نهاية فاتوره حكايات صافي هاني
المحتويات
تفتكري أدهم كان شغال لوحده في الشركة؟ استعدي لللي جاي.
وقعت القهوة من إيدي.. مين اللي باعت الرسالة؟ وأدهم كان مخبي إيه تاني ورا ظهري؟
إيدي اترعشت والقهوة دلقت على المكتب.. الرقم كان مخفي، والكلام كان معناه إن فيه خاين تاني وسط جدران شركتي.
بصيت من الشباك، شفت عربية أدهم وهي بتختفي في آخر الشارع، لكن الرسالة خلتني أحس إن أدهم مش هو اللي كان بيخطط، أدهم كان مجرد ستار لحد تاني أذكى منه بكتير.
فتحت سيستم الشركة بسرعة ودخلت على سجل الدخول Access Log بتاع أدهم في آخر شهر. كنت عايزة أعرف هو كان بيفتح إيه بالظبط؟ وفجأة، عيني وقعت على كارثة.. أدهم كان بيعمل تحويلات برمجية لبيانات العملاء السريين لشركة منافسة اسمها كيان.. والمفاجأة الأكبر، إن مدير العمليات اللي أنا لسه بعتاله إيميل الرفد، هو اللي كان بيدي لأدهم الصلاحية Admin Access عشان يعمل كده!
يعني أنا كنت ببعت إيميل الرفد لشريك أدهم في الجريمة!
في اللحظة دي، جالي تليفون من أمن الشركة
يا فندم، فيه حد دخل المكتب دلوقتي وحاول يسحب السيرفر الرئيسي، ولما منعناه قال إنه معاه تفويض رسمي منك!
دمي غلي.. نزلت جيري، ركبت عربيتي وطرت على الشركة. وصلت في 10 دقايق، دخلت المكتب زي الإعصار، لقيت مدير العمليات واقف وماسك في إيده فلاشة ووشه في منتهى البرود.
إيه اللي بتعمله ده يا حازم؟ زعقت فيه.
حازم لف وابتسم ابتسامة صفراء تؤ تؤ يا صافي.. اتأخرتي أوي. أدهم كان مجرد طعم عشان يشغلك في مشاكل فوزية والمطعم، وإنتي شربتي المقلب ونفذتي اللي إحنا عايزينه.. رفدتي أدهم، وده فعلًا اللي كان ناقص عشان يفعل بند الحماية في عقده اللي بيدي له الحق ياخد نص أصول الشركة لو تم رفده بدون تحقيق
وقفت مكاني مذهولة.. العقد! أنا كنت واثقة في أدهم لدرجة إني مضيت على عقود من غير ما أراجع الثغرات اللي حازم المحترف زرعها فيها.
حازم كمل وهو خارج أدهم دلوقتي عند المحامي، وفوزية مش قاعدة بتعيط في الشارع زي ما إنتي فاكرة.. فوزية دلوقتي بتمضي على ورق استلام نصيب أدهم في المصري للتحليلات.. يعني من بكره، حماتك هتبقى شريكتك في المكتب يا حبيبتي.
الويتر، الفاتورة، الخناقة.. كل ده كان تمثيلية عشان أرفده في لحظة غضب وألبس في فخ العقد.
طلعت موبايلي وطلبت رقم واحد بس.. الرقم اللي كنت حلفا مكلموش تاني أبدًا.
ألو.. يا سيف؟ محتاجة الذئب.. أدهم وحازم سرقوا الشركة، واللعبة قلبت بجد.
سيف رد بصوت واثق كنت عارف إنك هتكلميني.. اطلعي على السطوح دلوقتي، فيه ملف محطوط تحت الزرعية.. ده اللي هيقلب الطاولة على حازم وأدهم وفوزية في ثانية واحدة.
طلعت السطوح وأنا نهجي مبيخلصش، فتحت الملف، ولقيت صور.. صور لأدهم وهو قاعد مع صاحبة شركة كيان المنافسة.. وصورة تانية خلت قلبي يقف.
الصورة كانت لأدهم وهو بيمضي على تنازل عن كل أملاكه.. لشخص تالت خالص ملوش علاقة باللي بيحصل!
أنا مش بس في حرب مع أدهم وحماتي.. أنا في وسط مؤامرة أكبر بكتير مما كنت أتخيل!
تفتكروا مين الشخص التالت اللي أدهم اتنازل له؟ وسيف عرف كل ده منين؟
فتحت الملف وإيدي بتترعش، والصورة كانت صدمة عمري.. أدهم بيمضي على التنازل لشخص أنا عارفاه كويس أوي، الشخص اللي كان دايمًا بيعمل نفسه الحمل الوديع في العيلة.. أخت أدهم الصغيرة، ليلى!
