عدت للمنزل حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

هرجعت البيت وأنا مستني هدوء وراحة بال.
​بدل كل ده، لقيت لِمّة عيلة محصلتش وأنا أصلاً ما وافقتش أستضيف حد.
​العربيات مالية الممر.
​العيال بتجري في جنينتي.
​في حد كان بيشوي في حوش بيتي ورا.
​ولما دخلت من الباب القدامي، لقيت حماتي قاعدة في وسط الصالة ولا كأنها صاحبة المكان.
​وقالتلي بابتسامة: "جيت في وقتك بالظبط".
​"العشا خلاص قرب يجهز".
​افتكرتها بتهزر.
​بعدين أخدت بالي إن عفشي متبدل ومترتب من جديد.
​دواليب المطبخ متبهدلة ومتفضية.
​ونص المخزن ممسوح ونضيف.
​والقرايب في كل حتة.
​ولا حد استأذن.
​ولا حد اعتذر.
​طلعت الدور الفوقاني.
​وقلبي سقط في رجليا.
​أوضة نومي الرئيسية مستولين عليها بالكامل.
​شنط سفر.
​ألعاب.
​بطاطين.
​وحاجتي الشخصية كلها محشورة في أكياس بلاستيك.
​الصدمة الكبيرة بقى لما اكتشفت إن سريري نفسه مش موجود!
​نزلت تحت علطول.
​"مين اللي نقل أوضة نومي؟"
​جوزي بان عليه الضيق عشان أنا متضايقة.
​أمه ردت قبل ما هو ينطق وقالت: "اهدي شوية".
​"العيلة كانت محتاجة مساحة أكبر".
​بحملقت فيهم هما الاتنين.
​"أنتوا نقلتوني من أوضتي الخاصة؟"
​جوزي هز كتافه.
​"ممكن تقعدي في أوضة الضيوف اللي برة في الجنينة كام أسبوع".
​الصالة كلها اتقلبت ضحك.
​ضحك بجد من قلبهم.
​ولا كأن إهانتي دي حاجة تسليهم.
​بعدين حماتي قربت مني وطبطبت على كتفي.
​"لازم تبقي شاكرة وممتنة.. العيلة تيجي الأول".
​بصيت حواليا في الصالة.
​على الناس اللي

بتتعامل مع بيتي كأنه مصيف ببلاش.
​وعلى الجوز اللي ما وقفش في ضهري ولا دافع عني ولو لمرة واحدة.
​وفجأة كل حاجة بقت واضحة قدامي.
​هما مكنوش بيطلبوا الإذن.
​هما كانوا بياخدوا وضع يد.
​عشان كانوا مأمنين إن عمر حركتي ما هتطلع لبرة ولا هعمل حاجة.
​عشان كده ابتسمت.
​ابتسامة هادية خالص.
​من النوع اللي يخلي الناس تسكت وتموت الضحكة في بقها.
​جوزي ضيق عينيه وبصلي بشك.
​"بتتبسمي على إيه؟"
​طلعت موبايلي.
​فتحت فايل معين.
​وبصيت في عينيه بالظبط.
​"عشان بكرة الصبح هيكون يوم مثير ومشوق جداً".
​الضحك اختفى في ثانية.
​عشان كان فيه تفصيلة واحدة صغيرة، ولا حد في الصالة دي كلها كلف نفسه يتأكد منها.
​ولما يكتشفوها أخيراً...
​نص العيلة دي هتكون بتلم شنطها وتتوكل على الله قبل الغدا.

رجعت البيت وأنا مستني هدوء وراحة بال.
​بدل كل ده، لقيت لِمّة عيلة محصلتش وأنا أصلاً ما وافقتش أستضيف حد.
​العربيات مالية الممر.
​العيال بتجري في جنينتي.
​في حد كان بيشوي في حوش بيتي ورا.
​ولما دخلت من الباب القدامي، لقيت حماتي قاعدة في وسط الصالة ولا كأنها صاحبة المكان.
​وقالتلي بابتسامة: "جيت في وقتك بالظبط".
​"العشا خلاص قرب يجهز".
​افتكرتها بتهزر.
​بعدين أخدت بالي إن عفشي متبدل ومترتب من جديد.
​دواليب المطبخ متبهدلة ومتفضية.
​ونص المخزن ممسوح ونضيف.
​والقرايب في كل حتة.
​ولا حد استأذن.
​ولا حد اعتذر.
​طلعت الدور الفوقاني.
​وقلبي سقط في رجليا.
​أوضة

