خطيبة زوجي حكايات صافي هاني
وناس كتير دخلت واسطة عشان أتنازل عشان مستقبل البنت والفضايح، بس أنا كان قلبي حجر، اللي ميرحمنيش وأنا بطحن في الشغل وعايش على قفايا، ملوش عندي غير القانون.
وفريدة لما لقت نفسها مهددة بالحبس والنيابة بتستدعيها، بدأت تعترف بكل حاجة عشان تنجي بنفسها. كشفت للنيابة عن الشقة السكنية اللي طارق مأجرها ليها، والمصاغ الذهبي اللي اشتراهولها من حساباتنا المشتركة، والتحويلات البنكية اللي كان بيحولها من ورايا عشان يجهز لبيتهم الجديد.
كل قرش طارق سرقه مني عشان يصرفه عليها، ثبت بالدليل القاطع في تحقيقات النيابة. المحامي بتاعي سحب كشف حسابات البنك وحجز على كل ممتلكاته وشقته، وبقت قضية السرقة دي السكينة اللي قطعت رقبته في محكمة الأسرة والجنايات معاً.
النهاردة، بعد مرور شهور على الواقعة دي، أنا قاعدة في مكتبي، بباشر شغلي ونجاحي بيكبر يوم عن يوم. طارق خسر كل حاجة؛ خسر شرفه، وفلوسه، وبيته، وفريدة نفسها سابته بعد ما بقوا الاتنين مديونين للمستشفى ولشركات التأمين بملايين الجنيهات تعويض عن العربية المرسيدس اللي اتدمرت ومفيش شركة تأمين رضيت تغطيها لأنها كانت مستعملة في جريمة سرقة.
بصيت من شباك مكتبي وابتسمت، وأنا بفتكر جملتي القديمة.. فعلاً، المرسيدس الفاخرة دي، كانت أرخص وأقل حاجة خسرها طارق في حياته.
خرجت من النيابة يومها
فريدة أهليتها حاولوا ييجوا لحد عندي البيت، يعيطوا ويترجوني عشان أتنازل عن المحضر، ويقولوا لي دي بنت صغيرة ومستقبلها هيضيع، فكرتهم بكل برود باللحظة اللي وافقت فيها تاخد حاجة مش بتاعتها وتتمنظر بيها، وفكرتهم إنها كانت هتبني سعادتها على خراب بيتي وبفلوسي. قلت لهم القانون يا فندم بياخد مجراه، واللي يعمل حساب لبرستيجه وعربيته، يعمل حساب لأعراض الناس الأول.
طارق ملقاش مفر بعد ما الحجز اتنفذ على كل حاجة يملكها، وبقى مهدد بالحبس في قضية تبديد أموال وسرقة وتسهيل الاستيلاء على مال الغير. جالي مكسور، عينه في الأرض، ودموعه نازلة مش ندم عليا، لأ.. ندم على العز اللي كان عايش فيه وضيعة بغبائه. قالي أنا مستعد أطلقك حالا ودي ومتاخديش الشقة بس سيبيني في حالي والمحضر يتنازل عنه.
بصيت له بكل قرف وقلت له أنا هطلقك غيابي وبالقانون، والشقة دي هاخدها بحكم محكمة عشان دي شقايا.. وأنت هتفضل مديون لآخر يوم في عمرك تمن تدمير حياتي وتمن المرسيدس.
وفعلاً، خلال شهور قليلة،
النهاردة، وأنا بركب عربيتي الجديدة اللي اشتريتها من تعبي برضه، بصيت على كرسي اللي جنبي وابتسمت.. افتكرت اليوم اللي كنت خايفة فيه أرجع البيت وأواجه الحقيقة. الحقيقة كانت بتوجع في الأول، بس كانت الدافع اللي خلاني أنظف حياتي من ناس ميتأمنوش على لقمة عيش.
طارق وفريدة بقوا يدوروا على شغل عشان يسددوا الديون والقضايا اللي ملاحقاهم، وأنا كملت طريقي لفوق.. ومبصيتش ورايا ولا لحظة.
عدت الأيام، وبقيت حريصة جداً إني مسمعش عنهم أي حاجة ولا أدور على أخبارهم، لحد ما في يوم وأنا قاعدة مع المحامي بتاعي في مكتبه بنقفل القضايا الأخيرة، لقيت تليفونه بيرن. كان محامي طارق، وصوته كان باين فيه قلة الحيلة وهو بيعرض تسوية أخيرة عشان يجدولوا الفلوس اللي عليهم.
المحامي بتاعي بصلي وسألني ها يا مدام شيرين؟ تحبي نوافق على جدولة التعويض؟
رديت عليه بمنتهى الثبات ولا مليم هينقص، والجدولة مسموح بيها في حدود القانون بس، أنا مش هسيب حقي لآخر قرش.
عرفت من المحامي وقتها إن فريدة
حتى أهله اللي حاولوا زمان يضغطوا عليا، انسحبوا من حياته بعد ما شافوا ورق النيابة والتحويلات، وعرفوا إن ابنهم كان بياخد شقا مراته يصرفه في السير والمخفي، ومبقاش حد فيهم مستعد يشيل شيلته أو يدفع معاه مليم واحد في الديون اللي غرق فيها.
النهاردة، وأنا براجع حسابات شركتي وبشوف شغلي وهو بيكبر وينجح، تأكدت إن ربنا سبحانه وتعالى مبيرضاش بالظلم، وإن يمهِل ولا يهمِل. الحادثة اللي كنت فاكراها في الأول نهاية حياتي وصدمة عمري، كانت هي البداية الحقيقية لعمري الجديد. نظفت حياتي من الكدب والخيانة، ورجعت لي كرامتي وحقي تالت ومتلت بالقانون.
قفلت الملفات اللي قدامي، وقمت عشان أتحرك لمشوار جديد، وأنا حاسة برضا وسلام نفسي عمري ما عشته قبل كده. بصيت للسما وقلت الحمد لله.. الحساب في الدنيا خلص، وعند