انتقام الاخت حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

منظم فرح أخويا كلمتني وقالت لي أهلك لغوا دعوتك للفرح. رديت ببرود تمام، مفيش مشكلة. كملت وقالت هما قالوا إنك مابقتيش فرد من العيلة خلاص. ابتسمت.. لإن القاعة اللي حجزوا فيها؟ أنا صاحبة سلسلة المنتجعات دي كلها. الساعة 6 بالظبط، العربون بتاعهم اترد لهم..
مسحوا اسمي من فرح أخويا قبل ما يستوعبوا مين صاحبة المكان.
المكالمة جاتلي وأنا واقفة قدام شباك مكتبي في وسط البلد، من النوع اللي بيبص على زحمة العربيات والحديد وشمس العصر وهي بتقلب لون المدينة لدهب.
رقم غريب.
كنت هسيبه يرن وما رديش.
بس رديت وأنا ماسكة كوباية القهوة، وبراجع أرقام على الشاشة قدامي.
أيوة، صوفيا مارتينيز معايا؟
صوت الست كان شيك، بروفيشنال، وحذر زيادة عن اللزوم.
أيوة، أنا.
أهلاً صوفيا. أنا جينيفر والش، منظمة فرح أخوكي ديفيد في منتجع أوشن فيو جراند.
إيدي وقفت بالقهوة في نص الطريق.
ديفيد مكلمنيش من شهور.
من آخر عشا عيلة، لما أهلي اتعاملوا معايا كأني مشكلة محتاجة حل، وديفيد كان قاعد بيتفرج وسايبهم يعملوا اللي عايزينه.
سكتت لحظة طويلة، وبعدين قلت تمام، محتاجة إيه؟
سمعت تنهيدة على الناحية التانية، وصوت ورق بيتحرك، كأنها بتنقي كلام مش كلامها.
قالت الموقف محرج شوية.. جالي تليفون من والدك ووالدتك النهاردة الصبح، وطلبوا مني أشيل اسمك من كشف المعازيم.
بصيت لمنظر المدينة وما نطقتش.
جينيفر كملت وصوتها بيوطى قالولي أبلغك بنفسي إنك مابقتيش معزومة. وكمان قالوا.. ترددت لحظة.. قالوا إنك مابقتيش من العيلة.
ما اتعصبتش.
ولا صرخت.
ولا حتى اتفاجئت.
وده كان أوحش شعور في الموضوع.. إن أهلي قدروا يخلوا القسوة طالعة في شكل إجراء إداري.
حطيت القهوة

بالراحة على حرف المكتب وسألتها والقاعة أخبارها إيه؟
سكتت.
أفندم؟
قلت لها منتجع أوشن فيو.. مبسوطين منه؟
السؤال ده لجلجها، وسمعت ده في صوتها.
آه.. طبعاً، المكان يجنن، والموظفين هناك ممتازين. بصراحة كنا محظوظين إننا لقينا حجز، المكان ده مستحيل يتحجز في وقت قصير كده.
لفيت الكرسي بتاعي وقعدت.
كويس إنك قلتي كده.
سكتت تاني.
كانت مستنية عياط، زعيق، مساومة، أو حتى ذل.. بس اللي حصل إني بسألها لو المكان عاجبها.
قلت لها محتاجة أعمل مكالمة سريعة، ممكن تديني 10 دقايق؟
قالت وهي محتارة أكتر طبعاً.. وأنا آسفة جداً.
لما قفلت، ما قعدتش أبص للحيطة، ولا عيطت، ولا كلمت أمي أسألها ليه.
كلمت المساعدة بتاعتي.
ماريا، وصليلي جوناثان بيرس، مدير أوشن فيو، فوراً.
ما ضيعتش ولا ثانية.
دقيقتين وجوناثان كان معايا، بصوته الهادي الواثق.
صوفيا.
قلت له جوناثان، عايزة فرح مارتينيز يتلغي.
لا شرحت ولا عملت دراما، مجرد أمر.
ما قاطعنيش.
ضفت كمان ترجع لهم فلوسهم كاملة.. دلوقتي. وبلغ المنظمة إن فيه حجز مفاجئ لشركة كبيرة واخدة المكان كله.
تمام.
ومفيش مواعيد بديلة.
سكت لحظة.
وبلغ كل فروعنا التانية القريبة إنهم ما يقبلوش الفرح ده عندهم.
صوته بقى حازم حاضر.
بصيت في ساعتي.
حاجة أخيرة.. لما جينيفر تسأل مين اللي أخد القرار ده، اتأكد إنها تعرف إنه جاي مباشرة من صاحبة السلسلة.
أمرك يا فندم.
قفلت المكالمة وسندت ضهري.
بعد 8 دقايق، التليفون رن تاني.
جينيفر.
صوتها اتغير من الشياكة للتوتر في وقت قياسي.
المنتجع لسه لاغي الفرح!
سبت ثانية تعدي وقلت يا خبر، إيه اللي حصل؟
قالوا إن فيه إيفينت لشركة كبيرة هيستلم المكان كله. إلغاء نهائي، مفيش
مواعيد تانية، ومفيش نقل لأي فرع تاني تبعهم. مفيش أي حل!
