نهاية علاقه حكايات صافي هاني
أول ما الورقة طلعت والموضوع خلص رسمي، لغيت الفيزا اللي كانت مع حماتي.. ولما طليقي كلمني وهو شايط، طلعت كل اللي كتمته في قلبي سنين.
دي أمك إنت مش أمي، ولو لسه نفسها في شنط ماركات ومصايف في الساحل، اتفضل إنت اصرف عليها.
ده كان أول رد مني عليه لما كلمني بعد أقل من 24 ساعة من الطلاق.
كان هيتجنن.. أصل الست والدته كانت بتشتري لبس غالي، والفيزا اترفضت قدام الناس، وطبعاً حست إن كرامتها اتهانت.
إهانة؟
الكلمة خلتني عايزة أضحك.. دي سنين عايشة في مستوى أعلى من إمكانياتها بكتير؛ كريمات غالية، كوافير كل أسبوع، برفانات مستوردة، وشنط بتتباهى بيها في كل عيلة.. وكل ده وهي نازلة فيا تقطيع وانتقاد؛ في لبسي، وكلامي، وأكلي، وحتى طريقة نفسي!
وكل قرش اتصرف على المنظرة دي كان من جيبي أنا.
لأن الحقيقة المرة إن سي السيد اللي كان عامل فيها السند والضهر، مكنش بيعمل حاجة.. أنا اللي كنت طافحة الكوتة في شغلي في وكالة التسويق بتاعتي، مبينامش من كتر الشغل مع
بالنسبة لهم مكنتش زوجة، كنت ماكينة ATM وموجودة في المطبخ بالمرة.
تليفوني رن تاني، رديت عشان أشوف بجاحته هتوصل لفين.
زعق وقالي إنتي عملتي إيه؟ أمي اتكسفت والفيزا اترفضت قدام الكل وعاملوها كأنها بتسرق!
سندت على رخامة مطبخي وأنا بتفرج على دخان القهوة.. مطبخي أنا، وشقتي أنا، اللي اشتريتها بمالي وتعب قلبي قبل ما أتجوز، ومع ذلك عيشت فيها خمس سنين حاسة إني غريبة.
قلتله بكل برود محدش عاملها وحش، هما بس فكروها بحقيقة هي وأنت كنتوا ناسيينها.. اللي معاهوش ميلزموش.
رد بزعيق متبقيش واطية وقليلة أصل!
بيتي؟ وقليلة أصل؟
ضحكت.. مضحك أوي لما تسمع الكلام ده من راجل كان بيخرس لما أمه تهيني قدام الغريب والقريب، راجل كان بيخليني أدفع حساب العشا كله، وبعدها يرفع كبايته ويقول إحنا عيلة بتشيل بعضها!
آه طبعاً.. بيفتكروا نشيل بعض دي بس لما يعوزوا مصلحة.
قلتله اسمع
وقلبت السكة في وشي، وعملتله بلوك.. وكل ما يكلمني من رقم جديد، بلوك وراه بلوك.
ليلتي كانت هادية، شغلت قرآن يهدي سري، وعملت لنفسي أكلة حلوة كنت شايلاها لمناسبة خاصة.. واكتشفت إن دي أهم مناسبة في حياتي؛ إني أخيراً بطلت أمول اللي بياكلوا في لحمي.
وأنا بطبخ شريط الذكريات عدا قدامي.. أمه وهي بتشم البرفان اللي جبتهولها هدية وتقول ذوقك بلدي أوي يا حبيبتي، وهو يهز راسه ويقولي معلش هي طبعها كدة متكبريش الموضوع.
أخته اللي كانت بتتريق على شغلي وتأخيري وتقول الست الأصيلة مش هي اللي تجري ورا القرش.. ومع ذلك مكنش عندهم أي مشكلة يصرفوا قرشي ده!
ديون، مصاريف دكاترة، تصليح عربيات، فسح.. كله كان من جيبي ومحدش فيهم كان بيطمر فيه ولا بيحترمني.
تعشيت في هدوء مع كوباية شاي، وحسيت براحة مشفتهاش من سنين.. افتكرت إن الكابوس خلص، بس كنت غلطانة.
تاني يوم الصبح،
افتحي يا خطافة الرجالة! مفكرة إنك هتذليني وتخلعي كدة عادي؟
وقفت مكاني، مكنتش خايفة، كنت مصدومة بس.. وفي اللحظة دي عرفت إن دي مش النهاية، دي مجرد البداية.
فتحت الباب ببطء وأنا واثقة في نفسي، لقيتها واقفة وشها محقن من الغل، وفي إيدها شنطة البراند اللي كانت السبب في الفضيحة. أول ما شافتني، بدأت تصوت وتلم الجيران يا فضيحتك يا جابر! ارمي الست اللي كانت شايلة اسمك في الشارع عشان خاطر قرشين؟
سندت كوعي على الباب وقلت لها بمنتهى الهدوء يا طنط، الصوت العالي مش هيشحن الفيزا.. وبعدين إنتي جاية تهلي هنا ليه؟ ابنك هو اللي مسؤل عنك، مش الشغالة اللي كانت بتدفع الفواتير.
قربت مني وبصت لي بحدة وقالت إنتي فاكرة إنك لما تطلقتي هتاخدي الشقة وتمشي؟ الشقة دي ابني عاش فيها 5 سنين، ولينا حق فيها، والقانون بيننا يا لوسيا.. قصدي يا ست هانم!
ضحكت من قلبي وقلت لها القانون؟ ده