زياره مفاجأة حكايات صافي هاني
نورت نور الصالة فجأة وطلعت لهم وهي بتترعش من الغضب: "طلاق؟! وابنك؟! يعني الخيانة وصلت بيك لدرجة إنك تجيب ابنك وعشيقته في بيتي وفي سريري يا هاني؟"
"هاني" اتخض ونط من مكانه: "شيرين! إنتي فاهمة غلط والله.. "سمر" تبقى..."
قطعت كلامه "سمر" وهي بتعيط بحرقة: "أنا مش عشيقته يا مدام شيرين.. أنا أخت هاني!"
الدنيا لفت بـ "شيرين" وقعدت على أقرب كرسي وهي مش فاهمة حاجة: "أخت مين؟ هاني مالوش أخوات، هاني متربي في ملجأ وطول عمره وحيد!"
هاني قعد جنبها ومسك إيديها وقال بصوت واطي: "سمر وصلت لي من شهر بس.. عرفت مكاني عن طريق ناس في الدار القديمة. طلعت أختي من الأب، وأبونا قبل ما يموت حكالها عني. هي كانت متجوزة وجوزها مات من شهرين، وأهله خدوا منها كل حاجة ورموها هي وابنها في الشارع."
بص لـ "سمر" وكمل: "أنا مكنتش عايز أقولك غير
"شيرين" بصت لـ "سمر" اللي كانت مكسوفة وعينيها في الأرض، وبصت لجوزها اللي كان شايل هم الدنيا فوق كتافه عشان يحمي أخته اللي لسه لاقيها.
ساد هدوء في المكان، وشيرين حست بوجع في قلبها إنها شكت فيه، بس في نفس الوقت حست براحة غريبة.. البيت اللي كان فاضي، فجأة بقى فيه عيلة.
قامت "شيرين" وراحت ناحية "سمر" وطبطبت على كتفها: "منورة بيتك يا حبيبتي.. والـ DNA ده خليه لـ "هاني" يتسلى بيه، أنا قلبي بيقولي إن الواد ده حتة مننا."سمر بصت لـ "شيرين" بذهول ودموعها نزلت تاني، بس المرة دي كانت دموع فرحة. مكنتش مصدقة إن الست اللي كان المفروض تطردها،
هاني اتنفس الصعداء وقام وقف وهو مش عارف يشكر مراته إزاي: "كنت عارف إنك أصيلة يا شيرين، بس بجد مكنتش عايز أحملك هم فوق طاقتك، خصوصاً وإنتي لسه راجعة من سفر وتعبانة."
شيرين ابتسمت بتعب وقالتله: "يا هاني إحنا عشرة عمر، والبيت ده بيتك زي ما هو بيتي.. وبعدين يعني كنت فاكر إنك هتعرف تخبي عليا كتير؟ ده أنا كنت هجيب خبرك لو مكنتش سمر طلعت أختك!"
ضحك هاني من قلبه لأول مرة من يوم ما سمر ظهرت في حياته، والتوتر اللي كان مالي الشقة بدأ يختفي.
سمر قامت بسرعة وقالت: "أنا هقوم أحضرلكم فطور يليق بيكم، إنتي زمانك ميتة من الجوع يا مدام شيرين.. وبعدين أنا مكسوفة منكم أوي، والواد "زين" زمانه هيصحي ويقلب الدنيا."
شيرين ردت عليها بلطف: "أولاً مفيش مدام، أنا اسمي شيرين بس.. ثانياً، ادخلي ريحي إنتي
دخلت سمر الأوضة، وشيرين وهاني وقفوا في المطبخ. هاني بدأ يحكي لها بالتفصيل إزاي سمر وصلتله، وإزاي كانت خايفة وقلقانة، وإنه كان خايف شيرين متتقبلش الوضع أو تفتكر إنه بيستغل غيابها.
شيرين وهي بتقلب الشاي بصتله وقالت: "بص يا هاني، إحنا طول عمرنا بنقول إننا مالناش حد، والنهاردة ربنا بعتلنا عيلة من حيث لا نحتسب. سمر وابنها أمانة في رقبتنا، والـ DNA ده لما يطلع هنخليه ذكرى اليوم اللي عرفنا فيه إننا مش لوحدنا في الدنيا."
وبالفعل، بعد كام يوم طلعت النتيجة وأكدت إن سمر أخت هاني فعلاً. ومن اليوم ده، البيت مابقاش هادي زي زمان.. بقى ماليان ضحك وصوت "زين" الصغير وهو بيلعب، وشيرين حست إن السفرية دي كانت بداية لحياة جديدة مكنتش تتخيلها
تمت.