سر خطير حكايات صافي هاني
الظابط اللي كان بيحقق في واقعة ياسين، "المقدم حازم"، كان واقف بيسمع القصة بذهول. لما محمود بدأ يتكلم عن "المبرد" والتركيبة الكيميائية للسم، المقدم حازم حس إن الاسم ده مش غريب عليه.
"إنت محمود الشناوي؟" الظابط سأل بدهشة. "الخبير اللي كان شغال في المركز القومي للبحوث واختفى من 10 سنين بسبب قضية اختلاس؟"
محمود هز راسه بأسى: "أيوة يا فندم، الاختلاس اللي اتلفق لي عشان رفضت أمضي على شحنة أدوية فاسدة كانت تخص عيلة ياسين.. هما اللي لبسوني القضية وضيعوا مستقبلي."
رد الاعتبار
المقدم حازم، اللي كان معروف بنزاهته، قرر يفتح الملف القديم. وبمساعدة المعلومات اللي فرح قدمتها بصفتها ظابطة، وبشهادة الدكتور الشاب اللي شاف محاولة القتل بالسرنجة، خيوط اللعبة كلها اتكشفت.
ياسين: اتضح إنه كان غرقان في ديون قمار، وكان مخطط يخلص من فرح عشان ياخد تعويض التأمين اللي قيمته ملايين، ويخلص من محمود "الشاهد الوحيد" اللي لسه عايش من زمان.
محمود: بعد شهر واحد، صدر قرار بالعفو الشامل عنه ورد اعتباره. مش بس كدة، ده اتعين "رئيس قسم السموم الجنائية" في المعامل المركزية، وبقى هو اللي بيعلم الدكاترة اللي كانوا بيبصوله بتكبر.
المشهد الأخير
بعد سنة، في نفس المكان في "القلعة"، فرح كانت واقفة بتشرف على ترميم قطعة أثرية جديدة، بس المرة دي كانت لابسة جوانتي واقي وبتاخد كل احتياطاتها. محمود زارها وهو لابس بدلته الشيك، وضحك وقال لها: "ها يا سيادة الملازم،
فرح ضحكت من قلبها وقالتله: "طول ما إنت موجود يا دكتور محمود، مفيش سم في الدنيا هيقدر علينا."
العدل ممكن يتأخر، والظلم ممكن يداري الحقيقة ورا ممسحة وجردل، بس في الآخر.. "اللي معاه ربنا بيمشي على الميه".
بعد ما الحقيقة ظهرت، المستشفى كلها كانت مقلوبة. الـ 15 دكتور اللي كانوا "نخبة" بقوا يداروا وشوشهم من الكسوف بعد ما "عامل نظافة" هو اللي علم عليهم وكشف اللي مقدروش عليه بأجهزتهم اللي بالملايين.
النهاية غير المتوقعة
ست روزا مسبتش محمود يمشي ويرجع السجن كدة وخلاص. راحت للمدير العام للمستشفى ومعاها المقدم حازم، وقالت بصوت مالي المستشفى: "الراجل ده لو مرجعش حقه النهاردة، أنا هقلب الدنيا.. بنتي ظابطة في الجيش والبلد دي فيها قانون!"
المقدم حازم مكدبش خبر، ورفع تقرير "استعجال" للنيابة العامة بخصوص الأدلة الجديدة اللي محمود كشفها في قضية الاختلاس القديمة، وربطها بمحاولة القتل اللي عملها ياسين. وبقدرة قادر، وفي أقل من 48 ساعة، ظهرت المستندات اللي ياسين وأبوه كانوا مخبينها، واللي بتثبت إن محمود "براء" وإن القضية كانت ملعوبة من ألفها لياءها.
لحظة الحرية
بعد أسبوعين، فرح كانت واقفة قدام باب السجن، بس المرة دي مش في مأمورية عمل، كانت مستنية محمود. الباب اتفتح، وخرج محمود وهو لابس هدومه المدنية الشيك اللي ست روزا اشتريتها له. أول ما شافته، فرح ضربت له "تعظيم سلام" عسكري وسط ذهول كل اللي واقفين.
