خيانة صديقه حكايات صافي هاني
المحتويات
زميلتي في سكن الجامعة.. ودلوقتي هي واحدة من أشطر وأقوى محاميين الطلاق والأحوال الشخصية في مصر.
سألتني بنبرة قلق منة؟ في إيه؟ صوتك هادي زيادة عن اللزوم.
قلت لها عايزة أطلق.. وعايزة أعمل كده صح وبالأصول وأجيبهم الأرض.
بعد ساعتين، لبنى كانت قاعدة قدامي على ترابيزة المطبخ وأنا بحكي لها كل حاجة..
طرقة المستشفى..
صوت شريف..
خيانة أمي وصاحبتي..
ضحكة ولاء..
الإمضاء المزور..
الفلوس..
والإهانة..
لبنى مقاطعتنيش ولا مرة.
ولما خلصت كلامي، قفلت الفولدر بالراحة وقالت
دي مش مجرد قضية طلاق وخيانة يا منة.. ده تزوير، واحتيال مالي، وجناية كاملة.. خطة مدروسة ومترتبة عشان يصفوا دمك ويفلسوكي وهم بيبنوا عيلة تانية من ورا ضهرك وبفلوسك.
همست وقلت لها عايزة أخلص وأخد حقي تالت ومتلت.
لبنى بصت في عيني وقالت بثقة
يبقى ماتواجهيهمش دلوقتي خالص.. سيبيه يفضل مكمل ومصدق إنك مش فاهمة حاجة. المغرورين بيفضحوا نفسهم بنفسهم لما بيفتكروا إن ماحدش مراقبهم.. أنتِ دلوقتي مش زوجة مجروحة ومكسورة يا منة.. أنتِ لجنة تفتيش وجرد والضربة القاضية هتيجي في وقتها.
بالليل، شريف رجع البيت وريحته مستشفى وكذب..
سألني بمنتهى البرود وهو بيصب لنفسه كاس مياه، وبيعمل نفسه ماكنش هناك أصلاً ولاء عاملة إيه؟ رحتيلها؟.
إيده ماترعشتش..
وشه مظهرش عليه أي ذنب.
كان قمة في الثقة في النفس والبرود.
رديت عليه بمنتهى الثبات اه رحت.. كويسة، والبيبي صحته حلوة وشبه أبوه بالظبط.
ابتسم وقال الحمد لله، عقبالنا.
وبعدين خدني في حضنه..
مااتحركتش من مكاني..
ماكنش عنده أي فكرة إنه وهو مريح دقنه على كتفي، كنت أنا خلاص بدأت العد التنازلي لخراب بيته ودماره وسجنه هو وهي.
فاتت الأسابيع اللي بعد كده وكأنها كابوس طويل، بس كنت ماشية فيه وعيني مفتوحة على الآخر. شريف كان بيتعامل عادي جداً، ينزل الصبح يروح شغله، ويرجع بالليل يمثّل دور الزوج الحنين والمشغول، وأنا كنت ببتسم في وشّه ببرود وبسجّل كل حركة.
لبنى، المحامية صاحبتي، كانت شغالة في السر زي الساعة. بدأت تتبع خيوط التزوير اللي شريف عملها بإمضتي، وجمعت كل العقود والوصولات الرسمية لشقة التجمع وعربية الأطفال اللي اتشرت بفلوسي.
في يوم، شريف رجع البيت وفرحته مش سيعاه، دخل عليا المطبخ وحضني وهو بيقول منة! أخيراً الترقية اللي كنت مستنيها في الشركة تمت، وبقيت شريك رسمي في الفرع الجديد!.
باركت له ببرود وقلت له مبروك يا حبيبي، تستاهل.. يلا عشان نتعشى.
هو كان فاكر إن الترقية دي هي الضوء الأخضر عشان يبدأ إجراءات الخلع أو الطلاق مني ويبني حياته مع ولاء، بس اللي ماكنش يعرفه إن الترقية دي بالذات كانت الفخ اللي لبنى نصبتْهوله. لبنى تواصلت
يوم الخميس اللي بعده، شريف كلمني وصوته بيرتعش من الموبايل منة.. الحقيني، أنا في قسم الشرطة! في مصيبة في الشركة وبيتهموني بالتزوير والاختلاس، وتوقيعك أنتِ كمان مطلوب في التحقيق كضامن!.
نزلت من البيت، رحت على القسم وأنا لابسة أشيك طقم عندي، وحاطة روج أحمر غامق، وماشية بثقة. أول ما دخلت الأوضة، شريف عينه جت في عيني وصرخ بلهفة منة! قولي لهم إنك أنتِ اللي مضيتي على العقود دي! قولي لهم إن الفلوس دي كانت بعلمك!.
بصيت له وبصيت للظابط المحقق، وطلعت من شنطتي الفولدر الأسود اللي فيه كل الأدلة، وقلت بكل هدوء لأ يا فندم، أنا المرة الأولى اللي أشوف فيها العقود دي كانت من أسبوعين بس.. وجوزي شريف هو اللي زور إمضتي وهويتي عشان يسرق فلوسي ويحولها لحساب الست دي، ولاء المصري، اللي مأجر لها شقة في التجمع من ورايا.
شريف وشه اتخطف وبقى لونه أصفر زي الليمونة، وبدأ يزعق أنتِ بتقولي إيه؟! أنتِ هتسجنيني؟!.
في اللحظة دي، دخلت لبنى ومعاها قوة من مباحث الأموال العامة، وقدمت المستندات الرسمية اللي بتثبت التزوير والسرقة.
تاني يوم الصبح، رحت على شقة التجمع.. الشقة اللي اتدفعت دم
قلت لها وأنا بزق الباب وبدخل بكل برود شريف في الحجز يا ولاء.. وهيتحول على النيابة بتهمة التزوير والاختلاس والجناية.. يعني هيقضي كام سنة حلوين جوة.
ولاء اتصدمت والبيبي بدأ يعيط، وقالت برعب أنتِ بتتكلمي بجد؟! طب وأنا.. والبيت ده؟.
بصيت لها من فوق لتحت وقلت البيت ده بتاعي، ومكتوب باسمي، والعقد المزور اتلغى وبقى ملكي قانوناً.. قدامك ساعتين بالظبط تلمي هدومك أنتِ وابن شريف وتخرجي برة شقتي.. وريني بقى عيلتكم الحقيقية هتعيش فين من غير فلوس منة اللي مالهاش لازمة.
تليفوني رن، كانت أمي.. صرخت في التليفون وهي بتعيط أنتِ إيه اللي عملتيه ده يا منة؟! هتخربي بيت أختك.. أقصد صاحبتك؟ هتحبسي جوزك وتفضحيني قدام الناس؟!.
رديت عليها بنبرة عمري ما استخدمتها معاها قبل كده أنا ماليش جوز، وماليش صاحبة.. والناس اللي أنتِ خايفة منهم هيعرفوا إنك كنتِ مباركة لخيانة بنتك عشان الفلوس.. من النهاردة، أنتِ وولاء وشريف برة حياتي.. اشبعوا ببعض. Lines
قفلت السكة في وشها، وبصيت لولاء اللي كانت بتعيط وهي بتلم حاجتها في شنط بلاستيك وبتجر رجليها لبرة الشقة.
وقفت في بلكونة الشقة
متابعة القراءة