حكاية هناء من حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

حكاية هناء بين جبروت الحما وضياع الزوج.. وفجر العوض
الجزء الأول فخ الصالونات والبداية المخدوعة
كانت الشمس بتميل للغروب لما قعدت هناء قدام المراية، مامتها كانت بتزغرد وجاراتها بيباركلها. هناء بنت زي القشطة، عيونها وسيعة وطيبتها باينة في ملامحها. اتقدم لها محمود، مهندس في شركة كبيرة، وابن الحاجة سنية اللي الكل بيعمل لها ألف حساب في المنطقة.
في الصالون، كانت الحاجة سنية قاعدة زي السلطانة، ماسكة مسبحتها وعينها بتفحص كل ركن في البيت. قالت لمامة هناء
سنية بصي يا حبيبتي، إحنا شاريين بنتك عشان أدبها، ومحمود ابني ده نوارة العيلة، عمره ما بص لوحدة ولا مشي بطال، ده مبيخرجش من تحت طوعي، والقرش اللي بيكسبه بيحطه في حجري.
هناء في اللحظة دي حست بأمان، افتكرت إن طوع أمه يعني بار بوالدته، ومكنتش تعرف إنها بتسلم

رقبتها ل سجان. تم الجواز في ليلة كبيرة، ودخلت هناء بيت آل السيوفي، مكنتش شقة منفصلة، كانت دور فوق شقة الحما، ومن أول ليلة بدأت الحقيقة تظهر.
الجزء الثاني أول طعنة.. الزوج النسونجي
بعد أسبوع واحد من الفرح، هناء صحيت بالليل ملقتش محمود جنبها. دخلت الصالة لقته قاعد في الضلمة، شاشة تليفونه منورة ووشه مليان ضحك خبيث. قربت منه براحة، شافت رسايل وصور لبنات، وكلام مايع لا يمكن يطلع من عجل لسه متجوز نوارة الحتة.
هناء بصدمة محمود! إيه اللي أنا شايفاه ده؟ إنت بتكلم مين في وقت زي ده؟
محمود ببرود وقلة أصل وإنتي مالك؟ إنتي جاية تفتشي ورايا؟ أنا راجل وأعمل اللي يعجبني، وبعدين دي حاجات قديمة.. غوري نامي وبطلي نكد، إنتي هتطلعي نكدية زي ما أمي قالتلي ولا إيه؟
هناء بكت بحرقة، وجريت على سريرها. الصبح، فكرت تشتكي
لمامته، فاكرة إنها هتنصفها. نزلت للحاجة سنية وحكتلها وهي بتشهق من الدموع.
الحما بضحكة سخرية يا خيبة خيبتك يا بنتي! عاوزه تحبسي الراجل في قفص؟ ما يسلي نفسه، المهم إنه بيرجعلك في الآخر وبيصرف عليكي. وبعدين ابني راجل وسيد الرجالة، والست الشاطرة هي اللي تلم وتداري، مش اللي تفضح جوزها من أول أسبوع.
هنا هناء عرفت إنها لوحدها، محمود مش بس نسونجي، ده سلبي ومالوش شخصية قدام أمه، وأمه هي اللي بتغذي فيه جبروته وظلمه.
الجزء الثالث دوامة الذل والتوأم
مرت الشهور وهناء شايلة في قلبها وساكتة عشان البيت ميتخربش. حملت هناء، وفرحت وقالت يمكن العيال يغيروا محمود. بس محمود كان بيزيد في غيه، يسهر للصبح ويصرف فلوسه على السهرات والستات، ولما هناء تطلب منه مليم لزوم الحمل، كان يرمي لها الفكة ويقولها روحي خدي من أمي،
هي اللي معاها الميزانية.
الحاجة سنية كانت بتذل هناء على اللقمة. كانت تخليها تنزل تمسح السلم وهي حامل في التامن، وتطبخ للعيلة كلها، ولو تعبت ثانية، تسمعها كلام زي السكاكين
سنية جيل مايع، إحنا كنا بنولد في الغيط ونقوم نخبز، إنتي هتعملي لي فيها هانم؟ اخلصي اطبخي المحشي، محمود جاي وجعان.
ولدت هناء وجابت ياسين وليلى، توأم زي القمر. هناء شافت فيهم الأمل، بس الحما شافت فيهم مصاريف زيادة. محمود مكنش بيشيل عيل فيهم، كان يقرف من عياطهم ويسيب البيت ويهرب لمكالماته وسهراته.
الجزء الرابع ليلة الطرد الكبرى
في ليلة شتا قاسية، العيال حرارتهم عليت جداً. هناء كانت بتلف حوالين نفسها، والبيت كان فاضي من الأكل ومن الحنية.
هناء يا محمود، العيال بتموت، انزل هات دكتور أو وديهم المستشفى.
محمود وهو بيلبس عشان يخرج أنا
ورايا ميعاد مهم، أمي

تم نسخ الرابط