زياره مفاجأة حكايات صافي هاني

لمحة نيوز

بعد تلات أسابيع شحططة في مأمورية شغل، "شيرين" أخيراً رجعت بيتها. الشغل كان مخلص على طاقتها تماماً، وكل اللي كانت بتحلم بيه إنها تترمي في سريرها جنب جوزها "هاني" وتنام في هدوء.
​طيارتها اتأخرت ووصلت البيت بعد نص الليل، بس مكنتش قادرة تستنى للصبح. فتحت الباب براحة ودخلت من سكات، قلعت الجاكت وركنت الشنطة، ومشت في الشقة في الضلمة من غير ما تنور نور واحد. مكنتش قايلة لـ "هاني" إنها راجعة بدري.. كانت عايزة تعملها له مفاجأة.
​وهي ماشية في الطرقة ناحية أوضة النوم، كانت مبتسمة وهي بتفكر في وحشته ليها، وناوية تتسحب وتنام جنبه وتشوف ريأكشن وشه لما يصحي يلاقيها جنبه.
​بس أول ما عتبت باب الأوضة، كل حاجة اتغيرت.
​نور القمر اللي داخل من الشباك كان كافي يخليها تشوف السرير بوضوح. "هاني" نايم

في ناحية.. والناحية التانية.. كان فيه طفل رضيع!
​"شيرين" اتسمرت مكانها، وقلبها كان هيقف من الصدمة. عيل صغير ملفوف في كوفرتة لبني نايم في مكانها على السرير، ومسنود بمخدة عشان ميقعش. هما معندهمش عيال، و"هاني" ملوش أهل أصلاً لأنه متربي في ملجأ.. طيب العيل ده ابن مين؟!
​راحت ناحية "هاني" وهزت كتفه بحدة: "هاني.. هاني! اصحى!"
فتح عينه وهو مكسل: "إيه؟ شيرين؟ إنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟"
ردت عليه بوش خشب: "على المطبخ.. حالا!"
​طلع وراها وهو لسه بيتمطّع، ولعت نور المطبخ ووقفت قدامه ومربعة إيديها: "ممكن تفهمني إيه العيل اللي نايم في سريرنا ده؟"
هاني فرك عينه وقال بمنتهى البرود: "آه.. ده.. ده حد سابه قدام الباب من كام يوم."
​شيرين بلمت: "نعم يا اخويا؟"
كمل كلامه: "مبقتش عارف أعمل إيه،
فقلت أهتم بيه لحد ما نشوف صرفة."
زعقت فيه: "ومبلغتش البوليس ليه؟"
رد ببرود وهو بيهز كتافه: "كنت هبلغ، بس الواد كان محتاج لبن وحفاضات وكان بيعيط طول الليل، ملحقتش أعمل حاجة."
​شيرين جزت على سنانها: "إنت بتهزر صح؟"
هاني سابها ودخل الأوضة تاني وهو بيقول: "بقولك إيه، إنتي أكيد مهدودة من السفر، وأنا كمان ميت من التعب، تعالي ننام وبكرة يحلها حلال."
​وقفت مكانها مذهولة، الكلام مش راكب على بعضه خالص، بس من كتر التعب ورأسها اللي بتلف، راحت نامت جنبه وهي هتموت من الحيرة والشك.
​الساعة 7 الصبح، صحيت على صوت وشوشة واطية.. صوت ست!
الست كانت بتقول بوشوشة: "يا هاني لازم تقولها، مينفعش تفضل تخبي كدة."
رد عليها "هاني": "هقولها والله، أوعدك.. بس استني لما نتيجة الـ DNA تطلع الأول."
​شيرين
فتحت عينها على الآخر.. DNA؟ ويقول لمين إيه؟ ومين الست اللي في بيتها دي أصلاً؟
اتسحبت براحة من السرير وراحت ناحية الريسبشن عشان تعرف إيه المصيبة اللي بتحصل من وراها..
شيرين كانت بتتسحب على طراطيف صوابعها وقلبها بيدق زي الطبل. وصلت لطرقة الريسبشن ووقفت ورا الحيطة، وشافت "هاني" واقف مع واحدة لابسة عباية سوداء وشكلها مرتبك جداً.
​الست كانت بتمسح دموعها وبتقول بصوت مخنوق: "يا هاني الواد ذنبه إيه؟ لو "شيرين" عرفت الحقيقة دلوقتي هتطردنا إحنا الاتنين، وأنا ماليش مكان أروح فيه."
​هاني رد عليها وهو بيحاول يهديها: "اهدي بس يا "سمر"، أنا عملت تحليل الـ DNA من وراها عشان أتأكد الأول.. لو طلع ابني فعلاً، مش هقدر أتخلى عنه مهما حصل، حتى لو "شيرين" طلبت الطلاق."
​في اللحظة دي، "شيرين" مقدرتش
تمسك نفسها أكتر من كدة،

تم نسخ الرابط