سرقة حليب

لمحة نيوز

مدير المحل مسك إيد بنت صغيرة وهي بتسرق علبة لبن.. بس اللي حصل بعد كده خلى المحل كله يقف على رجل وصمت رهيب حل في المكان.
​صوابع المدير اتنفضت وقفلت على معصم البنت الرفيع أول ما قربت من الباب.
​"خدي عندك!"، زعق بصوت عالي شق وشوشة التلاجات وكلام الزباين. "أنا شوفتك.. إنتي سرقتي دي."
​البنت اتسمرت في مكانها ومتحركتش.
​ميكملش عمرها 8 سنين، السترة اللي لابساها واسعة ومبهوقة على كتافها، والجزمة في رجليها كانت كبيرة عليها قوي وبتزيق على البلاط. كانت حاضنة علبة لبن صغيرة في صدرها كأنها شايلة كنز.
​"أنا.. أنا آسفة"، همست وصوتها بيترعش من الخوف. "أبوس إيدك.. إخواتي التوائم مأكلوش من الصبح."
​المحل كله بدأ يتهامس، والناس بدأت تتلم. فيه اللي طلع موبايله يصور، وفيه حد من بعيد قال: "اطلبوا لها البوليس."
​المدير شد علبة اللبن من إيدها بعنف.
​"القانون قانون.. والسرقة سرقة!"، نطق الكلمات بحدة وهو وشه محقن.
​إيد البنت

فضلت متعلقة في الهوا وهي فاضية.. عينيها اتملت دموع بس مكنتش راضية تنزل، وقفت مهزوزة وصغيرة قوي وسط الزحمة.
​فجأة، جرس الباب رن.
​دخل أمين شرطة، وحس بالتوتر اللي في الجو أول ما خطى عتبة المحل. بص للزحمة وبعدين للمدير، وفي الآخر للبنت.
​"فيه إيه هنا؟"، سأل بلهجة حازمة.
​المدير رفع علبة اللبن كأنها حرز: "البنت دي كانت بتسرق."
​الأمين قرب منها براحة، وطى شوية عشان يبقى في مستوى طول عينيها، وصوته هدي خالص.
​"اسمك إيه يا قمر؟"
​همست وهي بتبص في الأرض: "ليلى."
​"طيب يا ليلى"، قالها بحنية، "ممكن تقوليلي خدتي دي ليه؟"
​بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت يدوب مسموع: "ماما.. ماما تعبانة قوي ومش قادرة تتحرك.. وإخواتي الصغيرين مش بيبطلوا عياط من الجوع.. ملقتش قدامي حل تاني."
​الأمين اتنهد وظهر على وشه الحيرة. وقف وبص للمدير بقلة حيلة.
​"هضطر آخدك معايا"، قالها وهو مش مقتنع بكلامه تماماً.
​الكلمة وقعت على ليلى زي الصاعقة.

​"أنا.. أنا مش هعمل كده تاني"، بدأت تتوسل وهي بتعيط. "بالله عليك ما تاخدنيش.. إخواتي محتاجين لي."
​وفي اللحظة دي—
​"استنى عندك."
​كلمة واحدة قطعت السكوت اللي في المكان.
​الكل لف وشه ناحية الكاشير.
​كان فيه راجل واقف هناك من بدري ومحدش واخد باله منه.. طويل، هندامه مترتب، ولابس بدلة شيك تقول إنه شبعان وناجح. ملامحه كانت هادية بس نظراته حادة ومركزة في كل تفصيلة.
​"أنا هدفع ثمن اللبن ده"، قال بهدوء. "وأي حاجة تانية هي محتاجاها."
​المدير كشر وقال: "يا أستاذ الموضوع مش موضوع فلوس، دي سرقت—"
​"وإنت قفشتها"، رد الراجل ببرود. "يعني مفيش حاجة ضاعت عليك."
​"بس مش ده الأصول، لازم تتربى."
​"يبقى يمكن"، الراجل قالها بصوت رزين وواثق، "جه الوقت اللي نعيد فيه حساباتنا في "الأصول" دي."
​المحل كله سكت تاني.
​أمين الشرطة ربع إيديه وقال: "يا فندم، إحنا مقدرين بس ده قانون، مينفعش نغمض عينينا—"
​"أنا مش بطلب منك تغمض عينك"
، الراجل رد بذكاء. "أنا بطلب منك تفتحها وتشوف الحقيقة صح."
​قرب من ليلى، ووطى لغاية ما بقى في مستواها.
​"يا ليلى"، قالها بصوت حنين: "لو ساعدتك، توعديني بحاجة؟"

مدير المحل مسك إيد بنت صغيرة وهي بتسرق علبة لبن.. بس اللي حصل بعد كده خلى المحل كله يقف على رجل وصمت رهيب حل في المكان.
​صوابع المدير اتنفضت وقفلت على معصم البنت الرفيع أول ما قربت من الباب.
​"خدي عندك!"، زعق بصوت عالي شق وشوشة التلاجات وكلام الزباين. "أنا شوفتك.. إنتي سرقتي دي."
​البنت اتسمرت في مكانها ومتحركتش.
​ميكملش عمرها 8 سنين، السترة اللي لابساها واسعة ومبهوقة على كتافها، والجزمة في رجليها كانت كبيرة عليها قوي وبتزيق على البلاط. كانت حاضنة علبة لبن صغيرة في صدرها كأنها شايلة كنز.
​"أنا.. أنا آسفة"، همست وصوتها بيترعش من الخوف. "أبوس إيدك.. إخواتي التوائم مأكلوش من الصبح."
​المحل كله بدأ يتهامس، والناس بدأت تتلم. فيه اللي طلع موبايله يصور،

وفيه حد من بعيد قال: "اطلبوا لها البوليس."

تم نسخ الرابط