رعب في الفريزر حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

تروح تقعد مع جده في الفريزر اللي مابيتفتحش.
بصيت على الكرسي اللي جنبي، لقيت شنطة بنتي الصغيرة مفتوحة، وطالع منها العتلة الحديد اللي كنت فاكر إني سبتها في الجراج.
ليلي ابتسمت وقالت نسمة مش ماما يا بابا.. نسمة كانت أول واحدة تروح هناك.. والي دورك الدم هرب من جسمي كله، والعربية بقت زي القبر.. ضيق وخانق. بصيت لليلي، الطفلة اللي شيلتها على إيدي، مكنتش هي.. ملامحها كانت قاسية، وعينيها فيها لمعة شر غريبة على سنها.
ليلي.. إنتي بتقولي إيه يا حبيبتي؟ دي بابا.. صوتي كان طالع مكسور وبيرتعش.
ضحكت ضحكة مكتومة تخلي الشعر يقف، وقربت وشها مني وهي ماسكة العتلة بابا مات من زمان يا عصام.. إنت مجرد واحد نسمة جابته عشان يغطي على اللي بيحصل في البيت. إنت كنت الديكور اللي بيخدع الجيران.
فجأة، تليفوني رن تاني. بصيت على الشاشة.. نسمة بتصل فيديو!
فتحت الخط من غير تفكير، ولقيت نسمة قدامي.. بس مكنتش في شقة ولا في بيت. كانت قاعدة في مكان ضلمة، وشها كله كدمات، ومتربطة بجنازير في حيطة. صرخت في التليفون وهي بتنهج عصام! ارمي البنت من العربية واجري! دي مش ليلي! دي إيفيلين الصغير..
الخط قطع.
بصيت جنبي، ملحقتش أستوعب الجملة. ليلي أو الكائن اللي لابس جسمها هجمت عليا بالعتلة. تفاديت الضربة بأعجوبة
وهي بتخبط في إزاز الشباك وتفتفتوا. فتحت باب العربية ورميت نفسي بره على الأسفلت، وبدأت أزحف وأنا بصرخ من الوجع.
العربية كانت لسه دايرة، وشفت ليلي بتنط من الكنبة ورا لكرسي السواق بخفة مرعبة، مكنتش حركات طفلة أبداً.. كانت حركات حد متدرب. بصتلي من الشباك المكسور وقالتلي بمنتهى الهدوء كنت خليك في حالك يا عصام.. الفريزر كان أرحم من اللي هيحصل فيك دلوقتي.
دوست بنزين وسابتني في نص الطريق الضلمة وطارت بالعربية.
وقفت وأنا مش قادر أصلب طولي، هدومي متقطعة ودمي سايل. مفيش ثواني ولقيت كشافات عربية تانية جاية من بعيد.. عربية نسمة القديمة!
وقفت قدامي بالضبط، والباب اتفتح. نزلت منها الست العجوزة اللي شفتها في الجراج.. بس المرة دي كانت بتعيط وبتترعش.
اركب يا ابني بسرعة.. قبل ما ترجع وتخلص علينا.
ركبت وأنا فاقد النطق، والست بدأت تسوق بجنون وهي بتقول أنا إيفيلين الحقيقية.. اللي شفتها في الفريزر دي كانت جثة أختي التوأم.. وبنتك ليلي ملموسة بروح جدتها الكبيرة. البيت ده ملعون يا عصام، والطلاق مكنش من نسمة.. الطلاق كان من الدنيا كلها.
بصيت لها وقلت بصوت مش مسموع ونسمة؟
ردت وهي بتبص في المراية برعب نسمة هي اللي حبستني في المخزن وجابت الشيء ده مكان بنتك.. إحنا لازم نهرب من مصر كلها.
. ليلي مش هتهدا غير لما تجمعنا كلنا في الفريزر اللي مابيتفتحش.
في اللحظة دي، سمعت صوت تيت رسالة من تليفوني اللي وقع في العربية التانية بابا.. أنا وراك.
بصيت ورايا، شفت نور عربيتي بيقرب منا بسرعة خيالية.. وليلي واقفة فوق السقف وبتبتسم.
نور الكشافات ورايا كان بيعمي عيني، والست اللي سايقة اللي بتقول إنها إيفيلين كانت بتضغط بنزين وهي بتصرخ استخبى! متخليهاش تشوف عينك!
وفجأة، خبطة مرعبة هزت العربية من ورا. ليلي نطت من سقف عربيتي على شنطة العربية اللي إحنا فيها. سقف العربية بدأ يتطبق تحت رجلين طفلة المفروض وزنها مايعديش ال 30 كيلو، بس الخبطات كانت كأن مهدة حديد بتدك فينا.
إزاز الشباك اللي ورا اتدمر، وشفت إيد صغيرة بتتمد.. بس مكنتش إيد طفلة، كانت صوابع طويلة، رفيعة، وضوافرها مغروزة في جلد السقف.
إيفيلين صرخت افتح الدرج! في مسدس مية نار.. ارميه في وشها!
فتحت الدرج ب إيد بتترعش، ولقيت إزازة قديمة وريحتها تخنق. في اللحظة دي، وش ليلي ظهر من الشباك المكسور.. وشها كان مقسوم نصين، نص لبنت طفلة بريئة بتعيط، والنص التاني لست عجوزة ملامحها متأكلة وبتبتسم.
وحشتني يا بابا.. مش عايز تيجي تلعب معايا؟
فتحت الإزازة ورميت اللي فيها بكل قوتي ورايا. صرخة شقت السكوت، صرخة مكنتش بشرية،
صوت كأن معدن بيتحك في معدن. العربية اللي كانت ورانا اختفت، وليلي وقعت من على السقف.
إيفيلين لفت الدريكسيون ودخلت في طريق ترابي وسط المزارع وقفت العربية فجأة. انزل.. لازم نمشي وسط الزرع، العربيات خلاص بقت فخ.
نزلنا وكنت بلهث، والضلمة حوالينا زي الحبر. الست مسكت إيدي وقالتلي بصوت واطي نسمة لسه عايشة، هي محبوسة تحت بيت الجد القديم في الريف.. المكان اللي بدأ فيه كل ده. لو قتلنا الأصل في البيت هناك، الروح اللي في ليلي هتموت.
مشينا وسط الغيطان لحد ما ظهر بيت قديم، مبني بالطوب اللبن، وريحته كانت فريزر قديم.. ريحة تلج معفن.
دخلنا البيت، وبالعتلة اللي كانت لسه في إيدي، بدأت أكسر في أرضية الصالة زي ما إيفيلين قالتلي. وتحت البلاط، كان في سلم نازل لسرداب.
نزلت وأنا قلبي هيقف، ولقيت نسمة.. كانت مربوطة فعلًا، بس مكنتش لوحدها. كان حواليها تلات ديب فريزر مترصصين بشكل دايرة، والتلاتة شغالين وصوتهم بيزن في ودني.
جريت عليها بفك الجنازير، بس نسمة بصتلي برعب وقالت عصام! إبعد عنها! اللي معاك دي مش إيفيلين!
لفيت وشي بسرعة، شفت الست العجوزة واقفه ورايا، والجلد بتاع وشها بدأ يدوب ويقع، وتحته كان في سلوك ومواسير تبريد. الست ضحكت وقالت أنا الفريزر يا عصام.. أنا اللي بحفظ العيلة عشان
ميتغيروش.
فتحت بطنها، ولقيت
تم نسخ الرابط