرة بيفتكر بشرب قهوتي إزاي، ويوم لم الزبالة إمتى، وميعاد غيار زيت عربيتي.
بعد سنين عشتهم لوحدي، حسيت معاه بالسلام.
بنتي آفا، اللي عندها 16 سنة، ما طقتهوش من أول يوم.
في الأول قلت عادي، طيش مراهقة، أو عشان ولائها لأبوها، وخايفة إن حد جديد يغير حياتنا الصغيرة اللي اتعودنا عليها.
بس تصرفاتها بدأت تتغير خالص.
مبقتش تقعد معايا في المطبخ بعد المدرسة، وبطلت تسهر معانا في ليلة الأفلام، ولو ريان جه، كانت بتتحجج بأي حاجة وتطلع غرفتها فوق.
في ليلة، بعد ما هو مشي،

وقفت على باب أوضتي وهي بتفرك في كم الجاكيت بتاعها بتوتر.
قالت لي بصوت واطي ماما، أرجوكي بلاش تخليه يعيش معانا.
تنهدت وقلت لها يا آفا، إنتي لسه عارفاها من مفيش.
ردت أنا عارفة عنه كفاية.
يعني إيه الكلام ده؟
بصت الناحية التانية وسكتت.
قلت لنفسي دي أكيد غيرة بنات، ومفتقدة حياتنا القديمة.
بعدها بأسبوع، آفا مرجعتش من المدرسة.
في الأول قلت راحت عند صاحبتها عشان تضايقني، بس الليل جه وهي مجاتش. بعدها كلمنا الشرطة، وبدأنا نوزع ورق بصورتها، وتليفونات، وساعات طويلة من غير نوم.
لمدة سبعة أيام، حياتي كلها بقت عبارة عن أوضتها الفاضية.
وفجأة مدير المدرسة كلمني.
قال لي بهدوء مدام كارتر، إحنا لقينا حاجة في دولاب آفا، ومكتوب عليها اسمك.
كنت في المدرسة خلال 12 دقيقة.
جوه دولابها كان فيه ورقة مطبقة وتليفون قديم كنت فاكرة إنه ضاع
منها من شهور.
الورقة كان مكتوب عليها من بره بخط إيد آفا خمس كلمات
سلموا الحاجة دي لأمي.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتحها.
ماما، لو أنا اختفيت، شوفي فيديو الجراج اللي على تليفوني القديم، أنا سيفته هنا قبل ما هو يلحق يمسحه.
التليفون ما كانش عليه باسورد، فتحت الاستوديو وجبت فيديو كاميرا الجراج، ودست تشغيل، وحسيت إن نفسي انقطع.
فتحت الفيديو، والشاشة كانت مضلمة في الأول، بعد كده ظهر جراج بيتنا.
كان ريان واقف ومدي ضهره للكاميرا، وبيتكلم في التليفون بصوت واطي بس حاد جداً، وعمال يبص حواليه كأنه خايف حد يشوفه.
سمعته وهو بيقول البنت بدأت تلاحظ وتراقبني.. شكلها شافت الورق والعقود القديمة اللي في المكتب وعرفت إني ببيع أراضي العيلة من ورا أمها.. لازم أتصرف معاها قبل ما تقول حاجة وتخرب كل اللي خططت له.
الفيديو قطع هنا.
التليفون
وقع من إيدي على أرض المكتب وجسمي كله سقع. ريان ما كانش الراجل الطيب والمؤدب اللي رسمه علينا، ده كان مستني اللحظة اللي يسرقنا فيها، وبنتي آفا كشفته ودلوقتي هي مختفية بسببه.
لميت التليفون والورقة وبأقصى سرعة جريت على القسم عشان أسلم الفيديو للشرطة، وأنا بدعي ربنا يلحقوا بنتي قبل ما يعمل فيها حاجة.
وصلت القسم وأنا منهارة، ووريت الظابط الفيديو وحكيت له على كل حاجة وعن اختفاء آفا المفاجئ. الظابط أول ما شاف الفيديو وجهه اتغير تماماً، وطلب فوراً قوة تتحرك على بيتنا وقوة تانية تروح على مكتب ريان عشان يثبتوه ويقبضوا عليه قبل ما يهرب.
طول الطريق وأنا راجعة مع الشرطة لبيتنا، دموعي ما وقفتش، وصوت آفا وهي بتقول لي أرجوكي بلاش تخليه يعيش معانا كان بيرن في وداني. كنت بلوم نفسي إني ما سمعتهاش وضيعت وقت غالي لمجرد إني صدقت قناعه
المزيف.
أول ما وصلنا البيت، الشرطة فتشت
تم نسخ الرابط