ظلم الحما 1حكايات صافي هاني
بعد شفت طافح فيه الدم طحن لمدة 12 ساعة، رجعت البيت لقيت حماتي كريمة مأكلة ابني سيف اللي عنده 5 سنين رز بايت وساقع، في نفس الوقت اللي كلهم كانوا متبغددين فيه بجمبري واستاكوزا دافعة فيهم دم قلبي وشارياهم ب 15 ألف جنيه!
الحاجة الوحيدة اللي سابوهالي كانت قشرة فاضية.
حماتي كريمة قالتلي من غير نقطة دم ولا كسوف اللحمة والأكل النضيف ده للناس الأصليين.. لأهل البيت.
وفجأة لقيت ابني الصغير بيمد إيده في جيب البيجامة، وطلع حتة جمبري صغيرة خالص مليانة وبر من جيبه.
همس في ودني وهو خايف وقعت على الأرض يا ماما.. فشلتها عشانك.
دموعي مانزلتش.
سبت الطبق يقع من إيدي ويتدشدش مية حتة على الأرض، وخدت ابني في إيدي ومشيت.
على وش الصبح، كانوا راكعين تحت رجلي بيترجوني أوقف خراب البيوت والإفلاس اللي أنا كنت خلاص مشيت في إجراءاته.
لو هتيجي متأخرة، تاكلي الفضلات اللي تفيض، ده اللي قالته حماتي وهي عينها ما اتلتفتش حتى من على شاشة التلفزيون. الأكل العالي ده لأصحاب البيت.
كنت واقفة على باب المطبخ بيونيفورم الكوافير
بس أنا كنت راجعة البيت وعايزة إجابة واحدة أخيرة.
الضهرية، الساعة واحدة وربع بالظبط، تليفوني رن وأنا مستخبية في مخزن الصبغة والأدوات في الشغل. كان بنك مصر.
الكلام اللي قالوهولي خلاني أحس إن الأرض بتلف بيا وبتهد تحت رجلي.
جوزي رامي وأمه خدوا قرار مالي مصيري من ورا ضهريقرار طايش كفيل يهد كل مليم وكل شقى عشت سنين أبني فيه بشرفي وتعبي.
عشان كده، جمدت كل الحسابات في ثانية.
بس ما رجعتش البيت أصرخ وأعمل فضايح.
بالعكس، عديت على سوق السمك ودفعت 15 ألف جنيه كاش في خمس كوابوريا واستاكوزا كبار.
ده كان الاختبار الأخير ليهم.
لو كانوا شالوا لي نايبي، لو وروني حتى ربع جنيه احترام، يمكن كنت هديهم فرصة يشرحوا موقفهم قبل ما أهد المملكة الصفيح اللي فاكرين نفسهم ملوكاها.
قبل ما أنزل الشغل، كنت قايلة لحماتي أرجوكي اعملي دول على العشا النهاردة، واكلي سيف كويس.
لكن لما دخلت البيت، كانت
يا لهوي يا لورين، مروة قالتها وهي بتضحك ب برود، الاستاكوزا دي كانت وهم! أنا أكلت اتنين لوحدي.. الظاهر ابن اختك اللي في بطني ده ذوقه غالي وعالي.
ضغطت على أعصابي عشان أفضل هادية.
وسألتها وسيف؟ ابني أكل؟
حماتي شوحت بإيدها وقالت أكلته رز ببيض.. الأكل الفسفور ده تقيل على العيال الصغيرة.
حكايات_صافي_هاني
قلبي اتعصر.
وطبقي أنا فين؟
رامي نفخ ولوى بوزه جوه في المطبخ، ما تعمليلناش دراما بقى على المساء.
دخلت المطبخ بخطوات بطيئة.
في نص الترابيزة، كان محطوط راس استاكوزا واحدة، فاضية ومصموصة ومتنظفة ع الآخر.
في اللحظة دي، سيف طلع من الممر وهو لابس بيجامته. عينيه الخايفة كانت بتلف في المكان قبل ما يمد إيده في جيبه.
طلع حتة لحمة جمبري صغيرة ومهروسة في إيده، ومليانة وبر.
همس وهو بيقولي ما تعيطيش يا ماما.. دي وقعت من طبق عمتو مروة، وشيلتها
لثواني، النفس اتكتم في صدري وما عرفتش أتنفس.
وبعدين قال بصوت أوجع وأوطى تيتا قالتلي إنك مش من العيلة بجد.. قالتلي إنتِ بس وظيفتك تجيبي الفلوس، والأمهات اللي بتسيب بيوتها وتشتغل كتير المفروض يحمدوا ربنا على لقمة الفضلات.
كنت باصة لابني الصغير وهو ماسك حتة الأكل الوسخة دي كأنها كنز وملك الدنيا في إيده.
حكايات_صافي_هاني
ومن الصالة بره، كان صوت ضحكهم وهزارهم لسه شغال.
مسكت الطبق اللي فيه الراس الفاضية.
وما صرختش.
كل اللي عملته إني سبته يقع من إيدي.
اتدشدش مية حتة على الأرض الباركيه.
رامي نط من على الكنبة ومبرق إنتِ اتجننتي يا لورين؟! عشان حتة سمك هتعملي قبان؟
بصيت في عينيه بالظبط.
هو كان فاكرني مجرد زوجة طافح دمها وهلكانة وجالها انهيار عصبي عشان عشا.
ما كانش عنده أدنى فكرة إني خلاص عرفت اللي هببه هو وأمه في البنك.
ما كانش عنده فكرة إن شنطتي وشنطة ابني كانت خلاص جاهزة ومتعبية.
وأكيد ما كانش يتخيل أبدًا إن على ما الشمس تطلع، كل دنيتهم المريحة دي هتتهد فوق دماغهم.
حكايات_صافي_هاني
الجزء
بعد شفت طافح فيه الدم طحن لمدة 12 ساعة في