نهاية فاتوره حكايات صافي هاني
العربية.. رسالة صوتية من أدهم!
فتحتها وأنا مستغربة، صوته كان طالع منهار ومن وسط الزحمة صافي.. أنا عارف إني واطي، بس ليلى مش عايزة الورث.. ليلى باعت الشركة ل كيان من أسبوع! الورق اللي إنتي شوفتيه في المطعم ده كان تمثيلية عشان تلهيكي وأنا في السجن، وهي تخلص إجراءات نقل الملكية.. ليلى هي اللي كانت بتمضي مكاني ب تفويض مزور.. الحقي الشركة يا صافي، ليلى في طريقها للمطار!
فرملت العربية لدرجة إن الكاوتش عمل صرخة هزت الشارع.. المطار!
ليلى مش عايزة تقعد في مصر أصلاً، هي عايزة تبيع وتخلع بالفلوس وتسيبي أنا وأخوها وأمها في الخرابة اللي هتفضل.
فتحت الجي بي إس GPS وشفت حركة الطيران.. فاضل ساعة واحدة على طيارة دبي.
كلمت سيف وزعقت سيف! ليلى بتهرب.. اقطع عليها طريق المطار، وبلغ أمن المطار إن الباسبور بتاعها عليه بلاغ تزوير.. أنا جاية وراها!
وصلت المطار في وقت قياسي، نزلت بجري، شفتها واقفة عند بوابة درجة رجال الأعمال بكل برود، وماسكة شنطة هاند باج صغيرة.. أكيد فيها الفلاشات وعقود البيع.
ليلى! زعقت بأعلى صوتي وسط صالة المطار.
ليلى لفت ببطء، قلعت النظارة وضحكت ببرود برضه جيتي يا صافي؟ إنتي مابتزهقيش؟
قربت منها ووقفت وشي في وشها العقود اللي معاكي دي ورق تالوال.. أدهم لسه ما مضاش على التنازل النهائي.. وأنا بلغت عنك بتهمة سرقة أسرار تجارية وتزوير.
ليلى قربت من ودني وهمست أدهم مضى يا حبيبتي وهو في المطعم، الويتر اللي قولتلك إنه تبعي؟
في اللحظة دي، سيف ظهر من ورا ليلى ومعاه اتنين من أمن المطار بزي مدني.
سيف بص لليلى بابتسامة نصر بس الحساب اللي بره ده اتجميد يا ليلى.. لأن سيف اللي إنتي فاكرة إنه بيساعد صافي، هو نفسه المستشار القانوني لشركة كيان اللي اشتريت منك.. وإحنا اكتشفنا إن التفويض اللي معاكي ملغي من سنة.
ليلى وشها جاب ألوان إنت بتقول إيه؟
سيف كمل صافي كانت عارفة إنك هتعملي كده من يوم ما لقت ورق في مكتب أدهم باسمك، فقررنا نعملك كمين.. الشركة متباعتش، إنتي اللي بعتي نفسك لتهمة تزوير دولية.
الأمن مسك ليلى، وهي بتصرخ وبتهدد الكل.. بصيت لها ببرود وقولت
زي ما قولت لأخوكي يا ليلى.. الفاتورة بتدفع في الآخر، وإنتي فاتورتك طلعت مؤبد.
خرجت من صالة المطار مع سيف، بص لي وقال كده اللعبة خلصت بجد يا صافي.. أدهم في الحجز، وفوزية في الشارع، وليلى في النيابة.. الشركة رجعت ليكي لوحدك.
بصيت للسما واتنهدت عارف يا سيف؟ أنا مش عايزة الشركة.. أنا هبيعها ل كيان فعلاً، بس بالثمن اللي أنا عايزاه.. أنا محتاجة أبدأ صفحة جديدة، مفيهاش حد بيمضي مكاني، ولا حد بيدفعني فاتورة مش بتاعتي.
ركبت عربيتي، رميت الموبايل في الكرسي اللي جمبي، ودورت الموتور وأنا ببتسم.. المرة دي، أنا اللي بكتب القصة، وأنا اللي بقرر نهاية المشهد.