ليلى اللي كانت بتمثل إنها غلبانة ومالهاش في المشاكل، طلعت هي العقل المدبر اللي ممشية حازم وأدهم زي العرايس. التنازل معناه إن أدهم مابقاش يملك
سيف كمل على الخط صافي، ليلى هي اللي باعتتلك الرسالة.. هي عايزة تحرق أدهم وحازم وتصفي الحسابات معاكي لوحدها. انزلي دلوقتي، فيه عربية مستنياكي تحت، حازم مش لازم يخرج بالفلاشة دي من الشركة.
نزلت زي المجنونة، لقيت حازم لسه بيركب عربيتة، وقفت قدامه وعيني فيها شرر الفلاشة يا حازم.. وإلا قسماً بالله هحبسك بتهمة التجسس الصناعي، ومعايا الدليل.
حازم ضحك بصوت عالي دليل إيه؟ إنتي رفدتيني خلاص ومبقتيش مديرتي!
في اللحظة دي، ليلى ظهرت من ورا عربية حازم، كانت لابسة نظارة سوداء وماسكة سيجار، وشكلها اتغير 180 درجة عن البنت الكيوت اللي كانت بتجيني البيت. بصت لحازم وقالت ببرود حازم.. هات الفلاشة، اللعبة خلصت.
حازم اتصدم ليلى؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟
ليلى قربت منه وخدت الفلاشة من إيده بمنتهى السهولة وقالتله أدهم خلاص كرته انحرق، وإنت كمان.. صافي حبيبتي، إحنا محتاجين نتكلم، بس مش هنا.. المطعم اللي كنتوا فيه لسه فيه ترابيزة محجوزة باسمي، والويتر اللي خفتي منه ده.. شغال عندي.
ركبت مع ليلى وأنا مش مستوعبة، رجعنا نفس المطعم، دخلنا القاعة الخاصة، لقيت أدهم وفوزية قاعدين، بس المرة دي وشهم في الأرض، والويتر واقف فوق راسهم ومعاه محضر شرطة.
ليلى قعدت وحطت الفلاشة قدامي بصي يا صافي.. أنا مش عايزة شركتك، أنا عايزة حقي في ورث أبويا اللي أدهم وفوزية سرقوه مني زمان بمساعدة حازم.. إنتي كنتي مجرد الوسيلة اللي هوصل بيها ليهم.
بصت لأخوها وقالت بكسرة العقود اللي إنت مضيت عليها يا أدهم، خلت ليلتك السودة تبدأ فعلاً.. الفاتورة
الويتر قرب من أدهم وحط الكلبشات في إيده يا أدهم بيه، حضرتك مطلوب بتهمة اختلاس وتزوير أوراق رسمية.
فوزية بدأت تصوت وتلطم يا بنتي حرام عليكي ده أخوكي!
ليلى ردت بجمود الأخ اللي يسرق أخته ويستغل مراته ميبقاش أخ.. صافي، الشركة رجعتلك بالكامل، وحازم دلوقتي بيتم القبض عليه في مكتبك.
قمت وقفت وبصيت لأدهم اللي كان بيبكي زي الأطفال، وقولتله شوفت يا أدهم؟ الفاتورة طلعت أغلى بكتير مما كنت تتخيل.. المرة دي مفيش صافي هتدفع، المرة دي السجن هو اللي هيقبض الحساب.
خرجت من المطعم، شميت هوا نظيف لأول مرة من سنين.. موبايلي رن، كان سيف مبروك يا صافي.. بس خلي بالك، ليلى لسه معاها النسخة التانية من سيستم الشركة.. تفتكري سابتلك الشركة محبة فيكي؟
وقفت مكاني.. وبصيت للمطعم تاني، شفت ليلى من ورا القزاز وهي بتبتسم لي وبترفع كاس العصير تحية ليا..
القصة خلصت؟ لأ.. دي ليلى لسه بتبدأ!
حبست أنفاسي وأنا شايفة ليلى من ورا القزاز بابتسامتها المرعبة دي.. ليلى ماطلعتش المنقذ، ليلى طلعت اللاعب الأكبر اللي كان مستني الكل يقع عشان تلم هي الورق كله.
ركبت عربيتي وقفلت الأبواب، سيف كان لسه معايا على الخط، صوته كان فيه نبرة تحذير غريبة صافي، ليلى مش بس معاها نسخة السيستم، ليلى معاها مفتاح الصفقة اللي إنتي كنتي بتبني فيها بقالك سنة.. صفقة جروب القاهرة.. لو ليلى وصلت للمستثمرين قبل الصبح، شركتك هتبقى مجرد جثة هامدة.
دورت العربية وطلعت بأقصى سرعة، بس المرة دي مش على البيت.. طلعت على المخزن القديم بتاع الشركة، المكان الوحيد اللي لسه فيه السيرفر اليدوي اللي ملوش علاقة بالسيستم اللي ليلى سرقته.
وأنا بجري
متابعة القراءة