قبل فرحي ١٥ يوم
قبل الفرح ب 15 دقيقة بس، اكتشفت إن التربيزة الرئيسية اتغيرت. 9 كراسي لأهل خطيبي، وبابا وماما مركونين على جنب. أمه اتريقت عليهم وقالت يا عيني شكلهم يقطع القلب. رحت مسكت الميكروفون.. وهديت المعبد على اللي فيه في ثانية.
الفرح كان في هاسيندا برا أوستن، ورد وأنوار دافية وتختة مزيكا بتعزف. كنت في الأوضة بلبس حلق جدتي، وفجأة دخلت بريدجيت بنت خالي وصيفتي من غير ما تخبط، وشها كان مخطوف.
كيتلن، لازم تيجي حالاً.
طريقتها مقلقتني. قمت ولميت فستاني ومشيت وراها في الممر لحد القاعة. لقيت 3 جرسونات بيغيروا أماكن كروت الأسامي على التربيزة الرئيسية. افتكرته تعديل بسيط، بس لما قريت الأسامي اتصدمت.
على يمين وايت أبوه وأمه، وبعدهم أخته وجوزها وعمين و ولاد عم. 9 كراسي. 9!
دورت على أسامي بابا وماما.
ملقتهمش.
لفيت راسي ولقيتهم على بعد كام متر، كرسيين خشب مطبقين محطوطين جنب عمود، حتى مش باصين للتربيزة. لا مفرش شيك ولا ورد ولا أي حاجة، كأنهم ضيوف جم في آخر لحظة وزحمناهم في أي حتة.
إيه ده؟ سألت بذهول.
منظمة الفرح بلعت ريقها وقالت مدام ميلر طلبت التغيير ده الصبح، وقالت إنه قرار عائلي وبموافقة العريس.
حسيت بنغزة في صدري. بموافقة العريس؟
ده اللي هي قالته.
في اللحظة دي ظهرت بريندا حماتي المستقبلية،
ماتبقيش دراما يا كيتلن، أهلك يقعدوا هناك عادي، هما أصلاً مش واخدين على الأجواء دي.
الدم غلي في عروقي. ده فرحي أنا.
ضحكت ضحكة قصيرة وعالية عشان الجرسونات يسمعوا وفرح ابني كمان. أهل العريس لازم يبقوا في الواجهة، أما أهلك يعني.. وهزت كتفها يا عيني شكلهم يقطع القلب وهما بيحاولوا يتأقلموا هنا.
مفتكرش إني اتنفست بعدها. كل اللي فاكراه إني شوفت بابا واقف عند الباب بالبدلة اللي قعد يدفع أقساطها شهور، وماما بتعدل شنطتها وبتمثل إنها مسمعتش حاجة.
سألت على وايت، محدش عرف هو فين.
وهنا فهمت الحقيقة المرة. لو هو وافق على ده، يبقى مش بس بيركن أهلي على جنب، ده بيوريني من قبل ما نتجوز مكاني ومكانتي هتبقى فين في حياته.
شفت الميكروفون بتاع الكلمات والتهاني، رحت ناحيته.
ماريانا حاولت توقفني بس فات الأوان. مسكت الميكروفون بإيد ثابتة لدرجة خوفتني، وبصيت للقاعة والناس بتبدأ تقعد وقلت
قبل ما الفرح ده يبدأ، في حاجة الكل لازم يسمعها.
حصل صوت وش بسيط في السماعات وبعدين سكوت تام. مش السكوت الشيك بتاع الحفلات الغالية، لا، السكوت اللي فيه توتر لما الناس تحس إن في قنبلة هتنفجر. المزيكا وقفت، الجرسونات
أخدت نفس وقلت عايزة أعتذر لبابا وماما، اللي اتهانوا في وشهم النهاردة في فرح بنتم.
همهمة بدأت تملا المكان. شوفت ماما بترفع إيدها بتترجاني أسكت، وبابا متهزش، كان وشه ثابت زي عادته لما بيحاول يحافظ على كرامته.
من أقل من 5 دقائق، اكتشفت إن التربيزة الرئيسية اتغيرت من ورايا. 9 كراسي لأهل خطيبي، وأهلي اتركنوا على جنب كأننا بنعمل فيهم جميلة إننا دخلناهم أصلاً.
المنظمة وطت راسها، وأنا كملت لما سألت ليه، اتقالي إن مدام بريندا ميلر قالت إن القرار ده بموافقة العريس.
في اللحظة دي ظهر وايت من باب جانبي، اتصدم لما سمع اسمه وشافني ماسكة الميكروفون. كيتلن، سيبي البتاع ده دلوقتي قالها وهو جاي عليا بسرعة.
نفضتله وكملت ولما طلبت تفسير، أم العريس بصت لأهلي وقالت بالحرف يا عيني شكلهم يقطع القلب.
الهمهمة قلبت ذهول. الناس بدأت تبص لبابا وماما، وبعدين لبريندا، كأنهم بيشوفوا وشها الحقيقي لأول مرة.
أنا مقصدش كدة! صرخت بريندا.
رديت بكل برود أنتي قلتيها، وقدام شهود.
وايت كان وصل عندي أنتي بتعملي فضيحة.
بصيتله لأول مرة وقلت لأ، أنت اللي عملت الفضيحة.
ساد هدوء تقيل في القاعة.
كملت كلامي هسألك سؤال بسيط يا وايت، كنت عارف إنهم
بص في عيني ثانيتين.. وبعدين بص لأمه. ومطقش بكلمة.
ده كان الرد الكافي بالنسبة لي.
حسيت بهدوء غريب نزل عليا. فهمت.
نزلت من على المنصة والميكروفون في إيدي. وايت حاول يمسك دراعي بس بريدجيت وقفت في وشنا وقالتله م تلمسهاش.
خالتي سارة جرت على بابا وماما. ماما كانت بتعيط وبابا كان شادد فكه وواقف زي الصخر. كان نفسي أروحلهم بس كان لازم أخلص اللي بدأته.
رفعت الميكروفون تاني وقلت ناس كتير منكم جم من دالاس وهيوستن عشان يبقوا هنا. من حقكم تعرفوا الحقيقة كاملة. دي مش أول مرة حاجة زي كدة تحصل.
بريندا قربت وقالت كفاية لحد كدة.
قلت لأ، مش كفاية.
وحكيتلهم إزاي كل قرار من ساعة الخطوبة كان بيمر على أمه. الفستان بسيط زيادة، الأكل مش رقي كفاية، المعازيم ناس ملهمش لازمة. حكيت إزاي اقترحت نغير المزيكا عشان أهلي مش هيعرفوا يتعاملوا، وإزاي كانت عايزة تشيل وصفة جدتي من المنيو عشان بيئة. وإزاي من أسبوعين قالتلي إني لازم أعرف مقامي.
وأنا بتكلم كنت باصة لوايت. عشان المشكلة مكنتش بريندا.. المشكلة كانت فيه هو.
في كل مرة سكت فيها. في كل مرة قال عديها. في كل مرة طلب مني أصبر عليها.
قلت مكنتش عايزة أعمل كدة النهاردة، بس في فرق بين فرح مش كامل وبين إهانة علنية. وأنا مش هتجوز في يوم أهلي
القاعة كلها شهقت.