سمعت صوت ورق بيتشد ونفسها عالي.
أنا عندي 200 ضيف جايين كمان 5 أيام، ومفيش قاعة!
صوتها كان كأنها واقفة في أوضة والأرض بتتهز تحتها.
حافظت على هدوئي وقلت وقالوا لك مين اللي أخد القرار؟
المدير العام قال إن القرار جاي من المالك مباشرة.
وبعدين سكتت.
سمعت اللحظة اللي فهمت فيها كل حاجة وهي بتحصل.
الاستنتاج.. اسم العيلة.. المكعبات وهي بتتركب في بعضها.
قالت استني.. مارتينيز. أخوكي ديفيد مارتينيز.
أيوة.
وإنتِ سألتيني الفندق عامل إيه.
أيوة.
سكتت تاني.
وبعدين قالت بحذر هو إنتِ.. تعرفي حد واصل في السلسلة دي؟
بصيت للصورة اللي على الرف عندي، من يوم ما خلصت صفقة الاستحواذ. البدلة الكحلي، الشمبانيا، السبع فنادق، فلاشات الكاميرا، واسمي على الورق.
قلت لها المالك.. يبقى أنا.
الخط بقى ساكت خالص.
ما اتقطعش، بس كانت مصدومة.
لما جينيفر نطقت أخيراً، صوتها كان متغير تماماً.
إنتِ صاحبة السلسلة؟
السبع فروع اللي في المنطقة كلها.
بس أهلك قالوا
عارفة هما قالوا إيه.
سكتت.. لإن الناس لما بتكتشف إنهم مجرد رسل في لعبة قذرة، بيبدأوا يهتموا فجأة بالحقيقة.
قلت لها دخلي أخويا معانا في المكالمة.
نعم؟
كلمي ديفيد، واعملي مكالمة جماعية.
بس ده موضوع.. شخصي.
فعلاً.
دقيقة ودخل معانا.
جينيفر؟ زعق قبل ما الخط يجمع. قوليلي إنك لقيتي حل.
جينيفر قالت صوفيا معانا على الخط.
سكون مرعب.
وبعدين صوته بقى بارد وهي هنا ليه؟
سندت ضهري على الكرسي وحطيت رجل على رجل.
كلمتني تبلغني إني اتشلت من كشف المعازيم.
قال كويس، يبقى الموضوع خلص.
لا تردد ولا كسوف.
نفس الثقة المغرورة اللي بتيجي
للناس لما يفتكروا إنهم هما اللي ماشيين الدنيا.
وكمل إحنا مش عايزين دراما في الفرح ده، خصوصاً منك.
جينيفر دخلت في الكلام بسرعة كأنها ندمانة إنها طرف في الحوار.
ديفيد، فيه مشكلة تانية في القاعة.
قاطعها اتصرفي. مش مهم التكلفة كام.
ابتسمت.
الفلوس مش مشكلة.. الجملة دي دايماً بيبقى طعمها مختلف لما تطلع من حد مش عارف أصلاً فلوس مين اللي في المكان.
قلت له بهدوء ديفيد.. إنت سألت قبل كده مين صاحب أوشن فيو؟
وماله ده ومال اللي بنقوله؟
يمكن يفرق دلوقتي.
نفخ بضيق، وهو بيحاول ينهي الكلام قبل ما أكمل الجملة.
دي مجموعة فنادق فاخرة. المهم إنها برستيج وليق بالعيلة.
العيلة.. كلمة غريبة، خصوصاً إني لسه عارفة من ساعة إني مابقتش منها.
جينيفر اتكلمت المرة دي بحذر شديد ديفيد.. أختك هي اللي تملك سلسلة المنتجعات دي.
مفيش رد.
ولا حتى نفس.
وبعدين، ضحكة قصيرة مستهزئة.
ده كلام هبل.
ما ردتش.
كمل وهو بيتكلم بسرعة، كأنه بيهرب من الحفرة اللي بتتفتح تحته.
صوفيا شغالة موظفة في مكتب عادي، وساكنة في شقة قد كده، وبتركب عربية قديمة.
لمست المكتب بصباعي وقلت له الشقة دي بنتهاوس في أعلى برج، والعربية دي اللي بستخدمها لما بكون مش عايزة ألفت نظر حد.
بدأ يقول حاجة، بس قاطعته.
قلت جينيفر، اقري له الرسالة اللي جت من المدير العام بالظبط.
أخدت نفس، وسمعت صوت الورق.
وبعدين قرت بالراحة، وكل كلمة كانت بتنزل عليه زي المطرقة.
بناءً على قرار إداري من مالك السلسلة، نعتذر عن استضافة فرح عائلة مارتينيز في أي من فروعنا السبعة.
المرة دي ديفيد ما قاطعش.
ولا زعق، ولا اتريق.
سكت السكوت اللي بيجي للواحد لما الأرض تقع من تحت رجليه وهو لسه بيحاول
يقف.
كنت متخيلاه قدامي من غير ما أشوفه.
وشه مشدود.
إيده في جنبه.
وعينه بتلف وهي بتراجع كل حوار في العيلة كان اسمي بييجي فيه
تم نسخ الرابط