قربت منه وقالتله: "يا دكتور محمود، حقك رجع، والوزارة بعتت قرار تعيينك مستشار أول في المعامل الجنائية.. إحنا محتاجين عينيك اللي بتشوف اللي محدش غيرك بيشوفه."
محمود دمع وقال: "أنا مكنتش محتاج غير إن حد يصدقني يا فندم."
المصير المحتوم
أما "ياسين"، فبقى هو اللي بيمسح طرقات السجن بالبدلة الزرقاء. وفي يوم، وهو بيزق الجردل، شاف صورة محمود في الجرنال وهو بيتكرم من وزير الداخلية. ياسين حدف الممسحة في الأرض بغل، فدخل عليه الصول وهو بيصرخ فيه: "امسح يا روح أمك.. الأرض لسه وسخة زي ضميرك!"
الخاتمة
فرح رجعت لخدمتها أقوى من الأول، ومحمود بقى أشهر خبير جنائي في مصر، وبقت قصته بتتحكي في كل مكان.. إن "ابن الأصول لو الزمان جار عليه، بيفضل أصله طيب.. والظالم مهما علي شأنه، آخره بيقع تحت الرجلين."
بعد ما محمود استلم منصبه الجديد، الدنيا مخلصتش عند كدة. في يوم وهو قاعد في مكتبه الفخم في المعامل الجنائية، دخلت عليه فرح وهي شايلة ملف قديم، ملامحها كانت جد جداً وقالتله: "دكتور محمود، إحنا لسه مخلصناش حسابنا مع الماضي."
اتضح إن عيلة ياسين مكنتش مجرد عيلة غنية، دي كانت "شبكة" كبيرة بتلعب في أدوية الغلابة وسوق السلاح. فرح كشفت إن "المبرد" اللي كان هيقتلها مكنش مجرد حادثة فردية، ده كان جزء من شحنة سموم مهربة داخلة مصر تحت غطاء مواد ترميم آثار.
الضربة القاضية
محمود بص في الملف بعينه الخبيرة وضحك: "هما لسه بيلعبوا بنفس الطريقة الغبية؟
بمساعدة ذكاء محمود في الكيمياء وشجاعة فرح في الميدان، عملوا "كمين" كيميائي وقانوني مخرش المية. قبضوا على بقية العصابة وهما بيحاولوا يهربوا شحنة سموم جديدة من المينا. وفي اللحظة دي، اسم محمود الشناوي مكنش بس خبير جنائي، ده بقى "بعبع" لكل فاسد في البلد.
المشهد الأخير: رد الجميل
في حفلة تكريم كبيرة في وزارة الداخلية، فرح كانت واقفة بتستلم وسام التميز، ومحمود واقف جنبها بيتكرم كأفضل خبير جنائي. ست روزا كانت قاعدة في أول صف، بتزغرد والدموع في عينيها وهي شايفة بنتها والراجل اللي أنقذها في أعلى مكانة.
بعد الحفلة، محمود وفرح وقفوا يتفرجوا على النيل من فوق الكوبري، فرح قالتله: "عارف يا دكتور، أنا مدينالك بحياتي."
محمود رد بابتسامة هادية: "لا يا فرح، إحنا الاتنين مدينين لربنا إنه خلاني 'أمسح الأرض' في اليوم ده وفي الأوضة دي بالذات.. عشان ساعات الحقيقة بتبقى مستخبية تحت التراب، ومحتاجة بس اللي يحس بيها."
الخلاصة
ياسين: أخد مؤبد هو وعيلته بتهمة الخيانة العظمى والقتل العمد.
الدكاترة الـ 15: بقوا يدرسوا حالة فرح في كتب الطب كدرس قاسي إن "التواضع" هو أول خطوات العلم.
محمود وفرح: فضلوا أحسن "تيم" في مصر، واحد بيقرا السموم في المعمل، والتانية بتطارد المجرمين في الشارع.
وتمت القصة على كدة.. إن ربنا لو قفل في وشك باب بالظلم، بيفتح لك طاقة قدر بالحق.. المهم تفضل "نضيف" من جوه زي