مشيت بالعربية على طريق المطار والهوا بيخبط في وشي، كنت حاسة إن جبل انزاح من على صدري. بس فجأة، لمحت في المراية عربية سوداء ماشية ورايا من ساعة ما خرجت.. مابتبعدش ولا بتسبق، ماشية على نفس سرعتي بالظبط.
قلبي بدأ يدق، هو الموضوع لسه مخلصش؟.
موبايلي رن.. كان رقم سيف.
فتحت الخط بسرعة سيف، فيه عربية بتطاردني، إنت بعت حد ورايا؟
سيف صوته كان متغير، فيه نبرة رعب عمري ما سمعتها منه قبل كده صافي.. اسمعيني كويس ولازم تنفذي اللي هقولهولك بالحرف.. العربية اللي وراكي دي مش تبعي، ولا تبع ليلى.. ليلى وأدهم وحازم كانوا مجرد عساكر على الرقعة، لسه فيه الملك.. الشخص اللي كان بيمول ليلى عشان تهد شركتك.
سألت بخوف مين يا سيف؟ انطق!
سيف رد بصوت واطي المنافس اللي اشترى شركة كيان الشهر اللي فات.. الراجل اللي ملوش صورة واحدة في الجرائد.. الغول.
في اللحظة دي، العربية السوداء زودت سرعتها وخبطت عربيتي من ورا خبطة قوية هزت الدريكسيون في إيدي. صرخت وسيف زعق في الموبايل صافي! حاولي تدخلي في أي حتة زحمة، ماتوقفيش!
لقيت نفسي قدام مطلع كوبري، طلعت بسرعة والشرر بيطير من عربيتي. العربية السوداء جت جمبي وبدأت تزنق عليا عشان تطلعني بره الكوبري. بصيت من القزاز المضلل بتاعهم، لمحت فوزية!
حماتي كانت قاعدة ورا، وشها كان خالي من أي تعبير، مفيش دموع ولا قهرة.. كان فيه غل وغضب مش طبيعي. كانت ماسكة موبايلها وبتبصلي بانتصار، وكأنها بتقولي إنتي فاكرة إنك خلصتي
فوزية هي اللي كانت بتحرك الغول.. هي اللي كانت الرأس الكبيرة من الأول! كل تمثيل الغلابة والجهل في المطعم كان عشان تغطي على إنها هي اللي بتدير صفقات بملايين من تحت لتحت.
فجأة، العربية السوداء حدفت عليا بقوة، عربيتي لفت حولين نفسها وخبطت في سور الكوبري.. الدنيا اسودت في عيني لثواني، وسمعت صوت خطوات بتقرب من العربية.
فتحت عيني بصعوبة، لقيت فوزية واقفة قدام باب عربيتي، وطت عليا وهي ماسكة الفاتورة بتاعة المطعم اللي كانت صافي رفضت تدفعها.. رمتها فوقي وقالت ببرود مرعب
قولتلك الحساب ده عليكي يا حبيبتي.. وال 250 ألف جنيه دول كانوا عربون دفنتك.
طلعت ولاعة، ولعتها ورمتها جوه العربية..
وفي اللحظة اللي النار بدأت تلمس الكراسي، سمعت صوت سارينة بوليس بتقطع سكون الليل، وصوت سيف بيصرخ باسمي وهو نازل من عربية تانية ومعاه قوة كبيرة.
فوزية مالحقتش تهرب، الأمن حاصر الكوبري من الناحيتين. سيف شدني من جوه العربية قبل ما النار تاكلها، ووقعنا إحنا الاتنين على الأرض وأنا بتهته فوزية.. فوزية هي الغول يا سيف..
سيف بص لفوزية وهي بتتقيد بالكلبشات وقال عارف.. بس الفاتورة المرة دي مش فلوس يا فوزية هانم.. المرة دي الفاتورة إعدام بتهمة الشروع في قتل.
بصيت لفيلا صافي اللي كانت بعيدة في الأفق، وقولت لنفسي دلوقتي بس، القصة خلصت.. والحساب اتقفل للأبد.
نزلت تترات النهاية في خيالي، وأنا رايحة مع سيف في عربية الإسعاف، مابفكرش في الشركة ولا في الفلوس.