نومي الرئيسية مستولين عليها بالكامل.
​شنط سفر.
​ألعاب.
​بطاطين.
​وحاجتي الشخصية كلها محشورة في أكياس بلاستيك.
​الصدمة الكبيرة بقى لما اكتشفت إن سريري نفسه مش موجود!
​نزلت تحت علطول.
​"مين اللي نقل أوضة نومي؟"
​جوزي بان عليه الضيق عشان أنا متضايقة.
​أمه ردت قبل ما هو ينطق وقالت: "اهدي شوية".
​"العيلة كانت محتاجة مساحة أكبر".
​بحملقت فيهم هما الاتنين.
​"أنتوا نقلتوني من أوضتي الخاصة؟"
​جوزي هز كتافه.
​"ممكن تقعدي في أوضة الضيوف اللي برة في الجنينة كام أسبوع".
​الصالة كلها اتقلبت ضحك.
​ضحك بجد من قلبهم.
​ولا كأن إهانتي دي حاجة تسليهم.
​بعدين حماتي قربت مني وطبطبت على كتفي.
​"لازم تبقي شاكرة وممتنة.. العيلة تيجي الأول".
​بصيت حواليا في الصالة.
​على الناس اللي بتتعامل مع بيتي كأنه مصيف ببلاش.
​وعلى الجوز اللي ما وقفش في ضهري ولا دافع عني ولو لمرة واحدة.
​وفجأة كل حاجة بقت واضحة قدامي.
​هما مكنوش بيطلبوا الإذن.
​هما كانوا بياخدوا وضع يد.
​عشان كانوا مأمنين إن عمر حركتي ما هتطلع لبرة ولا هعمل حاجة.
​عشان كده ابتسمت.
​ابتسامة هادية خالص.
​من النوع اللي يخلي الناس تسكت وتموت الضحكة في بقها.
​جوزي ضيق عينيه وبصلي بشك.
​"بتتبسمي على إيه؟"
​طلعت موبايلي.
​فتحت فايل معين.
​وبصيت في عينيه بالظبط.
​"عشان بكرة الصبح هيكون يوم مثير ومشوق جداً".
​الضحك اختفى في ثانية.
​عشان كان فيه تفصيلة واحدة صغيرة، ولا حد في الصالة دي
كلها كلف نفسه يتأكد منها.
​ولما يكتشفوها أخيراً...
​نص العيلة دي هتكون بتلم شنطها وتتوكل على الله قبل الغدا.

فتحت الفايل ووريت جوزي شاشة الموبايل.
​"شايف ده؟" سألته وأنا منتهى البرود.
​وشه جاب ألوان، والضحكة اللي كانت على بقه اختفت تماماً. حماتي لمت نفسها وقربت تخطف الموبايل، بس أنا رجعت خطوة لورا وقفلته.
​"ده إيه ده إن شاء الله؟" حماتي سألت بنبرة فيها قلق حاولت تداريه.
​بصيت لها وقولت: "دي قسيمة ملكية البيت.. باسمي أنا لوحدي. والفايل التاني ده عقد إيجار موثق ومكتوب فيه بند صريح: يمنع منعاً باتاً استضافة أي فرد أو عمل أي تغيير في المكان بدون إذن كتابي من المالك.. اللي هو أنا".
​جوزي بلع ريقه وقال بصوت واطي: "أنتِ هتعملي إيه؟ دول أهلي!"
​رديت عليه بابتسامة أبرد من اللي قبلها: "أهلك على عيني ورأسي، بس في بيتهم. الساعة دلوقتي تمانية بالليل.. قدامكم بالظبط لحد الساعة عشرة الصبح تيجوا بشركات نقل، ترجعوا كل حاجة زي ما كانت، وتلموا الشنط والبطاطين اللي فوق دي. لأن الساعة حداشر، فيه محامي وشرطة جايين ينفذوا إخلاء لكل اللي في البيت.. بما فيهم أنت يا حبيبي".
​البيت كله سكت، ومبقاش مسموع غير صوت نفسهم العالي. حماتي بدأت تزعق وتقول: "أنتِ بتطردينا؟ دي قلة أصل!"
​مشيت ناحية الباب وفتحت الممر وأنا بقول بكل هدوء: "العيلة تيجي الأول يا حماتي.. وأنا عيلتي ونفسي وكرامتي بيجوا قبل أي حد. ليلتكم سعيدة.. وأنا هبقى في أوضة

الضيوف اللي برة في الجنينة عشان أعرف أنام في هدوء".
​خرجت وقفلت الباب ورايا، ولأول مرة من سنين، حسيت إن البيت ده بتاعي بجد.

تم نسخ الرابط